رأسية المغربي تمنح الأحمر الصدارة وتكشف تحديات الجهاز الفني
فوز الأهلي على المقاولون يمنح عموتة 4 مكاسب.. وبن شرقي ينقذه من إهدار الفرص
حقق النادي الأهلي أربعة مكاسب فنية وتنافسية من انتصاره الصعب على المقاولون العرب بهدف دون رد، مساء الاثنين 2 نوفمبر 2026، ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات ببطولة كأس عاصمة مصر. وجاء فوز الأهلي على المقاولون بهدف قاتل سجله المغربي أشرف بن شرقي في الدقيقة 93، بعد مشاركته بديلًا بقرار من المدير الفني الحسين عموتة، ليرفع الفريق رصيده إلى 6 نقاط في صدارة المجموعة الثالثة. ورغم الانتصار، كشفت المباراة استمرار أزمة إهدار الفرص أمام المرمى، وهي المشكلة التي تحدث عنها عموتة عقب مواجهة مودرن سبورت السابقة، ليخرج الأهلي بمكاسب مهمة وتحذير فني واضح قبل استكمال مبارياته المحلية.
المكسب الأول.. الأهلي ينفرد بصدارة المجموعة الثالثة بالعلامة الكاملة
تمثل النقاط الثلاث أول مكاسب الأهلي من مواجهة المقاولون العرب، بعدما نجح في تحقيق انتصاره الثاني تواليًا ببطولة كأس عاصمة مصر.
وكان الفريق الأحمر قد استهل مشواره في المسابقة بالفوز على بترول أسيوط بخمسة أهداف نظيفة، قبل أن يتغلب على المقاولون بهدف أشرف بن شرقي في اللحظات الأخيرة.
وبهذه النتيجة، رفع الأهلي رصيده إلى 6 نقاط من مباراتين، وسجل لاعبوه 6 أهداف دون استقبال أي هدف، ليحافظ الفريق على صدارة المجموعة الثالثة.
وفي المقابل، توقف رصيد المقاولون العرب عند 3 نقاط، بعدما بدأ البطولة بالفوز على الجونة بهدفين دون مقابل.
وتضم المجموعة الثالثة الأهلي والمقاولون العرب والجونة وبترول أسيوط والشرقية إنبي، بينما ينص نظام البطولة على تأهل أول فريقين من كل مجموعة إلى الدور ربع النهائي.
ويمثل الفوز خطوة مهمة للأهلي في سباق التأهل، لكنه لا يعني ضمان الصعود بصورة رسمية قبل استكمال المواجهات المتبقية.
المكسب الثاني.. تغييرات عموتة تمنح الأهلي الحل في اللحظات الحاسمة
ظهر التأثير الفني للحسين عموتة خلال الشوط الثاني، بعدما قرر إجراء تغييرات هجومية في محاولة لكسر التعادل السلبي الذي استمر رغم تعدد الفرص.
ودفع المدرب المغربي بأشرف بن شرقي ومحمد مجدي أفشة بعد مرور نحو ساعة من المباراة، بدلًا من محمود صلاح ومحمد عبد الله، بحثًا عن زيادة الفاعلية الهجومية.
وجاء هدف الانتصار بعد مشاركة الثنائي، حيث وصلت الكرة إلى محمد هاني الذي أرسل عرضية داخل منطقة الجزاء، استقبلها بن شرقي برأسية استقرت في شباك المقاولون العرب.
وتبرز أهمية هذا المكسب في قدرة الجهاز الفني على الاستفادة من عناصر مقاعد البدلاء، بعدما تعذر التسجيل بواسطة المجموعة التي بدأت اللقاء.
كما أكد عموتة في تصريحات عقب المباراة حرصه على منح الفرصة للاعبين الشباب والعائدين للمشاركة، ضمن سياسة التدوير التي يتبعها لمواجهة ضغط المباريات.
ومع ذلك، لا تعني فاعلية التغييرات أن جميع القرارات الفنية كانت مثالية، إذ ظل الفريق عاجزًا عن التسجيل حتى الوقت بدل الضائع، وهو ما يفرض ضرورة مراجعة سرعة التعامل مع الفرص والمواقف الهجومية.
المكسب الثالث.. خبرة أشرف بن شرقي تحسم المواجهة وتؤكد أهميته
جاء المكسب الثالث من تأكيد القيمة الفنية لأشرف بن شرقي، الذي تمكن من تحويل مشاركته بديلًا إلى مساهمة مباشرة في تحقيق الانتصار.
