أسرة السائق بالدقهلية تنتظر تشييع جثمانه بعد تحركات مصرية سودانية
والد إكرامي ضحية السودان يناشد إعادة جثمان نجله.. والخارجية تكشف تطورات القضية وحالة المصاب الثالث
ناشد والد إكرامي محمد شفيق، السائق المصري الذي لقي مصرعه في حادث إطلاق النار بالعاصمة السودانية الخرطوم، سرعة إنهاء إجراءات إعادة جثمان نجله إلى مصر، حتى تتمكن أسرته من تشييعه ودفنه بمسقط رأسه في قرية تاج العز بمحافظة الدقهلية. وجاءت استغاثة الأب، الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، بالتزامن مع تصريحات جديدة لوزارة الخارجية المصرية أكدت استمرار التنسيق مع السلطات السودانية لنقل جثماني الضحيتين، ونجاح العملية الجراحية التي خضع لها السائق الثالث المصاب. وبين انتظار الأسرة ونتائج التحركات الدبلوماسية، تواصل الجهات السودانية التحقيق مع المشتبه به الذي أُلقي القبض عليه عقب الحادث، دون إعلان نتائج نهائية بشأن دوافع إطلاق النار.
والد إكرامي ضحية حادث السودان يروي لحظة تلقي الخبر
روى والد السائق إكرامي محمد شفيق تفاصيل تلقيه خبر وفاة نجله خلال رحلة عمل في السودان، مؤكدًا أنه فوجئ بالواقعة بعدما شاهد منشورات متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تشير إلى وجود ابنه ضمن ضحايا إطلاق النار في الخرطوم.
وأوضح الأب، في تصريحات صحفية، أن نجله غادر مصر قبل نحو 15 يومًا بحثًا عن الرزق، وكان يعمل في نقل المواد الغذائية إلى السودان باستخدام الشاحنات، في محاولة لتوفير احتياجات أسرته.
وأضاف أن الخبر أصاب جميع أفراد الأسرة بصدمة كبيرة، خاصة أن إكرامي كان يتحمل مسؤوليات عائلية متعددة، ولم يكن مجرد مصدر دخل لزوجته وأبنائه، بل كان يساعد والده وأفراد أسرته أيضًا.
ووصف الأب مكانة نجله في حياته قائلًا: «ابني كان سندي ونور عيني»، مشيرًا إلى أن فقدانه ترك فراغًا كبيرًا داخل الأسرة التي كانت تنتظر عودته من رحلة العمل.
وأكد أن أكثر ما يتمناه حاليًا هو استكمال الإجراءات المتعلقة بنقل الجثمان، حتى تتمكن الأسرة من إقامة الجنازة ودفن إكرامي في مسقط رأسه.
آخر مكالمة بين إكرامي ووالده قبل الحادث
تحدث والد إكرامي عن آخر اتصال جمعه بنجله أثناء وجوده في السودان، موضحًا أنه كان يطمئن عليه باستمرار بسبب طبيعة عمله التي تتطلب السفر لمسافات طويلة خارج مصر.
وبحسب روايته في تصريحات صحفية أخرى، فإن آخر مكالمة جرت قبل نحو 10 أيام، وطلب خلالها من نجله المحافظة على نفسه والعودة سالمًا إلى أسرته.
وأشار إلى أن إكرامي اعتاد العمل على الشاحنات والسفر إلى دول مختلفة، وأنه شارك في رحلات لنقل المساعدات إلى قطاع غزة، إلى جانب عمله في توصيل البضائع والمواد الغذائية.
وكان السائق الراحل يعتمد على عمله في توفير نفقات أسرته، وهو ما جعل وفاته تمثل خسارة إنسانية ومعيشية لأفراد عائلته الذين كانوا ينتظرون انتهاء رحلته وعودته إلى الدقهلية.
الخارجية المصرية تكشف تطورات إعادة جثماني ضحيتي السودان
أكد السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، الثلاثاء 13 أكتوبر، أن السلطات السودانية تتعاون مع الجانب المصري لإنهاء إجراءات إعادة جثماني السائقين اللذين لقيا مصرعهما في الخرطوم.
وأوضح المتحدث الرسمي، في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط، أن الجانب السوداني خصص مسؤولين لمتابعة الإجراءات اللازمة لنقل الجثمانين إلى مصر، بالتنسيق مع السفارة المصرية في السودان.
ويأتي هذا التطور بعد البيان الصادر عن وزارة الخارجية مساء الاثنين 12 أكتوبر، والذي تضمن تكليف وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي السفير المصري ياسر سرور بالتواصل العاجل مع السلطات السودانية، والوقوف على ملابسات الاعتداء، ومتابعة المصاب، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة المتوفيين إلى أرض الوطن.
