الإعلامي ينتقد المرشحين الإسرائيليين وسط ارتفاع المشاركة وتحذيرات نتنياهو من التصويت العربي

أحمد موسى: حكام إسرائيل مجرمو حرب ونتنياهو يحشد الناخبين

أحمد موسى: حكام إسرائيل
أحمد موسى: حكام إسرائيل مجرمو حرب ونتنياهو يحشد الناخبين

أكد الإعلامي أحمد موسى أن تغيير رئيس الحكومة الإسرائيلية لا يمثل، من وجهة نظره، ضمانًا لتبدل السياسات تجاه الفلسطينيين، واصفًا القادة السياسيين الإسرائيليين بأنهم «مجرمو حرب»، خلال تقديم برنامج «على مسئوليتي» عبر قناة صدى البلد، مساء الثلاثاء 27 أكتوبر 2026. وتزامنت تصريحاته مع الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية، التي شهدت تحركات مكثفة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لحشد أنصاره، وتحذيرات من ارتفاع مشاركة الناخبين العرب. وبينما تحدث موسى عن مؤشرات انتخابية غير مواتية لنتنياهو، لم تكن النتائج النهائية قد صدرت وقت تصريحاته، كما أن تحديد رئيس الحكومة المقبلة يتوقف على التوزيع النهائي لمقاعد الكنيست وإمكانية تشكيل ائتلاف يحظى بالأغلبية.

أحمد موسى يعلق على مستقبل الحكم في إسرائيل

قال أحمد موسى، خلال برنامجه، إن مصر ليست معنية بهوية الشخص الذي سيتولى رئاسة الحكومة الإسرائيلية المقبلة، معتبرًا أن الاختلاف بين المرشحين لا يغير تقييمه للسياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.

واستخدم موسى وصف «مجرمو حرب» في انتقاده للقادة الإسرائيليين، مضيفًا: «كل إسرائيلي هو نتنياهو ومافيش فرق»، في تعبير عن موقفه الرافض للتعويل على نتائج الانتخابات لإحداث تحول جوهري في السياسة الإسرائيلية.

وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع توجه الناخبين الإسرائيليين إلى صناديق الاقتراع لاختيار أعضاء الكنيست الجديد، وسط منافسة بين حزب الليكود بقيادة نتنياهو وأحزاب المعارضة، وفي مقدمتها حزب «يشار» بقيادة رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت.

وتعكس تصريحات موسى تقييمه السياسي للمرشحين، ولا تعني أن جميع الأحزاب الإسرائيلية تتبنى المواقف نفسها في مختلف القضايا، إذ توجد بينها خلافات بشأن إدارة الحرب والسياسات الداخلية والعلاقة بالفلسطينيين.

نتنياهو يحشد أنصاره ويحذر من مشاركة الناخبين العرب

تطرق أحمد موسى إلى التحركات التي قام بها نتنياهو خلال يوم الانتخابات، مشيرًا إلى دعواته المتكررة لأنصاره للتوجه إلى مراكز الاقتراع قبل إغلاقها.

وتحدث عن تصاعد المنافسة بين المعسكرين السياسيين، معتبرًا أن نتنياهو يحاول استنفار مؤيديه مع ظهور مؤشرات على ارتفاع المشاركة الانتخابية، وخاصة بين المواطنين العرب.

وكان نتنياهو قد نشر رسائل دعا فيها أنصاره إلى التصويت، محذرًا من ارتفاع الإقبال في البلدات العربية، ومعتبرًا أن فوز أحزاب المعارضة بدعم من القوائم العربية قد يؤدي إلى تشكيل حكومة لا يرغب فيها أنصاره.

كما تحدث نتنياهو عن محاولات مزعومة للتلاعب بالانتخابات، وهو اتهام رفضته أطراف سياسية منافسة، واتهمته باستخدامه لتقويض الثقة في العملية الانتخابية.

