أكثر من 146 شادرًا وتجهيز سلع إضافية قبل الشهر الكريم
التموين تجهز لرمضان 2027.. مخزون يكفي 6 أشهر وخطة 400 منفذ وتخفيضات حتى 25%
بدأت وزارة التموين والتجارة الداخلية تنفيذ خطة مبكرة لتوفير السلع الغذائية قبل شهر رمضان 2027، تشمل زيادة المنافذ المشاركة في مبادرة خفض الأسعار إلى 400 منفذ، وتجهيز أكثر من 146 شادرًا ضمن استعدادات معارض «أهلاً رمضان»، مع استمرار تخفيضات تتراوح بين 15% و25% على السلع المشمولة بالمبادرة. وتأتي استعدادات التموين لرمضان 2027 بالتزامن مع تأكيد الوزير شريف فاروق، خلال اجتماع حكومي يوم الاثنين 2 نوفمبر 2026، أن الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الأساسية يكفي نحو 6 أشهر في المتوسط. وتوضح البيانات الرسمية أن التوسع في المنافذ والشوادر ما زال في مرحلة التجهيز، بينما تستهدف الوزارة إضافة أصناف جديدة قبل الشهر الكريم لضمان توافر احتياجات الأسر المصرية.
مخزون السلع الأساسية يكفي 6 أشهر.. ماذا أكد وزير التموين؟
أكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، خلال اجتماع اللجنة المركزية لإدارة الأزمات برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي يوم 2 نوفمبر 2026، توافر احتياطي استراتيجي من مختلف السلع الأساسية يكفي لمدة 6 أشهر في المتوسط.
وأوضح الوزير أن بعض السلع يتجاوز مخزونها هذه المدة، إلى جانب وجود تعاقدات جديدة تستهدف تعزيز الاحتياطي خلال الفترة المقبلة.
وجاءت التصريحات خلال اجتماع ناقش استعدادات الحكومة للتعامل مع تداعيات التطورات الإقليمية على الاقتصاد والأسواق، بما يشمل تأمين السلع الغذائية والمنتجات الأساسية.
ولا يعني رقم 6 أشهر أن جميع السلع تمتلك رصيدًا يكفي المدة نفسها؛ فالاحتياطي يختلف من منتج إلى آخر بحسب حجم الاستهلاك والتوريد والتعاقدات القائمة.
وهناك فرق مهم بين الاحتياطي الاستراتيجي للدولة ومخزون مبادرة التخفيضات. فالأول يتعلق بتأمين احتياجات السوق من السلع الأساسية، بينما وجه الوزير بتوفير التمويل اللازم لضمان استمرار طرح منتجات المبادرة حتى مارس 2027، بما يشمل شهر رمضان.
ويعني ذلك أن الحديث عن مخزون يكفي 6 أشهر لا يمثل إعلانًا عن توزيع حصص إضافية على البطاقات التموينية، ولا قرارًا بتعديل قيمة الدعم المخصص للمواطنين.
خطة زيادة منافذ التموين من 284 إلى 400 منفذ
تستهدف وزارة التموين زيادة المنافذ المشاركة في مبادرة خفض أسعار السلع من 284 إلى 400 منفذ على مستوى الجمهورية، بإضافة 116 منفذًا جديدًا.
وجاء هذا التوجه خلال اجتماع عقده الوزير شريف فاروق في الأول من نوفمبر 2026 لمتابعة الموقف التنفيذي للمبادرة، بحضور قيادات الوزارة والشركة القابضة للصناعات الغذائية.
وأوضح البيان الرسمي أن العمل جارٍ على تحديد المواقع المناسبة للمنافذ الإضافية، بما يراعي التوزيع الجغرافي والكثافة السكانية واحتياجات المواطنين.
ويعني ذلك أن رقم 400 منفذ يمثل العدد المستهدف بعد التوسع، وليس عدد المنافذ التي اكتمل تشغيلها بالفعل وقت صدور البيان.
