بكري يربط تحديات الاقتصاد بالظروف الدولية ويستعيد خطاب الترشح عام 2014
مصطفى بكري يشيد بالسيسي: لم يسعَ للحكم ويحترم الدستور ويواجه الأزمات الاقتصادية
تضمنت تصريحات مصطفى بكري اليوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026 إشادة جديدة بالرئيس عبد الفتاح السيسي، إذ اعتبر عضو مجلس النواب أن الرئيس لم يسعَ إلى تولي الحكم، وإنما استجاب لإرادة المصريين ومطالبهم، مشددًا على تمسكه بالدستور واستقلال مؤسسات الدولة. وربط بكري، في تدوينة نشرها عبر حسابه على منصة إكس، بين الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها مصر والأزمات الدولية والإقليمية والصحية خلال السنوات الماضية، معتبرًا أنها ساهمت في تراجع معدلات النمو وزيادة التضخم. وتزامنت تصريحاته مع تأكيد رئاسي جديد بشأن عدم المساس بالدستور، بينما أظهرت أحدث البيانات الرسمية تباينًا بين اتجاهات التضخم في المدن وإجمالي الجمهورية.
مصطفى بكري يتحدث عن السيسي وتولي الحكم
اعتبر مصطفى بكري أن الرئيس السيسي يمثل، وفق تقييمه، نموذجًا للحاكم الذي يضع مصلحة الدولة في مقدمة أولوياته، مشيرًا إلى أن السنوات الماضية شهدت تحديات سياسية واقتصادية وأمنية تطلبت اتخاذ قرارات متعددة.
وأكد بكري أن الرئيس لم يكن يسعى إلى الحكم، لكنه استجاب لما وصفه بإرادة المصريين ومطالبهم خلال المرحلة التي سبقت توليه رئاسة الجمهورية.
وأضاف أن السيسي يتابع الملفات المختلفة ويعمل في أكثر من اتجاه، مشيدًا بتمسكه بالدستور وحرصه على استقلال المؤسسات وقراراتها، باعتبار ذلك أحد الجوانب الرئيسية في أسلوب إدارته للدولة.
وتطرق عضو مجلس النواب إلى أحداث 3 يوليو 2013، معتبرًا أنها مثلت، من وجهة نظره، مرحلة حاسمة في الحفاظ على الدولة المصرية وهويتها، وأشاد بجهود إعادة بناء المؤسسات وإطلاق المشروعات القومية خلال السنوات التالية.
وتندرج هذه التصريحات ضمن التقييم السياسي الذي قدمه بكري لمسيرة الرئيس، وليست إعلانًا عن قرارات حكومية أو دستورية جديدة.
ماذا قال مصطفى بكري عن الأزمة الاقتصادية والتضخم؟
خصص بكري جزءًا من تدوينته للأوضاع الاقتصادية، مؤكدًا أن الرئيس السيسي تحدث بصراحة عن التحديات التي تواجه المصريين منذ خطاب ترشحه للرئاسة في 26 مارس 2014، واستمر في تناول تلك التحديات خلال خطاباته اللاحقة.
ورأى أن الأزمات الدولية والإقليمية والصحية التي تعرضت لها مصر كانت من أسباب تراجع معدلات النمو الاقتصادي وارتفاع التضخم، معتبرًا أن هذه التطورات فرضت ضغوطًا على الاقتصاد خلال السنوات الماضية.
وأعرب عن ثقته في قدرة مصر على تجاوز أزمتها من خلال تضافر جهود المواطنين والحفاظ على تماسك الدولة، دون أن يحدد موعدًا لانتهاء الضغوط الاقتصادية أو يعلن إجراءات جديدة تتعلق بالأجور والأسعار.
وفي قراءة لأحدث البيانات الرسمية، يظهر اختلاف مهم بين المؤشرات الاقتصادية الحالية وطبيعة التحديات التي تناولها بكري؛ إذ أصدر البنك المركزي المصري يوم 11 أكتوبر 2026 بيان التضخم لشهر سبتمبر، متضمنًا انخفاض المعدل السنوي للتضخم العام في الحضر إلى 13.9% مقابل 14.5% في أغسطس.
