الحضور الفعلي والتعامل مع الطلاب معياران أعلنتهما المالية للاستفادة
وزير المالية: زيادة مرتبات المعلمين والأزهر والحصة وخطة الـ15 ألف جنيه
ترتبط زيادة مرتبات المعلمين المستهدفة خلال عامي 2027 و2028 بطبيعة العمل داخل المدارس والتعامل المباشر مع الطلاب، وفق ما أوضحه أحمد كجوك، وزير المالية، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف. وتكشف التصريحات عن جانب مهم يتجاوز إعلان الزيادات المالية، وهو تحديد الفئات التي تستهدفها الخطة والمعايير المرتبطة بالاستفادة منها، مع تأكيد شمول معلمي الأزهر الشريف وانعكاس زيادات المعلمين المعينين على معلمي الحصة. وفي المقابل، لم تُعلن حتى الآن قواعد تفصيلية موحدة تحدد كيفية تطبيق الزيادات على جميع أنماط العمل بالمدارس، خصوصًا الفئات التي تتقاضى مستحقاتها وفق عدد الحصص.
شروط الاستفادة من زيادة مرتبات المعلمين
حدد وزير المالية معيارين رئيسيين عند حديثه عن الفئات المستهدفة بزيادة المرتبات، يتمثلان في أداء العمل داخل المدرسة والتعامل المباشر مع الطلاب، مع الالتزام بالحضور والواجبات الوظيفية.
وأوضح كجوك أن الزيادات تستهدف العاملين الذين يمارسون مهامهم التعليمية بالفعل، مشيرًا إلى أن وزير التربية والتعليم يتولى تحديد الضوابط المنظمة للاستفادة منها بحسب طبيعة العمل داخل المنظومة التعليمية.
ويعني ذلك أن إعلان مبالغ الزيادة وفق الدرجات الوظيفية لا يكفي وحده لحسم استحقاق كل حالة، إذ يتعين الرجوع إلى القواعد التنفيذية التي ستنظم تطبيق الخطة عند بدء الصرف.
ولم تتضمن التصريحات المتاحة تحديد عدد معين من أيام الحضور أو الحصص الأسبوعية باعتباره شرطًا موحدًا للحصول على الزيادة الجديدة.
كما لم يصدر ضمن تفاصيل المؤتمر جدول مستقل يوضح المعاملة المالية للحالات التي تختلف فيها طبيعة العمل أو التكليف الوظيفي، ولذلك لا يصح افتراض استبعاد فئة كاملة أو تقرير استحقاقها النهائي دون ضوابط معلنة.
موقف معلمي الأزهر الشريف من الزيادات
أكد أحمد كجوك أن معلمي الأزهر الشريف سيحصلون على الزيادات نفسها المقررة لمعلمي وزارة التربية والتعليم، في إطار خطة تحسين دخول العاملين بالتعليم قبل الجامعي.
ويعني هذا التصريح أن معلمي الأزهر مشمولون ضمن الفئات التي تستهدفها الحكومة بخطة الزيادات، وليسوا خارج نطاق الإجراءات المعلنة بسبب اختلاف الجهة التعليمية التي يتبعونها.
وكانت وزارة المالية قد أكدت في بيان سابق بشأن حزمة أجور العام المالي 2026/2027 أن المستفيدين من تحسين أجور المعلمين يشملون العاملين بالتربية والتعليم والأزهر الشريف.
ويمثل التأكيد الجديد استمرارًا لهذا التوجه، مع انتقال الحديث إلى خطة الزيادات الأكبر المستهدفة خلال العامين المقبلين.
لكن المساواة المعلنة تتعلق بالزيادات المقررة للمعلمين، ولا تعني بالضرورة تساوي إجمالي الراتب النهائي لكل معلم في الأزهر مع نظيره في التربية والتعليم، لأن الدخل الفعلي يرتبط بالدرجة الوظيفية ومكونات الأجر والاستحقاقات المطبقة.
كيف تنعكس الزيادة على معلمي الحصة؟
أكد وزير المالية أن أي زيادة في مرتبات المعلمين الأساسيين ستنعكس بصورة مباشرة على معلمي الحصة، مشددًا على أنهم جزء من المنظومة التعليمية.
