اليابان تستعد لدعوة مماثلة وفروق مهمة تكشفها الإرشادات الحكومية الرسمية

بريطانيا وهولندا وفرنسا تدعو الأسر لتجهيز مؤن تكفي 72 ساعة

بريطانيا وهولندا
بريطانيا وهولندا وفرنسا تدعو الأسر لتجهيز مؤن تكفي 72 ساعة

تدعو حكومات بريطانيا وهولندا وفرنسا الأسر إلى الاستعداد للطوارئ لمدة 72 ساعة، من خلال توفير المياه والأغذية والأدوية ومستلزمات الإضاءة والاتصال، تحسبًا لتعطل الخدمات الأساسية عند وقوع كوارث أو اضطرابات مفاجئة. وتستعد اليابان بدورها لإصدار دعوة وطنية يوم 2 نوفمبر المقبل، تتضمن الاحتفاظ باحتياجات تكفي ثلاثة أيام على الأقل، ويفضل أسبوعًا.

وتكشف مراجعة الإرشادات الحكومية أن هذه التوصيات لا تمثل حملة دولية واحدة بدأت في توقيت متزامن، بل برامج متفاوتة في مواعيد إطلاقها وتفاصيلها. كما تظهر فروق واضحة في كميات المياه الموصى بتخزينها، رغم اتفاق الدول الأوروبية الثلاث على مدة الاستعداد الأساسية.

فروق كميات المياه في إرشادات الطوارئ الأوروبية

تحدد الحكومة البريطانية، ضمن حملة «Be Ready»، ثلاثة لترات من مياه الشرب للفرد يوميًا، بما يعادل تسعة لترات خلال 72 ساعة، مع التأكيد على الحاجة إلى كميات إضافية للطهي والغسيل عند تعطل الإمدادات.

وتتفق الإرشادات الهولندية مع هذا المقدار، إذ توصي بتوفير ثلاثة لترات من المياه لكل فرد يوميًا، إلى جانب الأغذية طويلة الصلاحية ومستلزمات النظافة والرعاية الصحية.

أما الإرشادات المنشورة على الموقع الرسمي لوزارة التحول البيئي الفرنسية، فتحدد ستة لترات من المياه المعبأة للفرد ضمن حقيبة الطوارئ المخصصة للأيام الثلاثة.

ويعني ذلك أن القوائم الحكومية ليست متطابقة في الكمية المخصصة للمياه، رغم اعتماد مدة استعداد واحدة. كما أن القائمة البريطانية تحدد مقدارًا للشرب وتطلب كميات إضافية للاستخدامات الأخرى، بينما تعرض القائمة الفرنسية كمية المياه المطلوب وضعها في الحقيبة.

ولا يجوز التعامل مع اختلاف الأرقام باعتباره توصية صحية موحدة أو دليلًا على أن جميع الحكومات تعتمد مقدارًا واحدًا للاستهلاك اليومي.

متى بدأت بريطانيا وهولندا وفرنسا حملات الاستعداد؟

أطلقت الحكومة البريطانية المرحلة الأولى من حملة «Be Ready» يوم 22 أكتوبر 2026، ضمن برنامج توعوي يمتد لثلاث سنوات، يستهدف تعزيز استعداد الأسر لانقطاع الكهرباء والمياه والاتصالات والإنترنت، خاصة خلال الأحوال الجوية الشديدة.

وتوضح الحكومة البريطانية أن الإرشادات المنزلية المتعلقة بالطوارئ كانت منشورة منذ مايو 2024، وأن الحملة الجديدة أعادت تقديم جانب كبير من النصائح القائمة، مع التركيز على وصولها إلى الفئات الأكثر احتياجًا للمساعدة.

وفي هولندا، تتبنى السلطات مبادرة «Denk vooruit»، التي تشجع المواطنين على تجهيز حقيبة طوارئ، ووضع خطة للتواصل عند انقطاع الخدمات، والتعاون مع الأقارب والجيران.

وتضمنت المبادرة إصدار دليل للأسر خلال عام 2025، مع إتاحة مواد إرشادية محدثة في عام 2026، تتناول كيفية تدبير الاحتياجات الأساسية خلال الساعات الـ72 الأولى من أي أزمة.

أما فرنسا، فتعود إرشاداتها المنشورة لتجهيز حقيبة الطوارئ إلى أغسطس 2024، قبل تحديثها في سبتمبر 2026، وهو ما يؤكد أن النصائح الفرنسية ليست إجراءً استثنائيًا ظهر بالتزامن مع الحملة البريطانية الأخيرة.

