تحديث مسائي أحدث يرفع الذهب إلى 6375 جنيهًا رغم انخفاض الدولار

الدولار يتراجع بالبنوك والذهب عيار 21 يسجل 6350 جنيهًا قبل الفيدرالي

الدولار يتراجع بالبنوك
الدولار يتراجع بالبنوك والذهب عيار 21 يسجل 6350 جنيهًا

تراجع سعر الدولار مقابل الجنيه المصري في ختام تعاملات البنوك الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، بنحو 15 إلى 18 قرشًا في تسعة بنوك، بينما تحركت أسعار الذهب في الاتجاه الصعودي خلال التعاملات المسائية رغم انخفاض العملة الأمريكية محليًا. وسجل الدولار 56.07 جنيه للشراء و56.17 جنيه للبيع بالبنك الأهلي المصري وبنك مصر، في حين بلغ الذهب عيار 21 نحو 6350 جنيهًا في تحديث الساعة 5:27 مساءً، قبل أن يصل إلى 6375 جنيهًا وفق تسعير أحدث. وتتزامن هذه التحركات مع ترقب قرار الفيدرالي الأمريكي الأربعاء 28 أكتوبر، يليه اجتماع البنك المركزي المصري الخميس 29 أكتوبر، وسط تغيرات متلاحقة في أسعار الذهب عالميًا.

سعر الدولار في البنوك بختام تعاملات الثلاثاء

أظهرت بيانات ختام التعاملات المصرفية انخفاض سعر الدولار في تسعة بنوك مصرية، بقيم تراوحت بين 15 و18 قرشًا مقارنة بإغلاق الاثنين، بعد موجة ارتفاع شهدتها العملة الأمريكية خلال الجلسة السابقة.

وسجل البنك الأهلي المصري 56.07 جنيه للشراء و56.17 جنيه للبيع، مقابل 56.22 جنيه للشراء و56.32 جنيه للبيع في إغلاق الاثنين، بانخفاض 15 قرشًا على جانبي التعامل.

وبلغ السعر نفسه في بنك مصر والبنك التجاري الدولي وبنك الإسكندرية وبنك القاهرة وبنك البركة، فيما سجل بنك قناة السويس 56.07 جنيه للشراء و56.17 جنيه للبيع، بتراجع أكبر بلغ 18 قرشًا.

وفي بنك قطر الوطني، وصل الدولار إلى 56.05 جنيه للشراء و56.15 جنيه للبيع، بينما سجل كريدي أجريكول 56.04 جنيه للشراء و56.14 جنيه للبيع، ليقدم أقل سعري شراء وبيع بين البنوك العشرة المشمولة بالرصد.

واحتفظ مصرف أبوظبي الإسلامي بأعلى سعر عند 56.25 جنيه للشراء و56.35 جنيه للبيع، ليبلغ الفرق بين أعلى وأقل سعر شراء 21 قرشًا، وهو الفارق نفسه المسجل بين أعلى وأقل سعر بيع.

أما السعر المرجعي المعلن للبنك المركزي المصري، فبلغ نحو 56.06 جنيه للشراء و56.20 جنيه للبيع، وهو سعر يختلف بطبيعته عن أسعار التعاملات التي يحددها كل بنك لعملائه.

وتكشف هذه البيانات أن تراجع الدولار لم يكن موحدًا بين جميع المؤسسات المصرفية، كما أن انخفاضه خلال الثلاثاء لم يمحُ كامل الارتفاع الذي سجله في جلسة الاثنين.

سعر الذهب عيار 21 يتغير خلال التعاملات المسائية

شهدت أسعار الذهب في مصر عدة تحركات خلال الثلاثاء، بعدما سجل عيار 21 نحو 6335 جنيهًا للبيع للمستهلك في تسعير صباحي، قبل أن تظهر مستويات مختلفة خلال منتصف التعاملات وبدايتها المسائية.

