رسائل من فنانين وإعلاميين سعوديين بالتزامن مع دعوة البرلمان للانعقاد
تركي آل الشيخ ونجوم السعودية يشيدون بتصريحات السيسي بشأن حماية المملكة
امتد تفاعل مشاهير السعودية مع تصريحات السيسي بشأن حماية المملكة إلى عدد من أبرز الشخصيات الفنية والإعلامية، السبت 17 أكتوبر 2026، عقب تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي استعداد مصر لاتخاذ إجراءات دفاعية لحماية السعودية إذا طلبت ذلك، مع الالتزام بالموافقة البرلمانية اللازمة. وتصدر المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه السعودية، قائمة المتفاعلين برسالة أشاد فيها بالعلاقات بين البلدين، بالتزامن مع منشورات للفنانين عبد المجيد عبد الله وماجد المهندس والإعلامي وليد الفراج. وجاءت هذه الرسائل قبل جلسة حددها مجلس النواب المصري ظهر الأحد 18 أكتوبر للنظر في طلب الرئيس، دون صدور تفويض أو إعلان عن تدخل عسكري حتى مساء السبت.
نجوم الفن السعودي يوجهون رسائل إلى مصر
اختار الفنان السعودي عبد المجيد عبد الله التعبير عن اعتزازه بالعلاقات بين البلدين من خلال رسالة نشرها عبر حسابه على منصة إكس، وصف فيها مصر والسعودية بأنهما «عز العرب وعمق التاريخ»، داعيًا إلى حفظ البلدين واستمرار المحبة بين الشعبين.
وجاءت رسالة عبد المجيد عبد الله بعد كلمة الرئيس السيسي في حفل تخرج الدفعة الأولى من الأكاديمية العسكرية المصرية، وسط الاهتمام بالموقف المصري من أمن السعودية والتطورات الإقليمية.
ومن جانبه، نشر الفنان ماجد المهندس رسالة عبّر فيها عن محبته لمصر وشعبها، مؤكدًا أن العلاقات بين البلدين تقوم على أخوة أصيلة وتاريخ مشترك.
ولم تتضمن رسالة المهندس إعلان موقف من أي تدخل عسكري محتمل، بل انصبت على العلاقات الإنسانية والتاريخية، وهو ما يميزها عن تصريحات الرئيس السيسي التي تناولت إجراءات دفاعية مشروطة.
أما الإعلامي السعودي وليد الفراج، فاختار التعبير عن موقفه بأبيات شعرية وصف فيها مصر والسعودية بأنهما سند للأمة، مشيرًا إلى وحدة التاريخ وروابط المحبة بين الشعبين.
وكتب الفراج في رسالته: «مصر والسعودية للأمة حزام»، قبل أن يتحدث عن التاريخ المشترك والروابط التي تجمع البلدين.
وتعكس هذه المنشورات تنوع التفاعل السعودي بين الإشادة السياسية المباشرة برسالة الرئيس المصري، والتأكيد على العلاقات التاريخية والثقافية بين الشعبين، دون أن تتضمن جميع الرسائل موقفًا صريحًا من التدخل العسكري.
تركي آل الشيخ يشيد بموقف السيسي ويؤكد قوة العلاقات
كان المستشار تركي آل الشيخ من أبرز الشخصيات السعودية التي علقت على تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي، إذ نشر عبر حسابه الرسمي على منصة إكس مقطعًا من الكلمة، وأرفقه برسالة أكد فيها تقديره لمصر والرئيس المصري.
وقال آل الشيخ مخاطبًا السيسي إن محبة المملكة لمصر ليست وليدة موقف عابر، مشيرًا إلى أن محاولات زرع الخلاف بين البلدين لم تنجح، ووصف مصر والسعودية بأنهما جناحا الأمة.
وأرفق رئيس الهيئة العامة للترفيه السعودية منشوره بعلمي البلدين، في تعبير عن اعتزازه بالعلاقات المصرية السعودية.
