تعليمات تنفيذية جديدة تحدد موعد الإطلاق بعد بدء تجهيزات شركات الاتصالات
مضاعفة باقة الإنترنت الأرضي 150 جنيهًا إلى 100 جيجا بدءًا من نوفمبر
تبدأ شركات الإنترنت الثابت في مصر إطلاق باقة الإنترنت الأرضي 150 جنيهًا بسعة 100 جيجابايت بدلًا من 50 جيجابايت، اعتبارًا من الأحد 1 نوفمبر 2026، تنفيذًا لتعليمات أصدرها الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يوم الثلاثاء 27 أكتوبر، مع تثبيت سعر الاشتراك الأساسي دون زيادة. ويمثل تحديد الموعد تطورًا جديدًا بعد أن كانت التصريحات السابقة تكتفي بالإشارة إلى بدء الإجراءات الفنية وتوقع تنفيذ المضاعفة خلال أيام. ويشمل التعديل الباقة الاقتصادية المخصصة لأصحاب الاستهلاك المنخفض، دون إعلان مضاعفة الباقات الأعلى. وتظل كيفية احتساب السعة الإضافية للاشتراكات السارية قبل موعد الإطلاق من التفاصيل التي لم يحددها البيان الجديد بصورة منفصلة.
موعد تطبيق مضاعفة باقة الإنترنت الأرضي إلى 100 جيجا
حدد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يوم 1 نوفمبر 2026 موعدًا لبدء إطلاق السعة الجديدة، بعد إصدار التعليمات التنفيذية للشركات المقدمة لخدمات الإنترنت الثابت، في خطوة تنقل المبادرة من مرحلة التجهيزات والمناقشات الفنية إلى مرحلة الإطلاق بموعد محدد.
وكانت شركات الاتصالات قد بدأت التنسيق مع الجهاز يوم الأحد 25 أكتوبر لإجراء التعديلات الفنية والمحاسبية المطلوبة، بعدما أوضح المهندس محمد إبراهيم، نائب الرئيس التنفيذي للجهاز والمتحدث الرسمي باسمه، أن تنفيذ المضاعفة يستلزم تحديث أنظمة الاشتراكات والمحاسبة.
ويختلف الإعلان الجديد عن التصريحات السابقة التي لم تحدد تاريخًا موحدًا للإطلاق، إذ أصبح الموعد المعلن هو بداية نوفمبر، بدلًا من التقديرات التي كانت تشير إلى التنفيذ خلال أيام دون تحديد تاريخ.
ومع ذلك، لم يتضمن البيان جدولًا منفصلًا لكل شركة، أو تفاصيل احتساب السعة الإضافية للمشتركين الذين بدأت دورة اشتراكهم الشهرية قبل الموعد المحدد.
سعر باقة الإنترنت الأرضي 150 جنيهًا بعد مضاعفة السعة
يظل السعر الأساسي للباقة عند 150 جنيهًا شهريًا دون زيادة مقابل مضاعفة البيانات، وهو السعر المعلن قبل إضافة ضريبة القيمة المضافة البالغة 14%.
وباحتساب الضريبة، تصل تكلفة الاشتراك إلى 171 جنيهًا شهريًا، وفق السعر الأساسي والمعاملة الضريبية الحالية، دون احتساب أي التزامات منفصلة قد ترتبط بالراوتر أو الخدمات الإضافية.
ويرتفع حجم البيانات المخصصة للباقة من 50 إلى 100 جيجابايت، بزيادة فعلية مقدارها 50 جيجابايت شهريًا، تعادل 100% من السعة السابقة، دون زيادة مقابلة في الاشتراك.
ويترتب على التعديل انخفاض التكلفة الحسابية لكل جيجابايت إلى النصف، من 3 جنيهات إلى 1.50 جنيه قبل الضريبة، أو من 3.42 جنيه إلى 1.71 جنيه بعد الضريبة، بافتراض استهلاك السعة الشهرية كاملة.
ولا يمثل ذلك تخفيضًا في المبلغ الذي يسدده المشترك، وإنما زيادة كمية البيانات التي يحصل عليها مقابل السعر نفسه.
هل تشمل المضاعفة جميع باقات الإنترنت الأرضي؟
يقتصر التعديل المعلن على الباقة الأساسية التي أُطلقت بسعة 50 جيجابايت مقابل 150 جنيهًا شهريًا، ولا يمتد تلقائيًا إلى جميع اشتراكات الإنترنت المنزلي.
