التحرك في سويسرا يجهز المرحلة الدولية دون بدء دعوى جديدة حتى الآن
محامي يسافر إلى سويسرا بسبب أزمة زيزو والزمالك ويتسلم الملف و«كاس» تنتظر قرار الاستئناف
دخلت أزمة زيزو والزمالك مرحلة قانونية جديدة بعد سفر المستشار أشرف عبد العزيز، محامي أحمد سيد زيزو لاعب الأهلي، إلى سويسرا للتنسيق مع محامٍ دولي بشأن النزاع المالي المستمر مع نادي الزمالك، وتسليم الملف والمستندات التي يستند إليها اللاعب في مطالبته بمستحقاته. ورغم انتقال التحضيرات إلى سويسرا، فإن هذه الخطوة لا تعني أن الدعوى أمام محكمة التحكيم الرياضية الدولية «كاس» بدأت بالفعل؛ إذ ما زال زيزو ينتظر قرار لجنة الاستئناف بالاتحاد المصري لكرة القدم، وهو فارق إجرائي مهم تدعمه قواعد «كاس» التي تربط الاستئناف أمامها باستنفاد طرق الطعن الداخلية المتاحة.
ماذا يفعل أشرف عبد العزيز في سويسرا؟
يتركز التحرك الجديد على التنسيق القانوني مع محامٍ سويسري استعدادًا للمرحلة المحتملة التالية من النزاع، بعد حصول المحامي الدولي على المستندات المتعلقة بأزمة زيزو مع الزمالك والملفات التي يستند إليها اللاعب لإثبات مطالباته المالية.
وبذلك انتقل الملف من مجرد إعلان سابق عن إمكانية التوجه إلى «كاس» إلى تحضير قانوني فعلي في سويسرا، لكنه يظل تحضيرًا للخطوة الدولية وليس دليلًا على قيد قضية جديدة بالفعل أمام المحكمة الرياضية.
ويتوقف الانتقال إلى المرحلة التالية على نتيجة لجنة الاستئناف، إذ سبق لأشرف عبد العزيز التأكيد أن اللجوء إلى «كاس» سيكون بعد صدور القرار في الاستئناف إذا جاءت النتيجة على غير ما يطالب به اللاعب أو لم تمنحه كامل المبالغ التي يتمسك بأحقيته فيها.
ما المرحلة الحالية في نزاع زيزو والزمالك؟
بدأ المسار الحالي بعد قرار لجنة شؤون اللاعبين بالاتحاد المصري لكرة القدم بحفظ الشكوى المقدمة من زيزو ضد الزمالك، وهو القرار الذي أُخطر به ممثل اللاعب في يوليو 2026.
ولم يعتبر زيزو قرار الحفظ نهاية للنزاع، فتقدم بتظلم أمام لجنة الاستئناف مطالبًا بإلغاء القرار وإلزام الزمالك بسداد المستحقات التي يقول إنها متأخرة وفق عقده السابق مع النادي.
وتضمنت المطالب المالية في التظلم مبلغ 82 مليونًا و502 ألف و563 جنيهًا، إلى جانب مكافأة الفوز بكأس مصر موسم 2024-2025، بحسب تفاصيل التظلم المنشورة في وقت سابق.
في المقابل، ظل الزمالك متمسكًا بموقفه القانوني في النزاع، وقدم مستندات لدعم مطالبه وموقفه أمام الجهات المختصة، لتصبح لجنة الاستئناف هي المحطة المحلية التي ينتظر الطرفان نتيجتها قبل تحديد المرحلة التالية.
لماذا لم تبدأ قضية «كاس» رغم السفر إلى سويسرا؟
تكشف قواعد محكمة التحكيم الرياضية الدولية عن فارق واضح بين تجهيز الملف قانونيًا وبين تقديم استئناف فعلي أمام المحكمة.
تنص المادة R47 من قواعد «كاس» على أن الاستئناف ضد قرار صادر عن اتحاد أو هيئة رياضية يمكن تقديمه إذا كانت القواعد المنظمة تسمح بذلك، وبعد استنفاد طرق الطعن القانونية الداخلية المتاحة وفق لوائح الجهة الرياضية المعنية.
كما توضح المحكمة نفسها أن إجراءات الاستئناف لديها تبدأ بتقديم بيان استئناف، وليس بمجرد تعيين محامٍ أو إجراء مشاورات قانونية في سويسرا. وتؤكد معلومات «كاس» الرسمية أن مسار الاستئناف لا يبدأ قبل استنفاد المسارات الداخلية المقررة في الهيئة الرياضية المختصة.
وهذا يفسر أهمية قرار لجنة الاستئناف في أزمة زيزو والزمالك؛ فسفر محامي اللاعب وتجهيز المستندات يوفران استعدادًا مسبقًا لأي تصعيد دولي، لكن المرحلة الإجرائية المحلية لم تنته بعد وفق المعلومات المتاحة.

من حفظ الشكوى إلى تجهيز ملف سويسرا
مر النزاع بعدة مراحل قبل الوصول إلى التحرك الأخير. ففي 15 يوليو 2026 ظهر قرار حفظ شكوى زيزو أمام لجنة شؤون اللاعبين، مع بقاء طريق التظلم مفتوحًا أمام الجهة المختصة. وكانت التغطية السابقة للملف قد أوضحت وقتها أن الحفظ لا يعني انتهاء النزاع نهائيًا طالما توجد درجة تالية للطعن.
بعد ذلك انتقل زيزو إلى لجنة الاستئناف، واستمرت الإجراءات المتعلقة بالحيثيات والمستندات والدفوع المقدمة من الأطراف، قبل أن تظهر في نهاية سبتمبر خطوة الاتفاق مع محامٍ سويسري وتحويل المستندات إليه، ثم سفر أشرف عبد العزيز إلى سويسرا في 2 أكتوبر لاستكمال التنسيق القانوني.
وبهذا يصبح التطور الجديد مختلفًا عن المراحل السابقة: النزاع لم يعد مقتصرًا على دراسة إمكانية اللجوء الدولي، بل بدأت بالفعل تجهيزات قانونية خارج مصر، مع بقاء تنفيذ الخطوة أمام «كاس» مرتبطًا بما ستنتهي إليه المرحلة الداخلية الحالية.
ماذا يحدث بعد قرار لجنة الاستئناف؟
إذا صدر قرار لجنة الاستئناف بما ينهي النزاع وفق مطالب اللاعب، قد تتغير الحاجة إلى التصعيد الدولي بحسب مضمون القرار وموقف الأطراف منه.
أما إذا استمر الخلاف، فإن فريق زيزو القانوني سيكون قد جهز مسبقًا جانبًا كبيرًا من الملف المطلوب لدراسة التحرك أمام «كاس»، بما في ذلك المستندات التعاقدية والمطالب المالية ومسار القرارات الصادرة داخل اتحاد الكرة.
ولا يوجد حتى الآن، وفق المعلومات المتاحة عن التطور الأخير، ما يفيد بقيد دعوى جديدة باسم زيزو ضد الزمالك أمام «كاس» أو صدور رقم قضية أو تحديد جلسة. الثابت هو الاستعداد القانوني في سويسرا وانتظار القرار المحلي الذي سيحدد ما إذا كانت الخطوة الدولية ستنتقل من مرحلة التجهيز إلى إجراءات فعلية.









