القرار صدر أول سبتمبر ونُشر رسميًا أمس لبدء التنفيذ
ضوابط المخابز البلدية تبدأ اليوم.. شروط جديدة للإدارة والتنازل والبدالين التموينيين
دخلت ضوابط المخابز البلدية الجديدة مرحلة التنفيذ اعتبارًا من اليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026، بعد نشر قرار وزير التموين والتجارة الداخلية رقم 165 لسنة 2026 في العدد 209 من الوقائع المصرية أمس الثلاثاء. والقيمة الجديدة هنا لا تتعلق بصدور القرار للمرة الأولى؛ فالقرار صدر بتاريخ 1 سبتمبر وجرى الإعلان عن مضمونه مطلع الشهر، وإنما بانتقاله الآن إلى مرحلة السريان الفعلي، بعدما نصت مادته الثانية صراحة على العمل به من اليوم التالي للنشر. ويعيد القرار تنظيم التنازل والإدارة وتعيين المديرين والوكلاء في المخابز البلدية ومحال البدالين التموينيين.
من صدور القرار إلى بدء تطبيقه اليوم
يحمل القرار رقم 165 لسنة 2026 تاريخ 1 سبتمبر، ويعدل بعض أحكام القرار الوزاري رقم 238 لسنة 2018، من خلال استبدال نصي المادتين الأولى والثالثة المتعلقتين بالمخابز البلدية ومحال البدالين التموينيين.
ورغم الإعلان عن القرار في 2 سبتمبر، فإن النص نفسه ربط بدء العمل به بالنشر في الوقائع المصرية، وليس بتاريخ صدوره أو الإعلان عنه.
وجاء النشر في العدد رقم 209 بتاريخ الثلاثاء 22 سبتمبر 2026، لتنص المادة الثانية على العمل بالقرار اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ النشر، وهو الأربعاء 23 سبتمبر. وبذلك أصبحت القواعد الجديدة نافذة من اليوم وفق النص المنشور.
وهذا الفارق مهم؛ لأن الحديث في بداية سبتمبر كان عن قرار صادر وقواعد معلنة، بينما التطور الحالي هو اكتمال مرحلة النشر وبدء السريان.
ماذا يجب قبل التنازل عن المخبز أو تعيين مدير؟
يحظر النص الجديد على صاحب ترخيص المخبز البلدي توكيل شخص آخر في تشغيل المخبز أو إدارته، كما لا يسمح بالتنازل عن النشاط بعيدًا عن الإجراءات المحددة.
ويشترط قبل أن يعمل أي شخص مديرًا للمخبز أو مشرفًا على الأعمال الفنية أو نائبًا أو وكيلًا في الإدارة الحصول على ترخيص من مديرية التموين والتجارة الداخلية المختصة.
ويرتبط استكمال الإجراء كذلك بعقد مصدق على توقيعاته لدى أحد مكاتب التوثيق، إلى جانب تسوية الحسابات المالية للمخبز لدى الهيئة العامة للسلع التموينية، سواء كانت مسجلة على النظام أو مستحقة على المخبز لصالح الهيئة.
والترتيب الذي يضعه القرار مهم عمليًا؛ فتسوية الحسابات والحصول على الترخيص وتوثيق العقد ليست خطوات لاحقة بعد تغيير الإدارة، وإنما متطلبات تسبق إجراءات التنازل أو تعيين المدير المسؤول أو المشرف أو النائب أو الوكيل.
3 شروط للشخص الذي يتولى النشاط أو إدارته
حدد القرار شروطًا يجب توافرها في الشخص الذي يتم التنازل لصالحه أو تعيينه مديرًا مسؤولًا أو مشرفًا على الأعمال الفنية أو وكيلًا أو نائبًا.
الشرط الأول أن يكون كامل الأهلية.
والثاني ألا يكون موظفًا عامًا أو في حكم الموظف العام أو مكلفًا بأداء خدمة عامة.
أما الشرط الثالث فيتعلق بالسيرة والموقف الجنائي؛ إذ يشترط أن يكون محمود السيرة حسن السمعة، وألا يكون قد سبق الحكم عليه بعقوبة جناية أو في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة أو إحدى الجرائم التموينية، إلا إذا كان قد رد إليه اعتباره.
