تقرير الصفة التشريحية يرصد 11 طلقة بين الضحايا الأربعة

الطب الشرعي يكشف خريطة الطلقات في مذبحة 15 مايو وإصابات الضحايا

الطب الشرعي يكشف
الطب الشرعي يكشف خريطة الطلقات في مذبحة 15 مايو

رصد تقرير الطب الشرعي في مذبحة 15 مايو تفاصيل الإصابات النارية التي لحقت بالضحايا الأربعة، بعدما تبين أن المتهم أطلق 11 طلقة من سلاح ناري كان بحوزته، أغلبها استقرت في مناطق قاتلة، بينها الرأس والوجه والصدر. وتناول تقرير الصفة التشريحية جثامين ابنة المتهم، وشقيقي طليقته، ومالك المنزل الذي استضاف جلسة الصلح، إلى جانب واقعة الشروع في قتل نجله. وتقدم هذه النتائج الفنية تصورًا أوضح لطريقة إطلاق النار وتوزيع الإصابات بين الضحايا، ضمن ملف التحقيقات في الجريمة التي وقعت أثناء جلسة جمعت أطراف النزاع.

تقرير الطب الشرعي في مذبحة 15 مايو

أوضح تقرير الطب الشرعي أن المتهم استخدم سلاحًا ناريًا في الواقعة، وأطلق 11 طلقة على الضحايا، بحسب ما انتهى إليه فحص جثامين الضحايا الأربعة.

ويعد تقرير الصفة التشريحية من العناصر الفنية المهمة في ملف القضية، لأنه يحدد مواضع الإصابات واتجاهات الطلقات وآثارها على الجثامين، بما يساعد جهات التحقيق في استكمال صورة ما حدث داخل جلسة الصلح.

وبحسب التقرير، توزعت الطلقات بين الرأس والوجه والكتف والظهر والبطن والحوض والفخذ والصدر، وهو ما يكشف كثافة إطلاق النار داخل مكان الواقعة.

11 طلقة أغلبها في مناطق قاتلة

أشار التقرير إلى أن عدد الطلقات التي أطلقها المتهم بلغ 11 طلقة، أغلبها جاءت في مناطق شديدة الخطورة، وعلى رأسها الرأس والوجه.

وتظهر خريطة الإصابات الواردة في تقرير الطب الشرعي أن إطلاق النار لم يكن عشوائيًا من حيث النتيجة، إذ أصابت الطلقات مناطق متعددة في أجساد الضحايا، بينها مواضع حيوية أدت إلى الوفاة.

كما يعكس تعدد الإصابات لدى بعض الضحايا حجم العنف المستخدم في الواقعة، خاصة أن التقرير رصد أكثر من إصابة نارية في جثمان بعضهم.

إصابات الضحية الأولى

بمناظرة جثمان الضحية الأولى، المشار إليه في التقرير بالحروف الأولى م. س، تبين وجود عدة إصابات نارية في مناطق مختلفة من الجسد.

وسجل التقرير إصابة بطلق ناري في منتصف الوجه من الجهة اليسرى، إلى جانب طلقة في الكتف الأيمن من الخارج، وطلقة أخرى في منتصف الظهر من الجهة اليمنى.

وتوضح هذه الإصابات أن الضحية تعرض لأكثر من طلقة، بينها إصابة مباشرة في الوجه، وأخرى في الظهر، وثالثة في الكتف.

إصابات الضحية الثانية

أما جثمان الضحية الثانية، المشار إليه بالحروف الأولى ا. م، فتبين من مناظرته وجود إصابات متعددة في البطن والحوض والفخذ والظهر.

وجاء في التقرير أن الجثمان مصاب بطلقتين في البطن، وطلقة في الفخذ الأيمن، وطلقة في منتصف الحوض الأيمن، إضافة إلى شظية بالفخذ وطلقة في الظهر من الجانب الأيسر.