وتعكس التصريحات الجديدة انتقال المتابعة من تكليف السفارة بالتحرك إلى تأكيد تخصيص مسؤولين من الجانب السوداني لاستكمال إجراءات النقل.
ومع ذلك، لم يتضمن الإعلان الرسمي تحديد موعد نهائي لوصول الجثمانين أو الإعلان عن إتمام نقلهما بالفعل.
وتظل هذه النقطة مرتبطة بمطلب والد إكرامي، الذي ينتظر انتهاء الإجراءات حتى تتمكن الأسرة من تشييع الجثمان وإقامة مراسم الدفن.
حالة السائق المصري الثالث بعد نجاح العملية الجراحية
شهدت الحالة الصحية للسائق المصري الثالث أحمد أحمد علي تطورًا مهمًا، بعدما أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية نجاح العملية الجراحية التي خضع لها عقب إصابته في الحادث.
وأوضح السفير نادر زكي أن الحالة الصحية للمصاب أصبحت مستقرة، لكنه لا يزال بحاجة إلى فترة إضافية من الراحة قبل أن تسمح حالته بالعودة إلى مصر.
وكان بيان الخارجية الصادر الاثنين قد أشار إلى حاجة السائق المصاب لتدخل جراحي عاجل، قبل أن تؤكد التصريحات الصادرة الثلاثاء إجراء العملية بنجاح.
وأكد المتحدث الرسمي أن السفير المصري ياسر سرور زار المواطن المصاب في الخرطوم، واطمأن على حصوله على الرعاية الطبية اللازمة، مع استمرار متابعة حالته بالتنسيق مع الفريق الطبي المعالج.
وبذلك يختلف الموقف الطبي الجديد عن المعلومات الأولية التي تحدثت عن ضرورة إجراء جراحة عاجلة؛ إذ أصبحت العملية مكتملة بنجاح، بينما لم يُحدد بعد موعد سفر المصاب إلى مصر.
الشرطة السودانية تكشف ملابسات إطلاق النار وضبط المشتبه به
حددت وزارة الداخلية السودانية، في بيان رسمي صدر الاثنين 12 أكتوبر 2026، موقع الحادث في السوق المحلي بمنطقة الخرطوم، موضحة أنه وقع نحو الساعة الثانية ظهرًا.
وأفادت الشرطة بأن مواطنًا أطلق أعيرة نارية تجاه مجموعة من الأشخاص، ما أدى إلى وفاة مواطنين مصريين وإصابة ثالث، نُقل إلى مستشفى السلاح الطبي بأم درمان لتلقي العلاج.
وأضاف البيان أن شرطة ولاية الخرطوم تحركت إلى موقع الحادث، وتمكنت من توقيف المشتبه به وضبط السلاح المستخدم، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
ووصفت الشرطة السودانية الواقعة بأنها حادث جنائي فردي، مؤكدة استمرار التحريات لتحديد الظروف والدوافع التي أدت إلى إطلاق النار.
ولم تعلن السلطات السودانية في بيانها نتيجة نهائية للتحقيقات أو حكمًا قضائيًا بحق الشخص المقبوض عليه، كما لم تثبت رسميًا الروايات المتداولة بشأن دوافع انتقامية أو محاولة سرقة.
ويظل تحديد الدافع الحقيقي والمسؤولية الجنائية النهائية مرتبطًا بنتائج التحقيقات والإجراءات القضائية في السودان.
من هما السائقان المصريان ضحيتا حادث الخرطوم؟
أسفر حادث إطلاق النار عن وفاة السائقين إكرامي محمد شفيق، من قرية تاج العز التابعة لمركز تمي الأمديد بمحافظة الدقهلية، ومحمد لطفي السيد شخبة، من قرية الكفر الجديد التابعة لمركز ميت سلسيل بالمحافظة نفسها.
وكان الاثنان يعملان في مجال نقل البضائع بالشاحنات، قبل تعرضهما لإطلاق النار خلال وجودهما في العاصمة السودانية.
وتنتظر أسرتا الضحيتين عودة الجثمانين إلى مصر، في الوقت الذي تستمر فيه الاتصالات بين السفارة المصرية والجهات السودانية المختصة لاستكمال إجراءات النقل.
وتبقى الخطوات المنتظرة بعد تصريحات الخارجية مرتبطة بتحديد موعد تسليم الجثمانين وإعادتهما إلى أسرتيهما، ومتابعة تعافي السائق الثالث، وإعلان ما تسفر عنه التحقيقات السودانية بشأن الواقعة.