اليابان تستعد لدعوة جديدة في 2 نوفمبر

تستعد الحكومة اليابانية لإصدار دعوة وطنية لتعزيز الاستعداد للكوارث يوم 2 نوفمبر 2026، بالتزامن مع الموعد المقرر لبدء عمل هيئة جديدة مختصة بإدارة الكوارث.

وكان وزير إدارة الكوارث الياباني، جوشي هوسونو، قد أوضح في مؤتمر صحفي رسمي يوم 20 أكتوبر أن الحكومة تعتزم توجيه طلبات تتعلق بتعزيز الاستعداد إلى المواطنين والسلطات المحلية والوزارات.

وفي تصريحات إعلامية لاحقة، حدد الوزير الاحتياجات المنزلية المطلوبة بما يكفي ثلاثة أيام على الأقل، مع تفضيل توفير مخزون لمدة أسبوع متى أمكن.

وتشمل هذه الاحتياجات الغذاء ومياه الشرب ومستلزمات دورات المياه، في ضوء الاستعداد لزلازل كبرى وكوارث طبيعية قد تؤدي إلى تأخر وصول المساعدات.

وبذلك فإن الموعد المرتقب في اليابان يتعلق بإصدار دعوة حكومية جديدة، وليس ببدء كارثة أو إعلان وقوع حالة طوارئ فعلية. كما أن التفاصيل النهائية للدعوة المقررة لم تكن قد صدرت حتى وقت إعداد التقرير.

ما المستلزمات التي توصي الحكومات بالاحتفاظ بها؟

تتفق الإرشادات الرسمية في الدول الأوروبية الثلاث على مجموعة من الاحتياجات الأساسية التي تساعد الأسر على التعامل مع انقطاع الخدمات.

وتشمل هذه الاحتياجات المياه والأغذية غير القابلة للتلف، والأدوية الضرورية، وحقيبة الإسعافات الأولية، ومصباحًا يدويًا مزودًا ببطاريات، وراديو يعمل بالبطاريات أو بالشحن اليدوي، وشاحنًا متنقلًا للهاتف.

وتوصي كذلك بالاحتفاظ بنسخ من الوثائق المهمة، وأرقام الاتصال الضرورية مكتوبة على الورق، ومبلغ نقدي مناسب للاحتياجات الأساسية، تحسبًا لتعطل وسائل الدفع الإلكترونية.

وتشدد الإرشادات على مراعاة احتياجات الأطفال وكبار السن والأشخاص المعتمدين على أدوية أو معدات طبية، فضلًا عن المستلزمات الضرورية للحيوانات المنزلية.

وتضيف المبادرة الهولندية أهمية تحديد نقطة للتجمع أو وسيلة بديلة للتواصل عند تعطل الشبكات، والاتفاق مسبقًا على مساعدة الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم أو يحتاجون إلى دعم إضافي.

ولا تشترط الحملة البريطانية شراء جميع المستلزمات دفعة واحدة، بل تشجع على مراجعة الموجود بالفعل داخل المنزل واستكمال الاحتياجات تدريجيًا. كما توصي بريطانيا وهولندا بفحص صلاحية مخزون الطوارئ كل ستة أشهر، بينما تشير الإرشادات الفرنسية إلى إمكان تجديد الحقيبة واستكمالها سنويًا.

هل تعني دعوات تخزين المؤن وجود أزمة وشيكة؟

لا تتضمن البيانات الحكومية التي جرى الاطلاع عليها إعلانًا عن أزمة دولية مشتركة أو موعد محدد لانقطاع واسع للخدمات.

فالحكومة البريطانية تربط حملتها بالاستعداد للاضطرابات اليومية والكوارث، ومنها العواصف والفيضانات وانقطاع المرافق، بينما تركز التوصيات اليابانية على الزلازل والكوارث الطبيعية الكبرى.

وتوضح الفوارق الزمنية بين الإرشادات الفرنسية والهولندية والبريطانية واليابانية أن التشابه في مدة الاستعداد لا يثبت وجود تحرك منسق لمواجهة خطر واحد محدد.

وتبقى الفائدة الأساسية من هذه التوصيات هي قدرة الأسر على تدبير احتياجاتها الضرورية خلال الفترة الأولى من الطوارئ، إلى حين استعادة الخدمات أو وصول الجهات المختصة بالمساعدة.

تم نسخ الرابط