الداخلية ترصد المقاطع وتكشف أقوال المتهم بعد فحص الأجهزة المضبوطة
فيديوهات للتحريض على البلطجة مقابل الأرباح.. ضبط صانع محتوى وهاتفين بالإسكندرية
ضبطت الأجهزة الأمنية بمحافظة الإسكندرية صانع محتوى، الأربعاء 14 أكتوبر 2026، على خلفية نشر مقاطع فيديو قالت وزارة الداخلية إنها تتضمن التحريض على البلطجة واستخدام ألفاظ خارجة، وذلك بهدف زيادة المشاهدات وتحقيق أرباح مالية، وفق ما نسبته الوزارة إلى أقوال المتهم. وجرت عملية الضبط بدائرة قسم شرطة أول العامرية، بعد رصد المقاطع بواسطة الإدارة العامة لحماية الآداب بقطاع الشرطة المتخصصة، فيما عثرت القوات بحوزته على هاتفين محمولين قالت إن فحصهما أظهر دلائل مرتبطة بالنشاط محل الاتهام. ولم يحدد البيان هوية صانع المحتوى أو قيمة الأرباح التي حققها، كما لم يتضمن إعلانًا عن صدور قرار قضائي بشأنه.
تفاصيل القبض على صانع محتوى بالإسكندرية
بدأت الواقعة برصد الإدارة العامة لحماية الآداب مقاطع منشورة عبر صفحة يديرها المتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، ووصفت وزارة الداخلية محتواها بأنه يتضمن التحريض على البلطجة والتلفظ بعبارات تتنافى مع القيم المجتمعية.
وعقب اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للضبط، تمكنت القوات من تحديد مكان وجود صانع المحتوى داخل نطاق قسم شرطة أول العامرية بالإسكندرية، حيث جرى ضبطه والتحفظ على هاتفين محمولين كانا بحوزته.
وأفادت الوزارة بأن المتهم له معلومات جنائية، دون الإفصاح عن طبيعة هذه المعلومات أو ارتباطها بالواقعة الجديدة. ولا يعني هذا الوصف وحده ثبوت إدانته في قضية سابقة بحكم قضائي نهائي.
وأوضحت الداخلية أن فحص الهاتفين أسفر عن العثور على دلائل مرتبطة بنشاطه الإلكتروني محل التحقيق، لكنها لم تكشف عدد الفيديوهات المضبوطة أو تاريخ نشرها أو المنصات التي استخدمها.
أقوال المتهم بشأن المشاهدات والأرباح
بحسب بيان وزارة الداخلية، أقر صانع المحتوى خلال مواجهته بما أسفرت عنه التحريات بنشر مقاطع الفيديو المشار إليها عبر صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي.
ونسبت الوزارة إليه أن الغرض من نشر تلك المقاطع كان زيادة نسب المشاهدة وتحقيق عائد مالي من المحتوى، وهو ما يمثل الدافع الذي تحدث عنه المتهم وفق الرواية الأمنية.
ولم يتضمن البيان أرقامًا تحدد عدد المشاهدات أو المتابعين، كما لم يذكر حجم المبالغ التي حصل عليها بالفعل، أو ما إذا كانت الجهات المختصة قد تتبعت تحويلات مالية مرتبطة بالحساب.
وبذلك يظل الدافع المالي معلومة منسوبة إلى أقوال المتهم، ولا يمثل في حد ذاته إثباتًا لتحصيل أرباح محددة أو وجود أموال جرى ضبطها خلال العملية.
هل ثبت ارتكاب المتهم أعمال بلطجة فعلية؟
تقتصر الوقائع التي تناولها البيان الأمني على نشر مقاطع فيديو تتضمن، بحسب وصف الوزارة، التحريض على البلطجة واستخدام ألفاظ خارجة، دون الإعلان عن واقعة اعتداء جسدي ارتكبها المتهم أو ضبط أسلحة بحوزته.
ويمثل هذا التمييز جانبًا مهمًا في توصيف القضية، إذ تختلف الأفعال المتعلقة بالمحتوى المنشور إلكترونيًا عن جريمة استعراض القوة أو التهديد بالعنف التي ينظمها قانون العقوبات المصري.
وتتناول المادة 375 مكرر من قانون العقوبات أفعال استعراض القوة أو التلويح بالعنف أو التهديد به بقصد الترويع أو فرض السطوة، وهي جريمة يتطلب إثباتها توافر أركانها القانونية، وفق ما استقر عليه قضاء محكمة النقض.
كما يتناول قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 صورًا محددة من استخدام الحسابات والمواقع الإلكترونية في ارتكاب الجرائم أو تسهيلها، لكن تطبيق أي نص قانوني على الواقعة يتوقف على الاتهامات التي تحددها جهات التحقيق والأدلة المرتبطة بها.
ولم يحدد بيان الداخلية المواد القانونية المنسوبة إلى المتهم، ولذلك لا يمكن الجزم بالعقوبة المحتملة أو اعتباره مدانًا بجريمة البلطجة لمجرد استخدام هذا الوصف في الإعلان الأمني.
موقف التحقيقات والإجراءات القانونية التالية
اختتمت وزارة الداخلية بيانها بالتأكيد على اتخاذ الإجراءات القانونية حيال صانع المحتوى المضبوط، دون الكشف عن قرار محدد صادر عن النيابة العامة بشأن حبسه أو إخلاء سبيله.
وتكتسب نتائج فحص الهاتفين أهمية في تحديد طبيعة المحتوى المنشور وصلته بالحساب محل الواقعة، إلى جانب أقوال المتهم وما قد تستكمله جهة التحقيق من إجراءات.
وتأتي هذه الواقعة بعد حالات ضبط أخرى لصناع محتوى بالإسكندرية خلال عام 2026، من بينها واقعة في أول العامرية خلال يونيو بشأن مقاطع وصفت بأنها تحرض على العنف، وأخرى في كرموز خلال أغسطس ارتبطت باتهامات بالتحريض على البلطجة.
ولا توجد معلومات مؤكدة تربط المتهم الجديد بأي من المتهمين في القضيتين السابقتين، رغم التشابه في طبيعة الاتهامات والدوافع المالية المنسوبة إليهم.
ويظل التطور القضائي الأهم في واقعة 14 أكتوبر هو إعلان الاتهامات الرسمية وقرار جهة التحقيق المختصة، بعد انتهاء الإجراءات المتعلقة بالمقاطع والأجهزة المضبوطة.