ولا تمثل هذه الاتهامات دليلًا على وقوع تزوير، إذ يتطلب إثبات أي مخالفة انتخابية وجود وقائع وقرارات صادرة عن الجهات المختصة.

وانتقد موسى كذلك دعوات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير للناخبين غير العرب إلى تكثيف المشاركة، معتبرًا أنها تأتي ضمن محاولات حشد أنصار اليمين في مواجهة التصويت العربي.

المشاركة الانتخابية ترتفع وموسى يتحدث عن فرص نتنياهو

أظهرت بيانات لجنة الانتخابات الإسرائيلية وصول نسبة المشاركة إلى 55.7% من أصحاب حق التصويت بحلول الساعة الرابعة عصرًا بالتوقيت المحلي، وهي أعلى نسبة مسجلة عند هذه المرحلة من يوم الاقتراع.

وتشير هذه النسبة إلى إجمالي المشاركة في الانتخابات، ولا تمثل معدل تصويت المواطنين العرب وحدهم، رغم الاهتمام السياسي والإعلامي الملحوظ بمشاركتهم.

وفي تعليقاته على سير الاقتراع، أشار أحمد موسى إلى أن المؤشرات التي كان يتابعها لا تصب في مصلحة نتنياهو، لكنه لم يستند إلى نتائج نهائية معلنة تؤكد فوز المعارضة أو خسارة رئيس الوزراء.

وتتحدد نتائج الانتخابات الإسرائيلية وفق توزيع المقاعد البالغ عددها 120 مقعدًا في الكنيست، فيما يتطلب تشكيل حكومة الحصول على تأييد أغلبية لا تقل عن 61 عضوًا.

ولهذا، فإن تقدم حزب أو تحالف في النتائج الأولية لا يضمن بالضرورة توليه رئاسة الحكومة، إذ قد تستمر المشاورات بين الأحزاب بعد إعلان النتائج لتشكيل ائتلاف قادر على نيل الأغلبية البرلمانية.

وتكتسب هذه النقطة أهمية في تقييم مستقبل نتنياهو، لأن مصيره السياسي لا يتوقف على نسبة المشاركة وحدها، وإنما يرتبط أيضًا بقدرة الأحزاب المختلفة على الاتفاق بشأن الحكومة المقبلة.

ماذا يعني وصف مجرمو حرب في تصريحات أحمد موسى؟

يثير وصف أحمد موسى للقادة الإسرائيليين بأنهم «مجرمو حرب» أهمية التمييز بين التقييم السياسي والإعلامي وبين المسؤولية الجنائية التي تثبتها الجهات القضائية المختصة.

فقد أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في 21 نوفمبر 2024 مذكرتي توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية مرتبطة بالحرب في قطاع غزة.

وتضمنت الاتهامات التي تناولتها المحكمة استخدام تجويع المدنيين وسيلة للحرب، وتوجيه هجمات ضد السكان المدنيين، إلى جانب اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

لكن مذكرتي التوقيف لا تمثلان حكمين نهائيين بالإدانة، كما تتعلقان بشخصين محددين ووقائع منسوبة إليهما، ولا تنسحبان تلقائيًا على جميع السياسيين أو المواطنين الإسرائيليين.

ويظل توصيف موسى تعبيرًا عن موقفه السياسي من القيادة الإسرائيلية، بينما تتطلب المسؤولية الجنائية إثباتًا قانونيًا مستقلًا لكل شخص وفق الإجراءات القضائية.

وفي ضوء الانتخابات الجارية، يبقى تحديد القيادة الإسرائيلية المقبلة مرتبطًا بنتائج الاقتراع وتشكيل الائتلاف الحكومي، في حين تعكس تصريحات أحمد موسى موقفًا ناقدًا للسياسات الإسرائيلية لا يربط إمكانية تغييرها بمجرد تغيير رئيس الوزراء.

تم نسخ الرابط