القرار يختبر ادعاء الإصابة دون حسم بقية الاتهامات
دينا عزت أمام الطب الشرعي بعد ادعاء إصابتها أثناء القبض عليها والنيابة تواصل فحص الهاتف
انتقلت التحقيقات مع دينا عزت يوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026 إلى مرحلة فنية جديدة، بعدما قررت جهات التحقيق عرضها على مصلحة الطب الشرعي لبيان ما إذا كانت تعرضت لإصابات من عدمه، بعد قولها إنها أصيبت أثناء القبض عليها. ويختلف هذا الإجراء عن مرحلة العرض الطبي السابقة وفحص هاتفها المحمول، لأن التقرير المنتظر يتعلق تحديدًا بالجانب الطبي لادعاء الإصابة. وحتى أحدث المعلومات المنشورة، لم تعلن نتيجة الفحص الشرعي بعد، كما أن قرار العرض لا يثبت صحة روايتها أو ينفيها مسبقًا، ولا يحسم بصورة تلقائية الاتهامات الأخرى التي تحقق فيها النيابة.
الطب الشرعي مرحلة أحدث من العرض الطبي الأول
كانت التغطية السابقة للتحقيقات قد وصلت إلى قرار عرض دينا عزت على مستشفى لإعداد تقرير عن حالتها الصحية، بالتزامن مع استمرار استجوابها وفحص هاتفها للوقوف على المحتوى المتصل بالقضية. وحتى ذلك التوقيت لم تكن نتيجة الفحص الطبي أو التصرف النهائي في التحقيقات قد أُعلنا.
أما التطور الأحدث فهو إحالتها إلى مصلحة الطب الشرعي تحديدًا، لبحث وجود إصابات من عدمه بعد ادعائها التعرض لإصابات خلال القبض عليها. ويجعل ذلك عنصر الإصابة محل فحص فني مستقل داخل ملف التحقيقات بدل بقائه في نطاق الأقوال وحدها.
وتختص مصلحة الطب الشرعي بفحص المصابين في الوقائع محل التحقيق وإعداد تقارير فنية تتعلق بطبيعة الإصابات وأسبابها وفق ما يطلب من جهة التحقيق، لتصبح النتيجة جزءًا من عناصر الملف التي تراجعها النيابة إلى جانب الأقوال والمستندات والأدلة الأخرى.
ولا يعني مجرد صدور قرار العرض على الطب الشرعي وجود إثبات نهائي لوقوع اعتداء، كما لا يعني عدم ظهور إصابات لاحقًا حسم كل الوقائع الأخرى في القضية، لأن كل مسار يخضع لما تجمعه جهات التحقيق من أدلة مستقلة.
اتهامات دينا عزت ومسار فحص الهاتف
تواجه دينا عزت، وفق المعلومات المنشورة عن التحقيقات، اتهامات بنشر أخبار وبيانات كاذبة وتكدير السلم العام على خلفية مقاطع الفيديو التي نشرتها بشأن واقعة ضبط زوجها في مدينة نصر. وتظل هذه اتهامات محل تحقيق وليست أحكامًا قضائية نهائية.
كما سبق أن انتقلت التحقيقات إلى فحص هاتفها المحمول بهدف الوقوف على المحتوى المتعلق بالواقعة ومقاطع الفيديو المنشورة، من دون إعلان نتيجة فنية نهائية للفحص حتى أحدث التغطيات المتاحة.
وبذلك أصبح أمام التحقيق أكثر من مسار منفصل: محتوى الهاتف والمقاطع المنشورة من ناحية، والاتهامات المرتبطة بالنشر من ناحية ثانية، والتقرير الطبي الشرعي الخاص بادعاء الإصابة من ناحية ثالثة.
وهذا الفصل مهم لأن نتيجة الطب الشرعي، أيًا كانت، تتعلق في الأساس بالسؤال الطبي المحدد الذي طُلب الفحص بشأنه، ولا تمثل بمفردها حكمًا نهائيًا على كل ما ورد في مقاطع الفيديو أو قضية زوج دينا عزت.
روايتان متعارضتان بشأن الواقعة الأصلية
تعود القضية إلى مقاطع نشرتها دينا عزت قدمت خلالها روايتها بشأن ضبط زوجها، واتهمت قوة أمنية باقتحام منزلها والاستيلاء على أموال ومشغولات ذهبية وربطت ما جرى بخلافات قالت إنها سبقت القبض عليه.
وزارة الداخلية نفت صحة تلك الادعاءات، وقالت في بيانها إن زوجها ضُبط في 26 يوليو أثناء متابعة الحالة الأمنية في مدينة نصر، وإن حشيشًا ضُبط بحوزته، وأضافت أنه أقر وفق رواية الوزارة بالاتجار في المواد المخدرة ووجود كميات أخرى في مسكنه، حيث قالت الوزارة إنه جرى ضبط حشيش وآيس ومبالغ مالية وسلاح أبيض.
وفي المقابل، أظهرت تغطيات لاحقة للتحقيقات أن الزوج أنكر أمام النيابة الاتهامات المتعلقة بالاتجار في المخدرات وحيازة السلاح، وقدم دفاعه دفوعًا تتعلق بإجراءات القبض والتفتيش. وتظل هذه أقوالًا ودفاعًا قانونيًا يخضعان لتقييم جهات التحقيق والقضاء، كما تظل رواية وزارة الداخلية بيانًا للجهة الأمنية وليس حكمًا قضائيًا نهائيًا.
ما الذي سيحسمه تقرير الطب الشرعي؟
السؤال الجديد في ملف دينا عزت لم يعد فقط ما إذا كانت قالت إنها تعرضت لإصابات، وإنما ما الذي سيثبته الفحص الفني الذي أمرت به جهات التحقيق.
فإذا صدر التقرير، ستصبح هناك نتيجة فنية بشأن وجود إصابات من عدمه وطبيعتها وفق ما يثبته الكشف، لكن تحديد المسؤولية القانونية وربط أي إصابة بواقعة أو شخص بعينه يظل من اختصاص التحقيق بعد مراجعة التقرير مع باقي الأدلة والأقوال.
وحتى وقت إعداد التقرير، لم تنشر نتيجة الطب الشرعي، ولم يظهر قرار نهائي في الاتهامات الموجهة إلى دينا عزت، كما لم تعلن نتيجة نهائية لفحص هاتفها.
وكان «الحق والضلال» قد تناول في وقت سابق مرحلة العرض على المستشفى وفحص الهاتف، بينما يمثل الانتقال الآن إلى مصلحة الطب الشرعي تطورًا إجرائيًا أحدث ومختلفًا في دورة القضية؛ لأن ادعاء الإصابة أصبح محل فحص فني مباشر مطلوب من جهة التحقيق.
وتظل النتيجة التالية المنتظرة مرتبطة بما ستثبته مصلحة الطب الشرعي وما ستقرره جهات التحقيق بعد ضم التقرير إلى باقي أوراق القضية، دون إمكانية استباق مضمونه أو أثره القانوني قبل صدوره.