وفي تحديث منشور الساعة 5:27 مساءً، بلغ سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 6350 جنيهًا دون مصنعية، بزيادة 10 جنيهات عن التحديث السابق الوارد في الرصد نفسه.

لكن تسعيرًا أحدث لمنصة آي صاغة، عند الساعة 5:53 مساءً، أظهر وصول سعر بيع عيار 21 للمستهلك إلى 6375 جنيهًا، مقابل 6310 جنيهات عند شراء التاجر الذهب من المواطنين.

وبالمقارنة مع تسعير المنصة نفسها الساعة 8:28 صباحًا، ارتفع سعر بيع الجرام من 6335 إلى 6375 جنيهًا، بزيادة 40 جنيهًا، بينما صعد سعر شراء التاجر من 6285 إلى 6310 جنيهات، بزيادة 25 جنيهًا.

وبذلك اتسع الفارق بين سعري البيع والشراء من 50 جنيهًا صباحًا إلى 65 جنيهًا مساءً، وهو ما يوضح أن ارتفاع السعر المعلن للمستهلك لا ينعكس بالضرورة بالقيمة نفسها على المبلغ الذي يحصل عليه عند إعادة البيع.

وفي التحديث المسائي الأحدث، سجل عيار 24 نحو 7285.75 جنيه للبيع، وعيار 18 نحو 5464.25 جنيه، بينما بلغ عيار 14 نحو 4250 جنيهًا.

كما ارتفع سعر الجنيه الذهب إلى 51000 جنيه للبيع للمستهلك، مقابل 50680 جنيهًا صباحًا، بزيادة 320 جنيهًا، فيما سجل سعر شراء التاجر للجنيه الذهب نحو 50480 جنيهًا.

وتعبر هذه الأسعار عن القيمة الأساسية للذهب قبل إضافة المصنعية والدمغة والتكاليف المرتبطة بالمشغولات والمنتجات الذهبية الجاهزة.

لماذا ارتفع الذهب رغم تراجع سعر الدولار؟

توضح حركة الأسواق خلال الثلاثاء أن العلاقة بين سعر الدولار المحلي والذهب ليست علاقة مباشرة تؤدي بالضرورة إلى ارتفاع أحدهما كلما انخفض الآخر.

فقد أظهرت بيانات منصة آي صاغة انتقال سعر الأوقية العالمية من نحو 4006.92 دولار صباحًا إلى 4050.10 دولار في التحديث المسائي، بزيادة قدرها 43.18 دولار بين القراءتين.

وجاء الصعود العالمي بعدما تراجعت الأوقية في وقت سابق من جلسة الثلاثاء إلى نحو 3987.14 دولار، قبل أن تتعافى إلى 4051.78 دولار في تحديث لوكالة رويترز عند الساعة 4:59 مساءً بتوقيت القاهرة.

وارتبط هذا التعافي بتراجع أسعار النفط وانحسار بعض المخاوف المتعلقة باستمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية، مع متابعة الأسواق للتطورات الجيوسياسية والمفاوضات المرتبطة بالشرق الأوسط.

ويتأثر تسعير الذهب في مصر بالسعر العالمي للأوقية وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه، إلى جانب عوامل العرض والطلب المحلية وفروق التداول.

ومن ثم، يمكن أن يرتفع الذهب محليًا عندما تكون قوة صعوده العالمي أكبر من الأثر الهبوطي لتراجع الدولار أمام الجنيه، لكن تحديد مساهمة كل عامل بدقة يحتاج بيانات تسعير متزامنة ومنهجًا حسابيًا متجانسًا.

وتظهر حركة الثلاثاء اختلافًا مهمًا بين سوقين؛ إذ تراجع الدولار في البنوك مع نهاية الجلسة المصرفية، بينما واصل الذهب تحديث أسعاره خلال التعاملات المسائية بعد إغلاق البنوك.

قرار الفيدرالي الأمريكي واجتماع البنك المركزي المصري

تترقب الأسواق قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة الأربعاء 28 أكتوبر 2026، عقب الاجتماع الذي بدأ الثلاثاء، وفق الجدول الرسمي للجنة السوق المفتوحة.