وفي تصريحات تلفزيونية يوم 2 نوفمبر، تحدث عادل الخطيب، نائب رئيس الشركة القابضة للصناعات الغذائية، عن استهداف إضافة 200 منفذ أخرى من مشروع «جمعيتي» والبدالين التموينيين، بما قد يرفع شبكة المشاركة إلى نحو 600 منفذ.
لكن بيان وزارة التموين حدد التوسع المعتمد في هذه المرحلة بالانتقال من 284 إلى 400 منفذ، مع استمرار تحديد مواقع المنافذ الجديدة.
ولهذا يجب التمييز بين العدد الحالي، والعدد الذي تقرر استهدافه في المرحلة الجديدة، والتوسعات الإضافية التي تحدث عنها مسؤولو الشركة القابضة.
ولا يعني وجود آلاف البدالين التموينيين والمجمعات الاستهلاكية أن جميعها يطبق أسعار المبادرة نفسها، إذ ترتبط التخفيضات بالمنافذ المشاركة والأصناف المحددة.
أكثر من 146 شادرًا ضمن استعدادات أهلاً رمضان 2027
تضمنت تصريحات أحمد كمال، مساعد وزير التموين للشؤون الفنية والمتحدث الرسمي باسم الوزارة، يوم الاثنين 2 نوفمبر، تفاصيل جديدة بشأن الاستعداد لمعارض «أهلاً رمضان».
وأوضح خلال حديثه لقناة «إكسترا نيوز» أن الشركة القابضة للصناعات الغذائية تستعد لنشر أكثر من 146 شادرًا على مستوى الجمهورية، بجانب المعارض التي تنظمها مديريات التموين بالتنسيق مع اتحاد الغرف التجارية.
وتمثل هذه الشوادر مسارًا إضافيًا لتوفير احتياجات المواطنين خلال الموسم الرمضاني، ولا تدخل بالضرورة ضمن العدد المستهدف البالغ 400 منفذ لمبادرة خفض الأسعار.
كما أشار المتحدث الرسمي إلى استمرار متابعة معدلات سحب السلع وتوريدها، وتوفير التمويل اللازم لشراء المنتجات من شركات القطاعين العام والخاص.
وأكد أن الشراء من منافذ المبادرة متاح للمواطنين دون اشتراط حمل بطاقة تموينية، مع عدم وجود حدود كمية عامة للشراء في ظل توافر المعروض.
ولم تتضمن التصريحات إعلانًا بافتتاح جميع الشوادر المستهدفة، أو تحديد عناوينها النهائية ومواعيد تشغيلها في المحافظات.
ومن المقرر التنسيق بين الوزارة والجهات المحلية والغرف التجارية لإقامة المعارض وتوفير المنتجات الموسمية، مع الإعلان عن تفاصيل المواقع عند استكمال الاستعدادات.
تخفيضات تصل إلى 25% على 30 سلعة غذائية واستهلاكية
تضم مبادرة خفض الأسعار حاليًا 30 سلعة غذائية واستهلاكية، وفق ما أكدته وزارة التموين في بيانها الرسمي، وتتراوح التخفيضات المعلنة بين 15% و25% مقارنة بأسعار المنتجات المماثلة خارج المنافذ المشاركة.
وتشمل قائمة المنتجات السكر والأرز والزيت والمكرونة والدقيق والجبنة البيضاء والشاي والصلصة، بالإضافة إلى أصناف أخرى من الأغذية والمنظفات.
وكانت الوزارة قد حددت عند إطلاق المبادرة في سبتمبر 2026 سعر كيلو السكر الأبيض المعبأ عند 25 جنيهًا، وكيلو الأرز المعبأ عند 25 جنيهًا، وعبوة الزيت الخليط سعة 700 مل عند 50 جنيهًا.
كما تضمنت القائمة عبوة مكرونة وزنها 350 جرامًا بسعر 9 جنيهات، وكيلو الدقيق المعبأ بسعر 20 جنيهًا، وعبوة الجبنة البيضاء وزن 125 جرامًا بسعر 7 جنيهات.
