قرار بفحص المباني المحيطة وتحريات بشأن ترميم سابق لم يُنفذ
انهيار عقار حدائق القبة.. إنقاذ 6 أشخاص وتحرك النيابة والهلال الأحمر وإخلاء العقارات المجاورة
تمكنت قوات الحماية المدنية بالقاهرة من إنقاذ 6 أشخاص من أسفل أنقاض عقار حدائق القبة المنهار، الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، فيما استمرت أعمال البحث عن عالقين آخرين، وفق أحدث بيان لمحافظة القاهرة. ووقع الحادث في العقار رقم 5 بحارة عبد الغفار المتفرعة من شارع ترعة الجبل، وهو مبنى قديم مكون من طابق أرضي و4 طوابق علوية. وأخلت الأجهزة التنفيذية العقارات المجاورة احترازيًا وبدأت تدعيمها، بالتزامن مع انتقال النيابة العامة لمعاينة الموقع وتشكيل لجنة هندسية للفحص. وشارك الهلال الأحمر المصري بفرق الاستجابة للطوارئ لتقديم المساندة والإسعاف النفسي الأولي للمتضررين، بينما أشارت تحريات أولية إلى وجود قرار ترميم وإزالة جزئية سابق لم يُنفذ.
آخر تطورات انهيار عقار حدائق القبة وحصيلة الناجين
تابع الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، يرافقه اللواء محمد يوسف، مساعد وزير الداخلية مدير أمن القاهرة، عمليات الإنقاذ ورفع الأنقاض من موقع العقار المنهار.
وأكدت محافظة القاهرة أن قوات الحماية المدنية تمكنت من استخراج 6 أشخاص أحياء من أسفل الركام، مع استمرار البحث عن آخرين يُحتمل وجودهم داخل المبنى.
وكانت البيانات الأولية قد أفادت بإنقاذ 4 مصابين ونقلهم إلى مستشفى الزيتون لتلقي الرعاية الطبية، قبل ارتفاع العدد المعلن للأشخاص الذين تم إنقاذهم إلى 6.
ويختلف عدد الناجين عن عدد المصابين الذين احتاجوا إلى النقل للمستشفى؛ إذ لا تعني حصيلة الإنقاذ بالضرورة أن جميع الناجين تعرضوا لإصابات تستدعي العلاج.
وفي تصريح سابق خلال عمليات الإنقاذ، أكد محافظ القاهرة عدم تسجيل وفيات حتى ذلك التوقيت، بينما لم تتضمن بيانات المحافظة اللاحقة التي أعلنت إنقاذ 6 أشخاص حصيلة نهائية للضحايا.
واستمرت جهود الحماية المدنية في رفع الركام والبحث داخل الموقع، بالتزامن مع تأمين المنطقة للسماح بدخول معدات الإنقاذ وسيارات الإسعاف.
إخلاء العقارات المجاورة وتدعيم المباني لحماية السكان
اتخذت محافظة القاهرة إجراءات احترازية لحماية سكان المباني المحيطة بالعقار المنهار، تضمنت إخلاء العقارات المجاورة وبدء إقامة الصلبات اللازمة لتدعيمها.
وجاءت هذه الخطوة لتقليل المخاطر المحتملة الناتجة عن تأثير الانهيار على المباني القريبة، خاصة مع استمرار أعمال رفع الأنقاض واستخدام معدات الإنقاذ.
وأفادت المعلومات المعلنة بأن العقار المنهار أُنشئ خلال خمسينيات القرن الماضي، ويتكون من طابق أرضي وأربعة طوابق علوية، ويعتمد في بنائه على نظام الحوائط الحاملة.
وتكتسب طبيعة المبنى أهمية في أعمال الفحص الهندسي، لأن سلامة الحوائط الحاملة واتصالها بالعناصر الإنشائية الأخرى من المسائل التي تتطلب مراجعة فنية متخصصة.
ولا يكفي عمر العقار أو طبيعة بنائه لإثبات السبب المباشر للانهيار، إذ تتطلب هذه النتيجة فحص حالته قبل السقوط ومراجعة ملفه الهندسي وقرارات الترميم السابقة.
وتعني إجراءات الإخلاء والتدعيم أن عودة السكان إلى العقارات المجاورة ترتبط بنتائج الفحص وتقدير الجهات المختصة لمدى سلامتها، وليس بمجرد انتهاء رفع الأنقاض.
النيابة العامة تحقق في أسباب انهيار عقار حدائق القبة
انتقل فريق من نيابة حدائق القبة إلى موقع الحادث لإجراء المعاينة والوقوف على ظروف انهيار المبنى، بالتزامن مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ.