وتكشف هذه الإصابات عن تعرض الضحية لعدد كبير من الطلقات مقارنة بغيره، بما جعله من أكثر الضحايا الذين رصد التقرير لديهم إصابات متعددة ومتفرقة.

ضحايا الواقعة

إصابات الضحية الثالثة

بمناظرة جثمان الضحية الثالثة، المشار إليه بالحروف الأولى هـ. م، أثبت التقرير وجود إصابات في اليد والوجه والصدر.

وسجل الطب الشرعي طلقة نارية في معصم اليد اليسرى، وطلقة في منتصف الوجه من الناحية اليمنى بجوار الأذن، إلى جانب طلقة في القفص الصدري أسفل الذراع الأيمن.

وتشير هذه الإصابات إلى أن الطلقات طالت مناطق علوية وحيوية من الجسد، خاصة الوجه والصدر، مع إصابة طرفية في اليد اليسرى.

إصابة ابنة المتهم

تضمن تقرير الطب الشرعي أيضًا مناظرة جثمان ابنة المتهم، والتي تبين أنها أصيبت بطلق ناري في منتصف الرأس.

وتعد هذه الإصابة من أخطر ما ورد في التقرير، لأنها جاءت في منطقة قاتلة مباشرة، وفق ما أظهرته الصفة التشريحية.

وتأتي هذه النتيجة ضمن الوقائع المنسوبة إلى المتهم، الذي تشير التحقيقات إلى اتهامه بقتل ابنته وشقيقي طليقته ومالك المنزل، والشروع في قتل نجله.

جلسة صلح انتهت بجريمة دامية

تعود خلفية مذبحة 15 مايو إلى جلسة جمعت المتهم بعدد من الأطراف، من بينهم أفراد من أسرة طليقته، داخل منزل كان يستضيف الجلسة.

وبحسب ما ورد في المادة، تحولت الجلسة إلى واقعة إطلاق نار أسفرت عن وفاة 4 أشخاص، هم ابنة المتهم وشقيقا طليقته ومالك المنزل المستضيف، فضلًا عن اتهامه بالشروع في قتل نجله.

وتوضح نتائج الطب الشرعي الجانب الفني من الواقعة، لكنها تأتي ضمن مسار تحقيقات أوسع يشمل أقوال الشهود، والأدلة الجنائية، وظروف حيازة واستخدام السلاح.

دلالة خريطة الطلقات في القضية

تكشف خريطة الطلقات في مذبحة 15 مايو عن تفاصيل مهمة في فهم كيفية وقوع الجريمة، إذ لا يقتصر التقرير على عدد الضحايا، بل يحدد مواضع كل إصابة وطبيعتها.

وتساعد هذه البيانات الفنية في توضيح مسار إطلاق النار وتعدد الإصابات لدى الضحايا، خاصة مع وجود طلقات في الرأس والوجه والصدر والظهر والبطن.

كما تمنح جهات التحقيق صورة أدق عن حجم العنف المستخدم داخل الواقعة، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات القانونية بناءً على تقارير الطب الشرعي وباقي الأدلة.

تقرير الصفة التشريحية يدعم مسار التحقيقات

يمثل تقرير الصفة التشريحية خطوة أساسية في ملف مذبحة 15 مايو، لأنه يقدم توصيفًا طبيًا دقيقًا للإصابات التي أدت إلى وفاة الضحايا.

وتبقى النتائج التي وردت في التقرير جزءًا من ملف التحقيقات، إلى جانب باقي الأدلة المرتبطة بالواقعة، قبل أن تقول المحكمة كلمتها في الاتهامات المنسوبة للمتهم.

وبين عدد الطلقات ومواضع الإصابات وخلفية جلسة الصلح، تتضح قسوة الجريمة التي انتهت بسقوط 4 ضحايا وإصابة نجل المتهم في واقعة هزت منطقة 15 مايو.

          
تم نسخ الرابط