بعد استغاثات أسرته لإعادته إلى مصر.. صلاة الوداع في طنطا

بالصلوات.. كنيسة سبرباي تودع ميلاد ملاك بعد عودة جثمانه من ليبيا

جنازة ميلاد ملاك
جنازة ميلاد ملاك

أُقيمت صلاة الجنازة على جثمان الشاب القبطي ميلاد ملاك، الأربعاء 28 أكتوبر 2026، داخل كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل الأثرية بقرية سبرباي التابعة لمركز طنطا بمحافظة الغربية، عقب وصول جثمانه إلى مصر بعد وفاته في ليبيا. وجاءت مراسم الوداع بعد أيام من استغاثات أسرته بالجهات المختصة للمساعدة في إعادة الجثمان، لتنتهي مرحلة الانتظار التي عاشتها العائلة منذ تلقي نبأ وفاته. وبينما تأكدت عودة الجثمان وإقامة الصلاة، لا تزال التفاصيل المتداولة بشأن تعرضه للاختطاف والتعذيب بسبب تمسكه بإيمانه المسيحي مستندة إلى روايات من مقربين وشهود، دون توافر نتائج تحقيق رسمية منشورة تحسم ملابسات مقتله.

عودة جثمان ميلاد ملاك بعد استغاثات أسرته

سبقت عودة جثمان ميلاد ملاك مطالبات متكررة من أسرته وأهالي قرية سبرباي، الذين ناشدوا وزارة الخارجية المصرية والسفارة المصرية في ليبيا التدخل لإنهاء الإجراءات اللازمة لنقل جثمانه إلى مسقط رأسه بمحافظة الغربية.

وفي 21 أكتوبر، برزت استغاثة أسرة الشاب، وسط مطالبات بإتمام إجراءات نقل الجثمان، بعدما طال انتظارها لوداعه وإقامة الصلاة عليه في كنيسته.

وتجددت المناشدات في 22 أكتوبر، مع مطالبة الجهات المختصة بالتواصل مع السلطات الليبية لاستكمال إجراءات إعادة الجثمان.

ومثّل وصوله إلى مصر في 28 أكتوبر تطورًا جديدًا في القضية، إذ انتقلت الأسرة من مرحلة المطالبة بإعادة الجثمان إلى إقامة مراسم الوداع في الكنيسة التي ينتمي إليها.

وأفادت التغطيات المنشورة بشأن وصول الجثمان بأن تدخلات من الجانب المصري أسهمت في إعادته، دون إتاحة تفاصيل رسمية مستقلة عن الإجراءات التي اتُّبعت أو الجهات التي تولت كل مرحلة من مراحل نقله.

صلاة الجنازة على ميلاد ملاك بكنيسة الملاك ميخائيل

احتضنت كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل الأثرية بقرية سبرباي صلاة الجنازة على جثمان ميلاد ملاك، وسط حالة من الحزن بين أسرته وأبناء الكنيسة الذين شاركوا في وداعه.

وتتبع الكنيسة إيبارشية طنطا وتوابعها للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وتُعد من الكنائس التاريخية المعروفة بالمنطقة.

وجاءت إقامة الصلاة في مسقط رأس الشاب بعد رحلة نقل الجثمان من الأراضي الليبية، لتتمكن أسرته من وداعه وسط محيطها العائلي والكنسي، بعدما كانت تنتظر استكمال الإجراءات اللازمة لعودته.

ملابسات وفاة ميلاد ملاك في ليبيا

تعود الواقعة إلى سفر ميلاد ملاك إلى ليبيا بحثًا عن فرصة عمل، قبل ورود أنباء عن وفاته في ظروف أثارت حزن أسرته وأبناء قريته.

وبحسب روايات نقلها مقربون منه، تعرض الشاب للاختطاف على يد مجموعة مسلحة بمدينة زليتن الليبية، وتحدثت تلك الروايات عن تعرضه للتعذيب بعد رفضه التخلي عن إيمانه المسيحي.

وتضمنت شهادات منقولة عن أشخاص قيل إنهم كانوا برفقته تفاصيل عن تعرضه للاعتداء وإصابته بجروح خطيرة، قبل وفاته.

غير أن هذه المعلومات تظل روايات منسوبة إلى أصحابها، ولا تكفي وحدها لإثبات جميع ملابسات الواقعة أو تحديد المسؤولية الجنائية عنها.

ولم تتوافر ضمن المعلومات الرسمية المنشورة التي أمكن التحقق منها نتائج تحقيق ليبية أو مصرية تحدد بصورة قاطعة هوية المسؤولين عن مقتله، أو تثبت الدافع الديني المذكور في روايات المقربين.

وتبقى هذه النقطة منفصلة عن واقعة وصول الجثمان وإقامة صلاة الجنازة، التي تمثل التطور المؤكد في القضية.

من انتظار العودة إلى الوداع الأخير

اكتسبت عودة جثمان ميلاد ملاك أهمية خاصة لدى أسرته، بعدما تحولت مطالباتها خلال الأيام الماضية من البحث عن وسيلة لإعادة الجثمان إلى الاستعداد لمراسم الوداع.

وانتهت هذه المرحلة بإقامة صلاة الجنازة في كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل بسبرباي، بينما تظل الملابسات الكاملة للوفاة ومسؤولية المتورطين فيها بحاجة إلى نتائج تحقيق موثقة.

وبذلك أُسدل الستار على رحلة انتظار عودة الجثمان إلى مصر، دون أن يعني ذلك انتهاء الأسئلة المتعلقة بما تعرض له الشاب خلال وجوده في ليبيا.

تم نسخ الرابط