وسبق أن أوضح المتحدث الرسمي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن الزيادة تستهدف الباقة الاقتصادية تحديدًا، مع استمرار السعات والأسعار الأساسية للباقات الأعلى دون تعديل مرتبط بهذه المبادرة.
كما لا تعني مضاعفة السعة زيادة سرعة الاتصال؛ فالتغيير يتعلق بحجم البيانات المسموح باستخدامها خلال دورة الاشتراك، وليس بسرعة التحميل المقاسة بالميجابت في الثانية.
وأكد الجهاز في توضيحات سابقة أن مضاعفة باقة 100 جيجابايت ليست عرضًا ترويجيًا مؤقتًا، وإنما تعديل مستمر في الباقة الاقتصادية.
موقف المشتركين الحاليين من تطبيق باقة 100 جيجا
تستهدف التعليمات الجديدة الباقة الاقتصادية لدى الشركات المقدمة لخدمات الإنترنت الثابت، سواء من حيث السعة المعتمدة أو السعر الأساسي المقرر لها.
وكان محمد إبراهيم قد أوضح في تصريحات سابقة أن المشتركين الحاليين سيستفيدون من تعديل السعة عقب استكمال التحديثات الفنية المطلوبة داخل أنظمة الشركات.
لكن البيان الصادر في 27 أكتوبر لم يحدد بصورة تفصيلية ما إذا كانت السعة الإضافية ستُحتسب كاملة للمشترك الذي جدد باقته قبل 1 نوفمبر، أو كيفية التعامل مع الأيام المتبقية من دورة الاشتراك الجارية.
وتظل هذه الجزئية مختلفة عن الموعد العام لإطلاق الخدمة، لأن تحديد تاريخ الإطلاق لا يوضح وحده طريقة احتساب البيانات على كل اشتراك قائم.
ويكون التحقق من التطبيق الفعلي عبر بيانات الباقة داخل الحساب الرسمي للمشترك لدى الشركة، بما يشمل السعة الشهرية المخصصة وتاريخ دورة الاشتراك.
وفي حال وجود مشكلة تتعلق بتطبيق السعة الجديدة بعد إتاحتها من الشركة، تنص إجراءات شكاوى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات على تقديم الشكوى أولًا إلى مقدم الخدمة والحصول على رقم مرجعي.
وإذا لم تُحل الشكوى بصورة مرضية خلال 48 ساعة، يمكن تصعيدها إلى الجهاز عبر الرقم المختصر 155، الذي يستقبل الشكاوى يوميًا من الثامنة صباحًا حتى العاشرة مساءً.
لماذا اختارت الحكومة مضاعفة الباقة الاقتصادية؟
يأتي إطلاق السعة الجديدة استجابة لتوصيات منتدى مصر 2026، التي أعلنها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ضمن توجهات توسيع الاستفادة من خدمات الإنترنت ودعم الشمول الرقمي.
وكان الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات قد أتاح في مايو 2026 اشتراكًا اقتصاديًا بسعر 150 جنيهًا، بعدما كان الحد الأدنى السابق للاشتراكات المتاحة يبلغ 210 جنيهات، بهدف توفير بديل أقل تكلفة للفئات محدودة الاستهلاك.
وتختلف المبادرة الحالية عن خطوة مايو؛ إذ ركزت الأولى على توفير اشتراك أقل سعرًا، بينما تستهدف الثانية معالجة محدودية البيانات من خلال مضاعفة السعة الشهرية دون زيادة التكلفة.
وأوضح محمد إبراهيم في تصريحات سابقة أن شكاوى المستخدمين المتعلقة بسرعة نفاد الباقة الاقتصادية كانت من الأسباب التي دفعت إلى اختيار زيادة السعة بدلًا من خفض السعر.
من جانبه، أكد المهندس محمد شمروخ، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أن المبادرة تستهدف تمكين الأسر من الاستفادة من خدمات اتصالات جيدة بتكلفة ميسورة، بما يدعم اندماجها في المجتمع الرقمي.
ويواصل الجهاز متابعة تنفيذ التعليمات لدى الشركات المقدمة للخدمة، للتأكد من إتاحة الباقة المعدلة للمستفيدين وفق المعايير التنظيمية المعتمدة.
وبذلك أصبح موعد 1 نوفمبر هو التاريخ المعلن لإطلاق باقة 100 جيجابايت بسعر 150 جنيهًا قبل الضريبة، بينما تظل تفاصيل احتساب الزيادة خلال دورات الاشتراك القائمة من المسائل التي تحتاج إلى توضيح تنفيذي على مستوى الشركات.