وأمرت جهات التحقيق بتشكيل لجنة هندسية لمعاينة العقار المنهار وفحص حالة المباني المجاورة، وتحديد مدى تأثرها بالحادث والمخاطر المحتملة على سكانها.
كما باشرت الأجهزة الأمنية جمع المعلومات وسؤال شهود العيان، في إطار حصر الأشخاص الذين كانوا داخل العقار وقت الانهيار والتحقق من ملابساته.
وفي تطور يتعلق بالحالة الإنشائية للمبنى، أشارت تحريات أمنية أولية إلى صدور قرار سابق بترميم العقار وإزالة بعض الأجزاء الخرسانية المخالفة، دون تنفيذ القرار قبل وقوع الحادث.
ونُقل عن مصدر أمني أن العقار كان يعاني من شروخ وتصدعات في الحوائط الحاملة، وأن القرار السابق تضمن أعمال ترميم وتخفيف أحمال.
لكن هذه المعلومات تظل ضمن نتائج التحريات الأولية، ولا تعني صدور تقرير هندسي نهائي يحدد سبب الانهيار أو المسؤولية القانونية عنه.
ومن المنتظر أن تسهم معاينة اللجنة الهندسية وفحص المستندات المتعلقة بالعقار في تحديد طبيعة المخالفات أو العيوب الإنشائية، ومدى ارتباطها بالحادث.
الهلال الأحمر المصري يتدخل لمساندة المتضررين
دفع الهلال الأحمر المصري بفرق الاستجابة أثناء الطوارئ إلى موقع انهيار العقار، عقب تلقي غرفة عملياته المركزية بلاغًا بالحادث داخل نطاق قسم شرطة حدائق القبة.
وأوضح الهلال الأحمر أن البلاغ يتعلق بانهيار مبنى مكون من 5 طوابق بشارع الخليج، بينما حددت محافظة القاهرة موقع العقار في حارة عبد الغفار المتفرعة من شارع ترعة الجبل.
وتوجهت فرق الهلال الأحمر إلى المنطقة لمساندة جهود الحماية المدنية ورجال الإسعاف في التعامل مع تداعيات الانهيار.
وشملت المهام المعلنة تقديم خدمات الإسعاف النفسي الأولي للأشخاص المتضررين، بهدف مساعدتهم على التعامل مع الآثار النفسية المباشرة الناتجة عن الحادث.
ويختلف دور فرق الهلال الأحمر في تقديم المساندة الإنسانية والدعم النفسي عن مهام الحماية المدنية المكلفة بالبحث والإنقاذ ورفع الأنقاض، ومرفق الإسعاف المسؤول عن التعامل الطبي مع المصابين ونقلهم.
ولم يتضمن بيان الهلال الأحمر حصيلة مستقلة للضحايا أو المصابين، وإنما ركز على طبيعة الاستجابة والخدمات الإنسانية التي قدمتها الفرق في موقع الحادث.
الخطوة التالية بعد انهيار عقار حدائق القبة
ترتبط المرحلة التالية من التعامل مع الحادث باستكمال عمليات البحث تحت الأنقاض، وإعلان الحصيلة النهائية للناجين والمصابين وأي ضحايا بعد انتهاء أعمال الإنقاذ.
وتنتظر العقارات المجاورة نتائج الفحص الهندسي لتحديد الإجراءات اللازمة لتأمينها، ومدى الحاجة إلى استمرار التدعيم أو اتخاذ قرارات إنشائية أخرى.
أما التحقيقات، فتتركز على فحص حالة المبنى قبل الانهيار، ومراجعة قرار الترميم والإزالة الجزئية الذي أشارت إليه التحريات الأولية، والتحقق من أسباب عدم تنفيذه.
وتُعد واقعة الثلاثاء 13 أكتوبر حادثًا مختلفًا عن انهيار عقار سابق في حدائق القبة يوم 11 أغسطس 2026، ولذلك لا تدخل حصيلة الضحايا والإصابات المعلنة في الحادث السابق ضمن أرقام الواقعة الجديدة.
وحتى أحدث البيانات التي جرى الاطلاع عليها مساء الثلاثاء، ظلت الحصيلة المؤكدة من محافظة القاهرة هي إنقاذ 6 أشخاص، مع استمرار البحث وعدم إعلان نتيجة نهائية للتحقيقات أو تقرير هندسي يحسم أسباب سقوط المبنى









