الوزارة تنفي الادعاء وتوضح ضوابط الزيارة وإدخال المأكولات

ضبط شخص ادعى تقاضي ضابط أموالًا لإدخال مأكولات بمركز إصلاح بالبحيرة.. والفحص يكشف سبب الفيديو

فيديو مركز الإصلاح
فيديو مركز الإصلاح بالبحيرة

انتهى فحص وزارة الداخلية لمقطع فيديو تضمن اتهام أحد ضباط الشرطة بتلقي مبالغ مالية مقابل السماح بإدخال مأكولات إلى نزلاء أحد مراكز الإصلاح والتأهيل بمحافظة البحيرة، إلى ضبط صاحب المنشور واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه. وقالت الوزارة إن فحص الواقعة لم يثبت صحة الادعاء الوارد في الفيديو، موضحة أن أصل الواقعة يعود إلى زيارة جرت في 28 سبتمبر 2026 لشقيق ناشر المقطع، وأن الخلاف ارتبط بتطبيق ضوابط الزيارة والأصناف المسموح بإدخالها، فيما تولت النيابة العامة التحقيق بعد الضبط.

ويفصل البيان الأمني بين ثلاثة مراحل في الواقعة: زيارة مركز الإصلاح يوم 28 سبتمبر، ثم نشر الفيديو عقب انتهاء الزيارة، وصولًا إلى فحص الادعاء وضبط القائم على النشر. ولا يتضمن البيان المنشور حكمًا قضائيًا بشأن الواقعة الجديدة، إذ تظل المرحلة المعلنة هي اتخاذ الإجراءات القانونية وبدء تحقيق النيابة العامة.

ماذا حدث خلال زيارة 28 سبتمبر؟

بحسب بيان وزارة الداخلية، توجه القائم على نشر الفيديو إلى مركز الإصلاح والتأهيل في البحيرة برفقة والدته وشقيقه وشقيقته لزيارة شقيق آخر مودع بالمركز.

وذكرت الوزارة أن الشقيق المودع بالمركز محكوم عليه بالسجن لمدة 15 عامًا في قضية قتل عمد، بينما وصفت القائم على نشر الفيديو بأنه «عنصر جنائي».

ضبط شخص ادعى تقاضي ضابط أموالًا لإدخال مأكولات بمركز إصلاح بالبحيرة.. والفحص يكشف سبب نشر الفيديو

وأوضحت الوزارة أن الزيارة خضعت للوائح المنظمة للعمل داخل مراكز الإصلاح والتأهيل، والتي تقصر الزيارة على شخصين، مشيرة إلى عدم السماح لأحد المرافقين بالزيارة في ضوء تلك الضوابط.

كما قالت إن بعض المأكولات جرى السماح بإدخالها، بينما لم يُسمح بإدخال أصناف أخرى وفق اللوائح المعمول بها، مؤكدة في روايتها أنه لم يحدث تجاوز خلال إجراءات الزيارة.

ما الادعاء الذي تضمنه الفيديو؟

ظهر الخلاف إلى العلن بعد نشر مقطع فيديو على إحدى صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن اتهام ضابط شرطة بالحصول على مبالغ مالية من مواطنين مقابل السماح بإدخال مأكولات إلى ذويهم داخل مركز الإصلاح.

ومع حساسية الاتهام، أجرت الأجهزة الأمنية فحصًا للواقعة، وقالت وزارة الداخلية إن النتيجة التي توصلت إليها لم تؤيد ما ورد في الفيديو بشأن تحصيل الضابط أموالًا مقابل إدخال الطعام.

وبذلك يظل توصيف عدم صحة الادعاء منسوبًا إلى نتيجة الفحص التي أعلنتها وزارة الداخلية، بينما انتقلت الواقعة من مرحلة البيان الأمني إلى التحقيق أمام النيابة العامة بعد اتخاذ الإجراءات القانونية.

لماذا قالت الداخلية إن الفيديو نُشر؟

بعد ضبط القائم على النشر، قالت وزارة الداخلية إنه أقر عند مواجهته بتصوير الفيديو ونشره على حسابه عقب انتهاء زيارة شقيقه.

ونسب البيان إليه الإقرار بأن نشر الادعاء جاء في محاولة للضغط على الضابط بسبب التزامه بتطبيق القواعد المنظمة للزيارة، بهدف الحصول مستقبلًا على استثناءات تخص شقيقه خلال الزيارات.

وهذه الجزئية تمثل السبب الذي أعلنته الوزارة لنشر الفيديو بعد الفحص والمواجهة، ولا تعني صدور حكم قضائي نهائي بشأن الاتهامات محل الواقعة، إذ إن النيابة العامة هي الجهة التي تولت التحقيق بعد الإجراءات التي اتخذتها الأجهزة الأمنية.

الفارق بين ما ورد في الفيديو وما انتهى إليه الفحص

بدأت الواقعة بادعاء منشور على مواقع التواصل يربط السماح بإدخال المأكولات بدفع مبالغ مالية لضابط، بينما قدم بيان الداخلية رواية مختلفة تقوم على أن دخول الزيارة والمأكولات كان خاضعًا للوائح المركز.

ويتمثل التطور الجديد في أن الأمر لم يعد مجرد فيديو متداول؛ فقد أعلنت الوزارة نتيجة فحصها، وضبطت صاحب المنشور، ونسبت إليه إقرارًا بسبب نشر المقطع، ثم أحالت الإجراءات إلى مسار التحقيق أمام النيابة العامة.

ولا تتضمن المعلومات المنشورة حتى الآن إعلانًا عن قرار قضائي نهائي في الواقعة الجديدة، ولذلك تظل نتيجة الفحص الأمني وما نُسب إلى صاحب الفيديو جزءًا من مرحلة التحقيق، وليست حكمًا قضائيًا باتًا.

تم نسخ الرابط