تصريح وزير التموين يوضح أحدث توقيت للمنظومة الجديدة
الدعم النقدي للتموين بعد يناير 2027.. موعد التحول وقيمة 325 جنيهًا المقترحة للفرد
دخل ملف الدعم النقدي للتموين مرحلة جديدة بعد أحدث تصريحات الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، بشأن توقع انتقال منظومة الدعم من النظام العيني إلى النقدي بعد يناير 2027، وهو توقيت يختلف في دلالته عن الأول من يناير الذي جرى تداوله سابقًا وفق تصريحات ممثلي البقالين والبدالين. ولا يعني التصريح صدور موعد تنفيذي نهائي حتى الآن، كما لم تعتمد الحكومة رسميًا قيمة 325 جنيهًا شهريًا للفرد؛ إذ تظل هذه القيمة ضمن التصورات المقترحة للمنظومة، بينما تستمر أعمال تطوير البنية التكنولوجية والكارت الموحد وتجهيز آليات إدارة الدعم قبل التطبيق.
الدعم النقدي بعد يناير 2027 وليس موعدًا نهائيًا في أول الشهر
قال وزير التموين إن الحكومة تتوقع الانتقال من الدعم العيني إلى الدعم النقدي بعد يناير 2027، خلال تصريحات على هامش قمة «انطلاق» لقطاع ريادة الأعمال المصري، بما يجعل هذا التصريح أحدث تحديد زمني صادر عن الوزير بشأن موعد التحول المرتقب.
ويكتسب التصريح أهمية خاصة لأن الأسابيع السابقة شهدت تداول الأول من يناير 2027 باعتباره موعدًا متوقعًا لبدء المنظومة، استنادًا إلى تصريحات ممثلي تجار التموين والبدالين، وليس إلى قرار حكومي تنفيذي منشور يحدد ذلك اليوم موعدًا نهائيًا.
وبالتالي، لا يصح اعتبار ما جرى إعلانًا عن «تأجيل» قرار حكومي سابق، لأن الأول من يناير لم يكن موعدًا نهائيًا معتمدًا بقرار رسمي من وزارة التموين. الجديد هو أن أحدث تصريح للوزير يتحدث صراحة عن توقع التحول بعد يناير 2027.
وكان مجلس الوزراء قد تابع في أغسطس جهود تطوير آلية الدعم النقدي السلعي، مؤكدًا أن العمل يستهدف تعزيز العدالة الاجتماعية ومنح المستفيد حرية أكبر في اختيار احتياجاته، وهو ما يعكس استمرار الملف في مرحلة التطوير والإعداد قبل الوصول إلى التطبيق الكامل.
325 جنيهًا للفرد ما زالت قيمة مقترحة
بالتوازي مع الحديث عن توقيت التنفيذ، تدور التصورات المطروحة حول قيمة تصل إلى نحو 325 جنيهًا شهريًا للفرد، وفق تصريحات هشام الدجوي، رئيس شعبة البقالة بالغرفة التجارية بالجيزة.
ويتوزع الرقم المقترح بواقع نحو 225 جنيهًا مرتبطة بدعم الخبز و100 جنيه للسلع التموينية، ما يعني حسابيًا وصول إجمالي المخصص المقترح لبطاقة تضم 4 أفراد إلى نحو 1300 جنيه شهريًا.
لكن هذه الأرقام لا تمثل حتى الآن قيمة حكومية نهائية معتمدة، ولم يصدر قرار تنفيذي يحدد نصيب الفرد أو قيمة كل أسرة أو قواعد احتساب الرصيد بصورة نهائية.
ومن ثم يبقى الفرق أساسيًا بين «القيمة المقترحة» التي تحدث عنها ممثلو القطاع وبين القيمة التي ستعتمدها الحكومة عند صدور القواعد التنفيذية للمنظومة.
الكارت الموحد والبنية التكنولوجية قبل التطبيق
ترتبط عملية الانتقال إلى الدعم النقدي بتطوير بنية تكنولوجية تستطيع إدارة الاستحقاقات ومتابعة أنماط الاستهلاك وتوجيه الموارد، وهو ما أكده وزير التموين في أحدث تصريحاته، مشيرًا إلى أن التحول الرقمي يمثل أحد العناصر الأساسية في تطوير المنظومة.
وتعمل الوزارة بالتوازي على تطوير «الكارت الموحد» باعتباره إحدى الأدوات المرتبطة بتقديم الخدمات والاستحقاقات، بما يتيح بناء منظومة أكثر دقة في إدارة بيانات المستفيدين وطريقة استخدام الدعم.
ولا يعني وصف المنظومة بالدعم النقدي حصول المستفيد على الأموال نقدًا بصورة مباشرة؛ فالتصور المطروح يقوم على تحميل قيمة مخصصة للاستخدام في شراء السلع من خلال البطاقة أو الكارت المخصص للمنظومة، وفق القواعد التي ستحددها الحكومة.
وكان وزير التموين قد أوضح في تصريحات سابقة أن التحول يستهدف تحسين وصول الدعم إلى المستحقين وتوفير مرونة أكبر في الاختيار، وليس خفض المخصصات الموجهة للدعم.
ما الذي لم تحسمه الحكومة حتى الآن؟
لا تزال مجموعة من التفاصيل الرئيسية في انتظار الصيغة التنفيذية النهائية، وفي مقدمتها التاريخ المحدد لبدء التطبيق بعد يناير 2027، والقيمة النهائية التي ستخصص لكل فرد، وقواعد تحديد المستحقين، وطريقة احتساب دعم الخبز والسلع.
كما لم يصدر حتى وقت كتابة التقرير قرار حكومي نهائي يجعل مبلغ 325 جنيهًا قيمة ملزمة لكل فرد أو يحدد الأول من يناير موعدًا للتنفيذ.
ويجعل أحدث تصريح لوزير التموين توقيت «ما بعد يناير 2027» هو التطور الأبرز في الملف حاليًا، بينما تظل القيمة المتداولة وآلية التطبيق التفصيلية مرتبطة بما ستعلنه الحكومة ووزارة التموين عند اعتماد المنظومة بصورتها النهائية.