وسجل اللاعب المغربي هدف المباراة الوحيد في الدقيقة الثالثة من الوقت المحتسب بدلًا من الضائع، مستفيدًا من تحركه داخل منطقة الجزاء وقدرته على التعامل مع العرضيات.
وجاء الهدف في توقيت حاسم، بعدما اقتربت المباراة من نهايتها بالتعادل السلبي، ليمنح الأهلي ثلاث نقاط بدلًا من الاكتفاء بنقطة واحدة.
وبحسب الإحصاءات المنشورة عقب المواجهة، رفع بن شرقي رصيده إلى 12 هدفًا بقميص الأهلي خلال 63 مباراة، وسجل هدفه الثالث في الموسم الحالي.
كما أضاف بطولة كأس عاصمة مصر إلى قائمة المسابقات التي نجح في التسجيل خلالها مع الفريق الأحمر.
ويؤكد هذا الأداء أهمية امتلاك الأهلي لاعبين قادرين على التعامل مع المباريات المغلقة، خاصة عندما ينجح المنافس في تقليل المساحات وإبعاد الخطورة عن مرماه لفترات طويلة.
لكن هدف بن شرقي لا يعني انتهاء مشكلة التهديف بصورة كاملة، إذ يظل الفريق مطالبًا بتحسين نسبة استغلال الفرص بدلًا من الاعتماد على الحلول الفردية في اللحظات الأخيرة.
المكسب الرابع.. تجهيز البدلاء والشباب مع استمرار نظافة الشباك
استفاد الجهاز الفني للأهلي من المباراة في توسيع قاعدة اللاعبين المشاركين، بعدما منح الفرصة لعدد من العناصر التي لم تحصل على دقائق منتظمة خلال المواجهات السابقة.
وشارك محمد عبد الله ومحمود صلاح وأحمد رضا ضمن الاختيارات الأساسية، بينما حصل لاعبون آخرون على فرصة الظهور خلال الشوط الثاني.
كما شهدت المواجهة مشاركة محمد هاني وياسر إبراهيم بعد عودتهما إلى حسابات الجهاز الفني، ونجح هاني في تقديم مساهمة هجومية مباشرة بصناعة هدف الانتصار.
وفي الجانب الدفاعي، تمكن الأهلي من الحفاظ على نظافة شباكه للمباراة الثانية على التوالي في كأس عاصمة مصر، بعدما خرج أيضًا دون استقبال أهداف أمام بترول أسيوط.
ويمثل الجمع بين تجربة العناصر المختلفة وتحقيق الانتصار مكسبًا للجهاز الفني، لأنه يتيح تقييم جاهزية اللاعبين في مباريات رسمية دون التضحية بالنقاط.
وتكتسب هذه النقطة أهمية إضافية في ظل غياب عدد من العناصر الأساسية أمام المقاولون، من بينها أحمد سيد زيزو وإمام عاشور ومحمد الشناوي، وفق اختيارات الجهاز الفني.
كما شهدت استعدادات اللقاء استبعاد أحمد نبيل كوكا بعد شكواه من آلام حادة أسفل الظهر خلال الإحماء، ليشارك أكرم توفيق بدلًا منه.
ولم يُعلن حتى وقت إعداد التقرير تشخيص طبي نهائي يحدد مدة غياب كوكا عن المباريات المقبلة.
أزمة إهدار الفرص.. المشكلة التي لم يحلها فوز الأهلي
رغم المكاسب الأربعة، كشفت مواجهة المقاولون العرب استمرار واحدة من أبرز المشكلات التي تواجه الأهلي تحت قيادة الحسين عموتة، وهي عدم استغلال الفرص الهجومية بالفاعلية المطلوبة.
ففي الدقيقة 23، أهدر محمد عبد الله فرصة خطيرة بعدما أصبح في موقف مناسب للتسجيل، بينما اصطدمت تسديدة محمد هاني بالقائم في الدقيقة 43.
ومع بداية الشوط الثاني، أضاع محمود صلاح فرصة أخرى بالدقيقة 48، قبل أن تحرم العارضة الجانبية طاهر محمد طاهر من التسجيل في الدقيقة 54.
وتعكس هذه الفرص قدرة الأهلي على الوصول إلى مناطق الخطورة، لكنها تكشف في الوقت نفسه وجود فارق بين صناعة الفرصة وتحويلها إلى هدف.
وكان عموتة قد تحدث عقب مواجهة مودرن سبورت في الدوري الممتاز يوم 29 أكتوبر عن هذه المشكلة، بعدما فاز الأهلي بهدف دون رد رغم صناعة فرص عديدة.
وأكد المدرب وقتها أن مسؤولية التسجيل لا تقع على رأس الحربة وحده، بل تشمل لاعبي الوسط والأجنحة والمدافعين عند التقدم للهجوم.
