بلاغ حكومي يحدد مدة الحداد والجهات المشمولة وسط استمرار التحقيقات

الأردن يعلن الحداد 3 أيام وتنكيس الأعلام على شهداء كنيسة الكرك

الأردن يعلن الحداد
الأردن يعلن الحداد 3 أيام وتنكيس الأعلام على شهداء الكنيسة

أصدرت الحكومة الأردنية قرارًا بإعلان الحداد العام في جميع أنحاء المملكة لمدة ثلاثة أيام، مع تنكيس الأعلام فوق المباني والمؤسسات الرسمية، على أرواح ضحايا الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة الروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك. ويبدأ الحداد اعتبارًا من الجمعة 23 أكتوبر 2026 ويستمر حتى الأحد 25 أكتوبر، وفق البلاغ الصادر عن رئيس الوزراء جعفر حسان. ويشمل القرار الوزارات والدوائر الرسمية والمؤسسات والهيئات العامة، دون أن يتضمن إعلانًا بتعطيل الدراسة أو العمل. ويتزامن الحداد مع استمرار العمليات الأمنية لملاحقة المتورطين في الهجوم، الذي أسفر عن سقوط سبعة قتلى وعشرات المصابين.

تفاصيل قرار الحداد العام في الأردن وتنكيس الأعلام

نقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية «بترا» نص البلاغ الصادر عن رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، والذي يقضي بإعلان الحداد العام لمدة ثلاثة أيام في مختلف أنحاء المملكة، تعبيرًا عن التضامن الوطني مع أسر ضحايا الاعتداء على كنيسة الكرك.

وحدد البلاغ الجهات المشمولة بتنكيس الأعلام، وهي الوزارات والدوائر الرسمية والمؤسسات والهيئات العامة، طوال فترة الحداد المقررة.

ويعني ذلك أن الإجراء لا يقتصر على محافظة الكرك التي شهدت الهجوم، وإنما يمتد إلى المؤسسات الحكومية المشمولة بالقرار في جميع أنحاء الأردن.

وأعربت الحكومة الأردنية عن خالص التعازي والمواساة لأسر الضحايا وذويهم وأهالي محافظة الكرك، مؤكدة تضامن الأردنيين في مواجهة الحادث، مع التمنيات بالشفاء العاجل للمصابين.

هل يتضمن الحداد تعطيل المدارس والمصالح الحكومية؟

لم يتضمن البلاغ الحكومي الخاص بإعلان الحداد على شهداء كنيسة الكرك أي نص يقضي بتعطيل الدراسة أو منح العاملين في الوزارات والمؤسسات الرسمية إجازة استثنائية.

واقتصر الإجراء المعلن على الحداد العام وتنكيس الأعلام في الجهات المحددة، خلال الأيام الثلاثة التي تبدأ الجمعة وتنتهي الأحد.

ومن ثم، فإن إعلان الحداد لا يمثل في حد ذاته قرارًا بإغلاق المدارس أو تعليق العمل في المصالح الحكومية، ويظل أي تغيير في مواعيد الدراسة أو الدوام مرتبطًا بصدور تعليمات مستقلة من الجهات المختصة.

ويبرز هذا التفريق بين الحداد والإجازة الرسمية باعتباره أحد الجوانب التنفيذية المهمة للقرار، خصوصًا أن نطاق تنكيس الأعلام يشمل مؤسسات حكومية عديدة دون أن ينص على وقف خدماتها.

تطورات هجوم كنيسة الكرك وحصيلة الضحايا والمصابين

جاء قرار الحداد عقب الهجوم المسلح الذي استهدف المشاركين في مراسم جنازة داخل كنيسة الروم الأرثوذكس بقرية حمود في محافظة الكرك، وأسفر عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة آخرين، وفق البيانات الصادرة عن السلطات الأردنية.

وفي تحديث طبي لاحق، أوضح وزير الصحة الأردني إبراهيم البدور، خلال مؤتمر صحفي بمحافظة الكرك، أن عدد الوفيات بلغ سبع حالات، بينها حالتان سُجلتا في مستشفى الكرك الحكومي وخمس حالات في المستشفى العسكري.

وأشار الوزير إلى أن 40 حالة راجعت المستشفيات الحكومية والعسكرية على خلفية الحادث، موزعة بين 14 حالة في مستشفى الكرك الحكومي و26 حالة في مستشفى الأمير علي العسكري.

وأوضح أن حالتين حرجتين تتلقيان العلاج في المستشفى العسكري، بينما وُصفت الحالة العامة لبقية المرضى الذين يتلقون العلاج بالمستقرة، مشيرًا إلى استمرار جهود الفرق الطبية التابعة لوزارة الصحة والخدمات الطبية الملكية.

ويختلف رقم الحالات التي راجعت المستشفيات عن حصيلة المصابين البالغة 34 التي أعلنتها الأجهزة الأمنية في تحديث سابق، ولذلك لا يصح اعتبار جميع الحالات الأربعين إصابات جديدة أو إضافية دون توضيح طبي رسمي.

تحركات أمنية وتصريحات رئيس الوزراء الأردني

ترأس رئيس الوزراء جعفر حسان اجتماعًا أمنيًا بمحافظة الكرك لمتابعة الإجراءات المتخذة بعد الهجوم، بحضور مسؤولين من الجهات المعنية والأجهزة الأمنية.

وأكد خلال الاجتماع أن توجيهات الملك عبدالله الثاني تقضي بتسخير موارد الدولة وأجهزتها لملاحقة المتورطين وتقديمهم إلى العدالة، مشددًا على أن المسؤولين عن الاعتداء لن يفلتوا من العقاب.

ووصف رئيس الوزراء الهجوم بأنه نتيجة للفكر التكفيري والتطرف، مؤكدًا أن الحكومة ستتخذ أقصى الإجراءات القانونية بحق المحرضين على الفتنة وكل من يحاول نشر التطرف داخل المجتمع الأردني.

من جانبه، شدد وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة، محمد المومني، على أن المسيحيين جزء أصيل من النسيج الوطني الأردني، وأن الاعتداء على أي مواطن، بغض النظر عن دينه أو معتقده، يمثل اعتداءً على الأردن بأسره.

وأوضح المومني أن الأجهزة الأمنية تواصل ملاحقة كل من يثبت تورطه في التخطيط للهجوم أو تنفيذه أو تمويله أو تسهيل ارتكابه، مع استمرار التحقيقات لكشف الملابسات والمسؤوليات.

كما أكد أن بعض التفاصيل لا يمكن إعلانها قبل استكمال التحقق منها، داعيًا إلى الاعتماد على المعلومات الرسمية وعدم تداول الشائعات المرتبطة بالواقعة.

ويأتي إعلان الحداد العام في مرحلة جديدة من تعامل الدولة الأردنية مع الهجوم، تجمع بين تكريم الضحايا وإظهار التضامن الوطني واستمرار الإجراءات الأمنية والقضائية، بينما تظل نتائج التحقيقات النهائية ومسؤوليات المتورطين خاضعة لما تعلنه السلطات المختصة.

تم نسخ الرابط