كما تراجع المعدل السنوي للتضخم الأساسي إلى 14.1% خلال سبتمبر، مقارنة بنحو 14.9% في الشهر السابق، في حين ارتفع الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين في الحضر بنسبة 1.3% على أساس شهري.
وفي المقابل، سجل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية 12.8% خلال سبتمبر، مقابل 12.7% في أغسطس، وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الصادرة يوم 10 أكتوبر.
ويعكس اختلاف المؤشرين ضرورة التمييز بين تضخم الحضر والتضخم على مستوى الجمهورية، كما أن انخفاض معدل التضخم السنوي لا يعني بالضرورة تراجع الأسعار نفسها، وإنما قد يشير إلى تباطؤ وتيرة ارتفاعها.
ولا تمثل هذه الأرقام تأكيدًا مستقلًا للتفسير الذي قدمه بكري لأسباب الأزمة، لكنها توضح أحدث تطورات التضخم مقارنة بالحديث السياسي عن الضغوط الاقتصادية.
تصريحات السيسي عن الدستور يوم 14 أكتوبر 2026
جاءت تصريحات مصطفى بكري في اليوم نفسه الذي شهد تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي التزام الدولة بالدستور المصري، خلال مشاركته في الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين للقوات المسلحة بعنوان «وطن الأبطال»، بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر.
ووفق البيان المنشور على الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية، أكد السيسي أن للدولة دستورًا وافق عليه المصريون، مشددًا على عدم المساس به، ومحذرًا من محاولات تضليل المواطنين وتزييف وعيهم.
وتتقاطع هذه الرسالة مع حديث بكري عن احترام الدستور واستقلال المؤسسات، غير أن التزامن بين التصريحين لا يثبت أن تدوينة عضو مجلس النواب جاءت ردًا مباشرًا على كلمة الرئيس.
وتناول السيسي أيضًا التحديات الاقتصادية التي واجهتها الدولة في مراحل تاريخية مختلفة، مؤكدًا أهمية استمرار العمل وبناء المؤسسات، والحفاظ على استقرار الدولة في مواجهة الضغوط الداخلية والخارجية.
وشدد الرئيس خلال الندوة على أن الواجب الوطني في المرحلة الحالية يتمثل في العمل، رابطًا بين جهود البناء والتنمية والمسؤولية المشتركة التي تقع على عاتق المواطنين ومؤسسات الدولة.
ولم تتضمن الكلمة الرئاسية إعلان تعديل دستوري جديد، كما لم تتضمن تدوينة بكري قرارًا بشأن تغيير السياسات الاقتصادية أو زيادة المرتبات أو تعديل الأسعار.
رسالة مصطفى بكري بشأن المشروعات القومية وحملات التشكيك
تضمنت تدوينة بكري كذلك دفاعًا عن المشروعات القومية التي نُفذت خلال فترة حكم الرئيس السيسي، معتبرًا أنها جاءت ضمن جهود بناء مؤسسات الدولة وتطوير قدراتها.
وأشار إلى أن الحملات التي وصفها بالتشكيك والتحريض تستهدف التقليل من المواقف والقرارات الرئاسية، مؤكدًا أن مواجهة تلك الحملات تتطلب الحفاظ على الوعي الوطني والتماسك الداخلي.
واختتم بكري موقفه بالتعبير عن ثقته في قدرة مصر على تجاوز التحديات الاقتصادية والسياسية الراهنة، معتبرًا أن التعاون بين الدولة والمواطنين يمثل عنصرًا رئيسيًا في التعامل مع المرحلة المقبلة.
وتبقى تصريحات بكري تعبيرًا عن موقفه السياسي وتقديره لأسباب الأزمة الاقتصادية، بينما ترتبط النتائج الفعلية للسياسات الاقتصادية بما تصدره الجهات المختصة من بيانات ومؤشرات وقرارات تنفيذية









