المواد القانونية تفرق بين انتهاء العقد القديم وتجديد الإيجار الجديد ضمنيًا

قانون الإيجار القديم بعد 7 سنوات.. عقد جديد بالتراضي دون تجديد تلقائي

الإيجار القديم
الإيجار القديم

يرتبط عقد جديد بعد انتهاء الإيجار القديم بموافقة المالك والمستأجر على إنشاء علاقة إيجارية مستقلة، وليس بامتداد تلقائي للعقد السابق بعد انقضاء السنوات السبع المقررة للوحدات السكنية. ويكشف الجمع بين القانون رقم 164 لسنة 2025 وأحكام القانون المدني عن فارق قانوني مهم؛ فالعقد القديم ينتهي وفق مدته الانتقالية، بينما يخضع أي عقد جديد لأحكام مختلفة تتعلق بمدة التعاقد وطريقة انتهائه وإمكانية تجديده. وتبرز هنا المادتان 599 و600 من القانون المدني، اللتان تنظمان حالات التجديد الضمني وشروط عدم افتراضه، إلى جانب القانون رقم 165 لسنة 2025 الذي حدد إجراءً قضائيًا للإخلاء عند انتهاء مدة عقود الإيجار الخاضعة للقانون رقم 4 لسنة 1996.

انتهاء عقد الإيجار القديم لا يعني تجديده تلقائيًا

حددت المادة الثانية من القانون رقم 164 لسنة 2025 مدة انتقالية قدرها سبع سنوات لعقود إيجار الوحدات السكنية الخاضعة لأحكامه، مقابل خمس سنوات للأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكنى، مع السماح بانتهاء العلاقة قبل ذلك بالتراضي.

وبدأ العمل بالقانون في 5 أغسطس 2025، ما يجعل انتهاء المدة الانتقالية للوحدات السكنية المشمولة بأحكامه في أغسطس 2032، مقابل أغسطس 2030 للوحدات غير السكنية المعنية.

ولا ينص القانون على منح المستأجر حقًا تلقائيًا في تجديد عقده القديم بعد انتهاء المدة، كما لا يلزم المالك بإبرام عقد بديل لمجرد رغبة المستأجر في مواصلة الإقامة.

وفي المقابل، لا يحظر القانون اتفاق الطرفين على استمرار الانتفاع بالوحدة من خلال عقد جديد، بشرط توافر التراضي على العلاقة الجديدة وشروطها.

ويختلف الاتفاق الجديد عن استمرار تطبيق الزيادة السنوية البالغة 15%، لأن تلك الزيادة ترتبط بالأجرة القانونية للعقود الخاضعة للنظام الانتقالي، ولا تمثل تسعيرة إلزامية لكل عقد إيجار جديد.

ما القانون الذي ينظم العقد الجديد بعد انتهاء السنوات السبع؟

عندما تنتهي العلاقة الإيجارية الخاضعة للقانون القديم دون وجود حق قانوني في البقاء، وتُنشأ علاقة جديدة بالتراضي، فإن تنظيمها يرتبط بالقواعد العامة للإيجار وفق القانون المدني والقانون رقم 4 لسنة 1996 وتعديلاته، بحسب طبيعة التعاقد.

ويتيح ذلك الاتفاق على مدة جديدة وقيمة إيجارية وشروط انتفاع مختلفة، دون انتقال تلقائي لنظام الامتداد القانوني السابق إلى العقد المستحدث.

كما لا يلزم أن تكون مدة العقد الجديد سبع سنوات، لأن هذه المدة حددها القانون رقم 164 لسنة 2025 باعتبارها فترة انتقالية للعقود القديمة المشمولة بأحكامه، وليست مدة موحدة لجميع عقود الإيجار المستقبلية.

وتتحدد الحقوق والالتزامات في العلاقة الجديدة وفق البنود المتفق عليها والأحكام القانونية الواجبة التطبيق، بما في ذلك قواعد انتهاء مدة العقد وإجراءات تسليم الوحدة.

متى يمكن اعتبار عقد الإيجار الجديد متجددًا ضمنيًا؟

تتضمن المادة 599 من القانون المدني حكمًا مختلفًا عن الامتداد القانوني لعقود الإيجار القديم.

فوفقًا لهذه المادة، إذا انتهى عقد إيجار خاضع للقواعد المدنية، واستمر المستأجر في الانتفاع بالعين بعلم المؤجر ودون اعتراض منه، فقد يتحقق التجديد الضمني وفق الشروط القانونية اللازمة.