كما جعل القرار ترخيص المدير المسؤول أو المشرف أو الوكيل أو النائب ترخيصًا شخصيًا مرتبطًا بالمخبز الذي صدر بشأنه، فلا يمتد تلقائيًا إلى مخبز آخر.
وينتهي الترخيص بوفاة المرخص له أو إذا فقد أحد الشروط المطلوبة لاستمراره.
القواعد نفسها تمتد إلى البدالين التموينيين
لم يقتصر القرار على المخابز البلدية، إذ أعاد كذلك تنظيم المادة الخاصة بمحال البدالين التموينيين.
ويحظر على البدال التمويني توكيل شخص آخر في تشغيل المحل أو إدارته أو التنازل عن النشاط خارج الإجراءات المنظمة، كما يتطلب تعيين مدير مسؤول أو نائب أو وكيل الحصول على ترخيص من مديرية التموين المختصة.
ويشترط أيضًا وجود عقد موثق وتسوية الحسابات المالية الخاصة بالمحل لدى الهيئة العامة للسلع التموينية قبل بدء إجراءات التنازل أو تغيير المسؤول عن الإدارة.
وتسري على المتنازل إليه أو المدير أو الوكيل أو النائب الشروط المتعلقة بالأهلية وعدم شغل وظيفة عامة وحسن السمعة والموقف من الأحكام الجنائية والتموينية.
كما يظل الترخيص في هذه الحالة شخصيًا ومقصورًا على المحل التمويني المحدد الذي صدر من أجله.
ما الذي تغير عن القواعد السابقة؟
كان أبرز ما أعلنته وزارة التموين عند صدور القرار في مطلع سبتمبر هو تخفيف قيود سابقة على التنازل عن الأنشطة التموينية.
ومن بين التغييرات حذف القيد الذي كان يمنع التنازل لصالح شخص لديه، أو لدى زوجه أو أحد أقاربه حتى الدرجة الرابعة، نشاط تمويني آخر، سواء كان مخبزًا أو بقالة تموينية أو منفذ «جمعيتي».
كما شمل التعديل إزالة قيد سابق مرتبط بعمل الزوج أو بعض الأقارب حتى الدرجة الرابعة داخل وزارة التموين أو مديرياتها، مع الإبقاء في المقابل على متطلبات الترخيص وتوثيق العقود وتسوية الحسابات والشروط الشخصية للمسؤول عن النشاط.
وبذلك لا يعني التيسير فتح باب التنازل أو الإدارة دون ضوابط، وإنما تقليل بعض القيود على الشخص المتنازل إليه مع استمرار الرقابة على عملية انتقال النشاط نفسها.
قرار اليوم لا يعني تمديد مهلة تراخيص المخابز
يتزامن بدء سريان القرار مع ملف آخر يخص المخابز البلدية، وهو مطالبة شعبة المخابز بمد مهلة توفيق أوضاع التراخيص لمدة عام إضافي.
لكن الملفين منفصلان؛ القرار رقم 165 لسنة 2026 ينظم التنازل والإدارة وشروط المدير والمسؤول والوكيل، ولا يتضمن نصًا يمنح أصحاب المخابز عامًا إضافيًا لتوفيق الأوضاع.
أما تمديد المهلة فهو مطلب طرحته شعبة المخابز، ولم يتحول بمجرد طرحه إلى قرار حكومي نافذ.
ومن ثم فإن التطور الذي بدأ تطبيقه اليوم يتعلق مباشرة بكيفية إدارة النشاط والتنازل عنه ومن يجوز له تولي مسؤوليته، بينما أي تعديل في مهلة التراخيص يحتاج إلى قرار مستقل من الجهة المختصة إذا تمت الموافقة عليه.
وتصبح ضوابط المخابز البلدية الواردة في القرار رقم 165 هي القواعد النافذة اعتبارًا من 23 سبتمبر بعد اكتمال النشر الرسمي، ليختلف الوضع الحالي عن مرحلة إعلان القرار مطلع الشهر، إذ أصبحت إجراءات التنازل وتعيين المديرين والوكلاء خاضعة للنص الجديد من تاريخ بدء سريانه.