وفي منشور آخر عبر فيسبوك، تحدث آل الشيخ بصورة أوسع عن تقديره للرئيس السيسي، معبرًا عن فخره بموقفه تجاه السعودية، وتطرق كذلك إلى حديث الرئيس المصري بشأن انتهاء فترته الرئاسية عام 2030.
وأبدى آل الشيخ قلقه من المرحلة التي ستعقب انتهاء الفترة الرئاسية، في موقف يتعلق بالشأن السياسي المصري، ويختلف عن رسالته الأولى التي ركزت على العلاقات بين مصر والسعودية.
وتبقى هذه التصريحات تعبيرًا عن مواقف آل الشيخ الشخصية المنشورة عبر حساباته، ولا تمثل بذاتها بيانًا حكوميًا سعوديًا بشأن طلب تدخل عسكري أو اتخاذ قرار دفاعي مشترك.
ماذا قال السيسي بشأن حماية السعودية ودول الخليج؟
جاءت رسائل الشخصيات السعودية بعد كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل تخرج دفعات جديدة من الأكاديمية والكليات العسكرية المصرية، السبت 17 أكتوبر، التي تناولت أمن دول الخليج وتطورات المواجهات الإقليمية.
وأكد الرئيس رفض مصر المساس بأمن المملكة العربية السعودية واستقرارها، مع الاستعداد لاتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عنها إذا طلبت ذلك، وبالتنسيق مع الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
وشدد السيسي على أن التحرك المطروح يستهدف حماية المملكة والدفاع عن أراضيها، وليس مهاجمة أي دولة أو الدخول في حرب هجومية، داعيًا الأطراف المعنية إلى وقف القتال والعمل على إنهاء التصعيد.
واستعاد الرئيس خلال كلمته المساندة التي قدمتها السعودية والإمارات والكويت لمصر خلال عام 2013، مشيرًا إلى إمدادات الوقود والقمح وغيرها من صور الدعم التي تحدث عن دورها في مواجهة الظروف الاقتصادية آنذاك.
وجاء حديثه في ظل تصاعد الهجمات الحوثية على أهداف داخل السعودية، بما في ذلك مطار الرياض ومنشآت تابعة لشركة أرامكو، خلال الفترة الأخيرة.
جلسة برلمانية مرتقبة بعد تصريحات السيسي
لم تتوقف تطورات السبت عند الخطاب الرئاسي وردود الفعل عليه، إذ أخطرت الأمانة العامة لمجلس النواب أعضاء المجلس بعقد جلسة عامة في الساعة الواحدة ظهر الأحد 18 أكتوبر 2026، بمقر البرلمان في العاصمة الإدارية.
وجاء الإخطار، الذي حمل توقيع المستشار أحمد مناع، الأمين العام لمجلس النواب، في ضوء طلب رئيس الجمهورية عقد جلسة طارئة بشأن التفويض اللازم لأي إجراءات دفاعية محتملة.
وتنص المادة 152 من الدستور المصري على اشتراط أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي الأعضاء قبل إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة.
وبالتالي، فإن الدعوة إلى الجلسة لا تعني موافقة البرلمان مسبقًا، كما أن أي موافقة محتملة لا تعني وحدها بدء تنفيذ تحرك عسكري، في ظل ارتباط الموقف المصري بطلب من السعودية والإجراءات الدستورية اللازمة.
ولم يصدر حتى مساء السبت إعلان مؤكد عن تقديم المملكة طلبًا رسميًا لتدخل عسكري مصري، أو تحديد مهمة عسكرية مشتركة بين البلدين.
وبينما ركزت رسائل تركي آل الشيخ ونجوم الفن والإعلام السعودي على تقدير مصر والعلاقات بين الشعبين، تبقى جلسة البرلمان المرتقبة التطور الرسمي التالي المرتبط بالتصريحات الرئاسية، في انتظار ما تسفر عنه الإجراءات الدستورية والمواقف الحكومية المعلنة.