كما أشار إلى أن عدم استغلال الفرص قد يمنح المنافس فرصة العودة إلى المباراة، حتى عندما يكون الأهلي الطرف الأكثر سيطرة.
وجاءت مواجهة المقاولون لتؤكد استمرار المشكلة نفسها، رغم اختلاف البطولة واللاعبين المشاركين، وهو ما يجعل تحسين اللمسة الأخيرة أحد الملفات الأساسية أمام الجهاز الفني.
تصريحات عموتة بعد الفوز على المقاولون العرب
أكد الحسين عموتة عقب المباراة أن الأهلي نجح في تحقيق الهدف الأساسي بالحصول على النقاط الثلاث، مشيرًا إلى أن الفريق صنع فرصًا كانت كافية لتحقيق انتصار بفارق أكبر.
واعتبر المدرب المغربي أن فريقه استحق الفوز بثلاثة أهداف على الأقل، في تقييم يعكس رضاه عن صناعة الفرص وعدم رضاه الكامل عن استغلالها.
وأوضح أن سياسة التدوير بين اللاعبين تستهدف الحفاظ على الجاهزية الفنية والبدنية لجميع عناصر القائمة، خصوصًا مع ازدحام جدول المباريات.
كما تناول موقف إمام عاشور، مشيرًا إلى عدم اكتمال جاهزيته البدنية خلال الفترة الماضية، مع توقع استعادة اللاعب مستواه في المرحلة المقبلة.
وأكد عموتة أن الأهلي يستهدف المنافسة على لقب كأس عاصمة مصر، وليس الاكتفاء بالمشاركة بهدف تجهيز البدلاء والشباب.
ماذا قال سامي قمصان عن خسارة المقاولون أمام الأهلي؟
على الجانب الآخر، أوضح سامي قمصان، المدير الفني للمقاولون العرب، في تصريحات تلفزيونية عقب المباراة، أن فريقه نجح في إغلاق المساحات أمام الأهلي والحد من خطورة عدد من مفاتيح لعبه طوال فترات كبيرة من اللقاء.
وأشار إلى أنه حذر لاعبيه من خطورة الدقائق الأخيرة، خاصة في ظل امتلاك الأهلي عناصر هجومية تستطيع تغيير نتيجة المباراة في أي لحظة.
كما تحدث عن معاناة المقاولون من بعض الإصابات والإجهاد البدني، موضحًا أن الجهاز الفني حاول التعامل مع تلك الظروف خلال المباراة.
وتكشف تصريحات المدربين اختلاف زاوية تقييم المواجهة؛ فعموتة يرى أن الأهلي صنع فرصًا تكفي للفوز بفارق مريح، بينما يعتبر قمصان أن فريقه نجح في تنفيذ جانب مهم من الخطة الدفاعية قبل استقبال الهدف المتأخر.
وتوضح هذه المعطيات أن المشكلة لم تكن في غياب الفرص بالنسبة للأهلي، وإنما في استغلالها بالشكل الذي يسمح بحسم النتيجة مبكرًا.
موعد مباراة الأهلي المقبلة بعد الفوز على المقاولون
يستعد الأهلي لمواجهة السكة الحديد يوم السبت 7 نوفمبر 2026، ضمن منافسات دور الـ32 من بطولة كأس مصر، وفق جدول المباريات المعلن.
وتختلف هذه المواجهة عن كأس عاصمة مصر، إذ تقام ضمن بطولة مستقلة، ما يفرض على الجهاز الفني تجهيز اللاعبين وفق طبيعة اللقاء الجديد ونظامه.
ويدخل الأهلي المباراة المقبلة بعد تحقيق انتصارين متتاليين في كأس عاصمة مصر، مع استمرار متابعة موقف المصابين وتقييم جاهزية اللاعبين المستبعدين من اللقاء الأخير.
وتبدو أبرز مهمة فنية أمام عموتة هي الحفاظ على الصلابة الدفاعية وتنوع الحلول الهجومية، مع معالجة مشكلة إهدار الفرص التي ظهرت أمام المقاولون ومودرن سبورت.
وبذلك خرج الأهلي من مواجهة المقاولون بأربعة مكاسب تتمثل في صدارة المجموعة، ونجاح التغييرات، وتألق بن شرقي، وتجهيز عناصر جديدة مع استمرار نظافة الشباك، لكن الانتصار المتأخر أكد أن الفاعلية التهديفية لا تزال بحاجة إلى تطوير قبل المواجهات الأكثر صعوبة.









