شعبة المخابز تتحدث عن قرار مرتقب والتموين لم تعلن تسعيرة جديدة
ارتفاع الدقيق 4 آلاف جنيه للطن وأسعار الفينو والخبز السياحي دون زيادة
بقيت أسعار الفينو والخبز السياحي عند الحدود القصوى المعمول بها دون زيادة جديدة مطبقة حتى 23 سبتمبر 2026، رغم وصول الزيادة التراكمية في طن الدقيق إلى نحو 4 آلاف جنيه منذ منتصف يوليو، وفق تصريحات خالد فكري، رئيس شعبة المخابز بالغرفة التجارية بالقاهرة. والجديد في تطورات الملف أن فكري تحدث عن «وعد» من وزارة التموين بصدور قرار قريب يراعي تغيرات التكلفة، لكن الوزارة لم تعلن حتى وقت إعداد التقرير تسعيرة جديدة أو موعدًا محددًا لتطبيق زيادة، وبالتالي تظل الأسعار الرسمية الحالية واجبة التطبيق إلى حين صدور توجيه وزاري جديد.
طن الدقيق يتحرك من 17 إلى 21 ألف جنيه
قال خالد فكري إن الزيادات في أسعار الدقيق بدأت منذ 14 يوليو الماضي، ليتحرك سعر الطن من مستويات تقارب 17 ألف جنيه إلى نحو 21 ألف جنيه، أي بفارق يقترب من 4 آلاف جنيه للطن، مع اختلاف السعر بحسب النوع والجودة.
وبحسب تصريحات أخرى لرئيس الشعبة، لم تحدث القفزة دفعة واحدة؛ إذ جاءت الزيادة على مراحل خلال يوليو وأغسطس وسبتمبر، وشهد يوليو وحده أربع زيادات بلغ مجموعها نحو 2250 جنيهًا، بينما بلغت أحدث زيادة أشار إليها 250 جنيهًا للطن يوم الأحد السابق على تصريحاته.
كما قدر فكري انعكاس الزيادة على عبوة الدقيق بنحو 200 جنيه للشيكارة مقارنة بمستوياتها السابقة، في وقت تعتمد فيه المخابز السياحية والإفرنجية على الدقيق الحر باعتباره أحد مدخلات الإنتاج الرئيسية.
ورغم ذلك، فإن ارتفاع تكلفة الدقيق لا يعني تلقائيًا ارتفاع السعر المحدد للرغيف؛ لأن الأسعار القصوى المنظمة للخبز السياحي والفينو ترتبط بالتوجيهات الصادرة عن وزارة التموين، وليس بمجرد تغير سعر المادة الخام.
أسعار الفينو والخبز السياحي السارية
وفق التوجيه الرسمي المنشور من وزارة التموين، يبلغ الحد الأقصى لسعر رغيف الخبز السياحي الحر وزن 80 جرامًا جنيهين، والرغيف وزن 60 جرامًا جنيهًا ونصف الجنيه، بينما يبلغ سعر الرغيف وزن 40 جرامًا جنيهًا واحدًا.
أما الفينو، فيبلغ الحد الأقصى للرغيف وزن 50 جرامًا جنيهين، ووزن 40 جرامًا جنيهًا ونصف الجنيه، بينما يبلغ سعر الرغيف وزن 30 جرامًا جنيهًا واحدًا. وتلتزم المخابز كذلك بإظهار الأسعار والأوزان في مكان واضح وعدم تحصيل مبالغ تتجاوز الحدود المحددة.
وكانت وزارة التموين قد أعادت في 4 أغسطس التأكيد على استمرار هذه الأسعار والأوزان، مع توجيه مديريات التموين بتكثيف الحملات على المخابز السياحية والإفرنجية، ومتابعة البيع بالسعر والوزن المقررين.
ما رقم التوجيه الرسمي المعمول به؟
توجد نقطة مهمة في التصريحات المتداولة خلال الأيام الأخيرة؛ إذ ورد على لسان رئيس شعبة المخابز في أكثر من مداخلة الإشارة إلى «التوجيه الوزاري رقم 6 لسنة 2026» عند الحديث عن أسعار الخبز السياحي والفينو.
لكن المصدر الرسمي المنشور على موقع وزارة التموين يحدد التوجيه الوزاري رقم 5 لسنة 2026، الصادر في 12 مارس 2026، باعتباره التوجيه الخاص بتنظيم إنتاج وتداول الخبز السياحي الحر والفينو وتحديد الحد الأقصى لأسعارهما. كما أكدت الوزارة في أغسطس استمرار العمل بالتوجيه رقم 5 بصورة صريحة.
أما التوجيه رقم 6 لسنة 2026 الصادر في التاريخ نفسه، فيتعلق بتنظيم تكلفة تصنيع الخبز البلدي المدعم في المخابز العاملة بالسولار، وليس بالتسعيرة المشار إليها للخبز السياحي والفينو.

هل تصدر زيادة جديدة قريبًا؟
التطور الأحدث جاء في تصريحات لخالد فكري قال فيها إن الشعبة حصلت على وعد من وزارة التموين بصدور قرار قريب بشأن أسعار الخبز السياحي والفينو بما يتناسب مع المتغيرات التي طرأت على التكلفة. وهذه المعلومة تظل تصريحًا من رئيس الشعبة وليست إعلانًا رسميًا صادرًا عن الوزارة حتى الآن.
وكانت الشعبة قد خاطبت وزارة التموين بطلب زيادة أسعار بعض منتجات الخبز السياحي والفينو بنسبة 12.5%، بما يعادل 25 قرشًا على الرغيف السياحي وزن 80 جرامًا، بعد زيادة أسعار الدقيق. إلا أن هذا الطلب لم يتحول حتى الآن إلى تسعيرة نافذة.
وبذلك يوجد فارق واضح بين ثلاث مراحل: ارتفاع تكلفة الدقيق حدث بالفعل، وطلب مراجعة أسعار الخبز قُدم بالفعل، أما زيادة السعر على المستهلك فلم تصدر رسميًا حتى وقت إعداد التقرير.
وتظل أسعار الفينو والخبز السياحي الحالية هي المرجع الساري، بينما يرتبط أي تغيير لاحق بصدور توجيه جديد من وزارة التموين يحدد الأسعار والأوزان المعدلة وتاريخ بدء تطبيقها.