وفي هذه الحالة، يعتبر التجديد إيجارًا جديدًا بشروط العقد السابق، ولكن لمدة غير معينة، وتسري عليه القواعد الخاصة بتحديد المدة والتنبيه بالإخلاء وفق المادة 563 من القانون المدني.

ويشترط هذا الحكم توافر عناصر تدل على موافقة الطرفين الضمنية، ولا يكفي مجرد استمرار المستأجر داخل الوحدة بعد انتهاء العقد لإثبات قيام علاقة إيجارية جديدة.

والفارق الأساسي أن المادة 599 تتعلق بتجديد عقد يخضع للقواعد المدنية عند توافر شروطه، ولا تنشئ بذاتها حقًا عامًا في إحياء عقود الإيجار القديم التي حدد القانون رقم 164 لسنة 2025 موعد انتهائها.

وبالتالي، يجب التمييز بين اتفاق ينشئ علاقة إيجارية جديدة بعد انتهاء النظام القديم، وبين احتمال تجديد تلك العلاقة الجديدة ضمنيًا عند انتهاء مدتها وفق القانون المدني.

ماذا يحدث إذا اعترض المالك على استمرار المستأجر؟

تحدد المادة 600 من القانون المدني أثر التنبيه بالإخلاء على احتمال تجديد عقد الإيجار ضمنيًا.

فإذا وجه أحد الطرفين إلى الآخر تنبيهًا بالإخلاء، ثم استمر المستأجر في الانتفاع بالعين بعد انتهاء مدة العقد، فلا يفترض القانون التجديد الضمني لمجرد استمرار الإقامة، ما لم يقم دليل على عكس ذلك.

ويؤكد هذا النص أهمية التفرقة بين سكوت المؤجر الذي قد تتوافر معه شروط التجديد الضمني، وبين إعلانه الاعتراض على استمرار العلاقة بعد انتهاء المدة.

كما أضاف القانون رقم 165 لسنة 2025 مادة جديدة إلى القانون رقم 4 لسنة 1996، تلزم المستأجر أو خلفه بإخلاء المكان المؤجر ورده إلى المالك عند انتهاء مدة العقد.

وفي حالة الامتناع عن الإخلاء، يجيز القانون للمالك طلب إصدار أمر بالطرد من قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة المختصة، دون الإخلال بالحق في التعويض إذا توافرت أسبابه.

وأبقى التعديل للمستأجر حق إقامة دعوى موضوعية أمام المحكمة المختصة، مع النص على أن رفع هذه الدعوى لا يوقف بذاته أمر قاضي الأمور الوقتية.

ولا يعني ذلك أن الإخلاء يتم تلقائيًا بالقوة بمجرد انتهاء العقد، إذ يظل تنفيذ الالتزامات وإجراءات استرداد الوحدة مرتبطًا بالضوابط القانونية والجهات المختصة.

الفرق بين التجديد بالتراضي والامتداد القانوني

تتحدد النتيجة العملية بحسب طبيعة العلاقة الإيجارية القائمة في كل مرحلة.

فالعقد القديم الخاضع للقانون رقم 164 لسنة 2025 له مدة انتقالية محددة تنتهي بعدها العلاقة وفق النص القانوني، ولا يمنح المستأجر حقًا تلقائيًا في الاحتفاظ بالوحدة بالشروط القديمة.

أما إنشاء عقد جديد فيتطلب وجود اتفاق بين الطرفين على استمرار العلاقة، مع تحديد الشروط التي تحكم الانتفاع بالوحدة وقيمة الإيجار ومدته.

وإذا نشأ هذا العقد الجديد وأصبح خاضعًا لأحكام القانون المدني، فإن انتهاء مدته يخضع للقواعد المنظمة لهذا النوع من العقود، بما فيها أحكام التجديد الضمني عند توافر شروطها القانونية وانتفاء ما يمنع افتراضها.

ويجعل ذلك وجود اتفاق واضح بشأن مدة العقد وقيمة الأجرة وشروط الانتهاء والامتداد مسألة مؤثرة في تحديد حقوق الطرفين، خصوصًا عند نشوب خلاف بشأن استمرار الإقامة أو اعتبار العلاقة قد تجددت.

وبذلك لا يقرر القانون تجديدًا تلقائيًا عامًا لجميع عقود الإيجار القديم بعد السنوات السبع، لكنه لا يغلق باب إنشاء علاقة إيجارية جديدة بالتراضي، مع بقاء آثار كل علاقة مرتبطة بالقانون الذي ينظمها والشروط الثابتة بين طرفيها.

تم نسخ الرابط