وتختلف طبيعة هذا التصريح عن الإعلان عن مبلغ محدد يضاف إلى راتب شهري، لأن معلمي الحصة يتقاضون مقابلًا ماليًا وفق نظام الاستعانة والضوابط المنظمة لعدد الحصص.
وتحدد نماذج التعاقد والتعليمات المعمول بها لبعض فئات معلمي الحصة مقابلًا يبلغ 50 جنيهًا للحصة، مع اختلاف حدود التكليف بحسب نوع التعاقد والفئة التي ينطبق عليها.
ولم يحدد وزير المالية خلال التصريحات الأخيرة قيمة جديدة لمقابل الحصة، كما لم يعلن معادلة تربط زيادة المعلم المعين بنسبة محددة من أجر معلم الحصة.
ولهذا فإن شمول معلمي الحصة بأثر التحسينات المالية لا يعني تلقائيًا حصول كل منهم على زيادة تتراوح بين 2500 و3000 جنيه شهريًا في كل مرحلة، وهي مبالغ ترتبط بالدرجات المهنية للمعلمين ضمن الخطة المعلنة.
ويبقى تحديد الأثر المالي الفعلي على هذه الفئة مرتبطًا بما ستصدره الجهات المختصة من قرارات تحدد المقابل الجديد أو آلية زيادة المستحقات.
متى يبدأ تطبيق الزيادة ومستهدف 15 ألف جنيه؟
حدد وزير التربية والتعليم مرحلتين لتنفيذ الزيادات الجديدة، تبدأ الأولى في يوليو 2027، بينما تُطبق الثانية في يوليو 2028.
وتتدرج الزيادة وفق الدرجة المهنية، بواقع 2500 جنيه في كل مرحلة للمعلم المساعد، وصولًا إلى 3000 جنيه في كل مرحلة لكبير المعلمين.
وبذلك يتراوح إجمالي الزيادة المستهدفة خلال العامين بين 5000 و6000 جنيه بحسب الدرجة الوظيفية، مع استهداف وصول الحد الأدنى لدخل المعلم المساعد إلى نحو 15 ألف جنيه بعد استكمال المرحلتين.
ويمثل مبلغ 15 ألف جنيه مستوى الدخل المستهدف للمعلم المساعد، وليس زيادة مستقلة تضاف بالكامل إلى المرتب الحالي، كما أنه لا يمثل أجرًا موحدًا لجميع العاملين في التدريس أو مقابلًا مقررًا لمعلم الحصة.
ولا ينبغي الخلط بين هذه الخطة المستقبلية وحوافز التدريس التي بدأ تطبيقها بالفعل خلال العام الدراسي الحالي، إذ يرتبط كل مسار بقرارات ومواعيد استحقاق مختلفة.
أولوية التعليم والصحة وموقف باقي العاملين بالمدارس
أكد أحمد كجوك أن قطاعي التعليم والصحة سيحصلان على أولوية في المخصصات والزيادات المالية مقارنة بقطاعات حكومية أخرى، مع استمرار التنسيق بين وزارتي المالية والتربية والتعليم لتوفير احتياجات العملية التعليمية.
وتحدث وزير المالية كذلك عن إعداد تحسينات مالية أخرى للإداريين والأخصائيين داخل المنظومة التعليمية، دون إعلان مبالغ تفصيلية أو مواعيد مماثلة لخطة زيادات المعلمين.
ويكشف ذلك ضرورة التمييز بين الفئات التي جرى إعلان جدول زياداتها بالفعل، والفئات التي تحدثت الحكومة عن تحسين أوضاعها دون تحديد جدول مالي نهائي.
وتظل المرحلة التنفيذية المقبلة حاسمة في تحديد كيفية تطبيق معايير الحضور والعمل المباشر مع الطلاب، إلى جانب ضوابط استفادة معلمي الأزهر والحصة وباقي العاملين بالمدارس.
وبذلك أصبح نطاق خطة زيادة مرتبات المعلمين أكثر وضوحًا من حيث المواعيد والفئات المستهدفة، بينما يتوقف تحديد الاستحقاق المالي النهائي لكل حالة على الضوابط والتعليمات التي تصدرها الجهات المختصة قبل التنفيذ.