ومن المقرر إعلان القرار في التاسعة مساءً بتوقيت القاهرة، يعقبه المؤتمر الصحفي في التاسعة والنصف مساءً، وسط توقعات سوقية واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.

وكان الفيدرالي قد رفع نطاق الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع سبتمبر، لتصل إلى مستوى يتراوح بين 3.75% و4%، في ظل استمرار الضغوط التضخمية والمخاطر المرتبطة بأسعار الطاقة.

وتؤثر توقعات الفائدة الأمريكية في حركة الذهب من خلال عوائد السندات وقوة الدولار عالميًا، إذ تؤدي الفائدة المرتفعة عادة إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن الذي لا يدر عائدًا دوريًا.

وتشير تقديرات الأسواق التي نقلتها رويترز خلال الثلاثاء إلى تسعير احتمال يبلغ نحو 83% لرفع الفائدة الأمريكية في ديسمبر، رغم ترجيح التثبيت خلال اجتماع أكتوبر، وهي توقعات قابلة للتغير ولا تمثل قرارًا صادرًا عن الفيدرالي.

أما في مصر، فتجتمع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي الخميس 29 أكتوبر 2026، لمراجعة أسعار الفائدة المحلية، بعد يوم واحد من الإعلان الأمريكي.

وتبلغ أسعار العائد الأساسية الحالية 19% للإيداع لليلة واحدة و20% للإقراض لليلة واحدة، بينما يصل سعر العملية الرئيسية إلى 19.50%، وفق آخر قرار للجنة السياسة النقدية في سبتمبر.

ويأتي الاجتماع في ظل تسجيل التضخم السنوي العام للحضر 13.9% خلال سبتمبر، مقارنة بنحو 14.5% في أغسطس، بالتزامن مع تحركات سعر الصرف خلال أكتوبر.

ولم يصدر حتى الآن قرار جديد بشأن الفائدة من أي من البنكين المركزيين في اجتماعي 28 و29 أكتوبر، ولذلك تظل سيناريوهات التثبيت أو التغيير ضمن نطاق التوقعات وليس القرارات النافذة.

صناديق الاستثمار في الذهب بين الفرص والمخاطر

تزامنت تقلبات الدولار والذهب مع استمرار الاهتمام بصناديق الاستثمار في المعدن النفيس، التي تتيح شراء وثائق مرتبطة بأصول الصندوق، بدلًا من امتلاك السبائك وتخزينها بصورة مباشرة.

وتخضع هذه الصناديق لضوابط الهيئة العامة للرقابة المالية، بينما تختلف شروط الاكتتاب والاسترداد والرسوم وطريقة تقييم الوثائق من صندوق إلى آخر.

وأظهرت بيانات الهيئة عن الربع الثالث من عام 2026 تحقيق صناديق المعادن النفيسة متوسط عائد بلغ 8.23% خلال الفترة، وهو أداء تاريخي لا يمثل عائدًا سنويًا مضمونًا أو توقعًا للنتائج المستقبلية.

ولا تعني الرقابة التنظيمية غياب المخاطر، إذ ترتبط قيمة الوثائق بتحركات الذهب وتكاليف الصندوق وقواعد الاستثمار والاسترداد المحددة في نشرة كل صندوق.

كما يختلف الاستثمار في الوثائق عن شراء المشغولات والسبائك من حيث الملكية المباشرة للمعدن وتكاليف الحفظ والمصنعية وفروق البيع والشراء.

وتبقى تحركات الثلاثاء مؤشرًا على تباين أداء الدولار والذهب خلال جلسة واحدة، لكنها لا تكفي وحدها للحكم على اتجاه السوق المقبل، خاصة مع اقتراب قرارَي الفائدة الأمريكي والمصري واستمرار تغير أسعار الأوقية عالميًا.

تم نسخ الرابط