وهذه أسعار القائمة الرسمية عند بدء المبادرة، وليست رصدًا جديدًا لكل منفذ يوم 2 نوفمبر، ولذلك تبقى الأسعار المعروضة داخل الفرع والوزن الفعلي للمنتج هما المرجع عند الشراء.
كذلك لا تعني نسبة 25% وجود خصم موحد على جميع الأصناف، لأن نسبة التخفيض تختلف وفق طبيعة السلعة وسعر المقارنة في السوق.
التموين تدرس زيادة السلع المخفضة إلى 100 صنف
تتجه وزارة التموين إلى توسيع قائمة منتجات المبادرة قبل رمضان، بما يتناسب مع زيادة الطلب الموسمي على بعض الأصناف الغذائية.
وتحدث عادل رشدي، الرئيس التنفيذي للشركة المصرية للحوم والدواجن، في تصريحات تلفزيونية مساء الأحد 1 نوفمبر، عن خطة تستهدف زيادة القائمة من 30 إلى 100 صنف.
وأشار إلى احتمال إضافة اللحوم والدواجن والأسماك وأنواع من البقوليات، ضمن التوسع المستهدف في منتجات المبادرة.
وتكتسب هذه التصريحات أهمية خاصة للأسر التي ترتفع احتياجاتها من البروتينات والبقوليات خلال شهر رمضان، لكن المنتجات الإضافية لم تصبح جزءًا من قائمة معتمدة تضم 100 صنف بمجرد طرح الخطة.
فالبيان الرسمي الصادر عن وزير التموين أكد مناقشة إضافة أصناف رمضانية إلى القائمة الحالية، دون نشر كشف نهائي بالمنتجات الجديدة أو أسعارها أو موعد بدء طرح كل صنف.
كما تحدث عادل رشدي عن خطة لإضافة 37 منفذًا من فروع «كاري أون» بحلول نهاية ديسمبر 2026، إلى جانب التوسع في منافذ «جمعيتي» والبدالين التموينيين.
وتظل هذه الأعداد مستهدفات تنفيذية تحتاج إلى متابعة افتتاح الفروع الجديدة وإعلان أماكنها، ولا يصح احتسابها ضمن المنافذ العاملة قبل تشغيلها فعليًا.
هل تستمر تخفيضات التموين بعد رمضان 2027؟
حددت وزارة التموين استمرار مبادرة خفض أسعار السلع حتى مارس 2027، ضمن الخطة التي انطلقت في سبتمبر 2026، بحيث تشمل فترة شهر رمضان المقبل.
ووجه شريف فاروق بتوفير التمويل اللازم للشركة القابضة للصناعات الغذائية لضمان توافر مخزون كافٍ لمنتجات المبادرة حتى نهاية المدة المعلنة.
ولا يعني ذلك صدور قرار بمد المبادرة 6 أشهر إضافية بعد انتهاء رمضان، إذ إن الموعد المحدد في البيان الرسمي هو مارس 2027.
كما أن انتهاء المدة المحددة لا يعني تلقائيًا توقف جميع المجمعات الاستهلاكية عن بيع السلع، لأن نشاط هذه المنافذ أوسع من المبادرة المؤقتة، بينما يحتاج استمرار التخفيضات بالشروط نفسها بعد مارس إلى إعلان رسمي جديد.
وتوضح هذه النقطة الفرق بين استمرار عمل منافذ الوزارة وبين المدة المحددة للمبادرة السعرية، وهو فرق مهم عند الحديث عن مستقبل الأسعار بعد الشهر الكريم.
كيف يستفيد المواطنون من التخفيضات قبل رمضان؟
تستهدف الوزارة توسيع انتشار السلع المخفضة من خلال المجمعات الاستهلاكية وفروع «كاري أون» والمنافذ المشاركة من «جمعيتي» والبدالين التموينيين.
وتتاح منتجات المبادرة للمواطنين سواء كانوا يحملون بطاقات تموينية أو لا يحملونها، وفق تصريحات المتحدث الرسمي باسم الوزارة، لأنها تتعلق بطرح سلع للبيع بأسعار مخفضة ولا تقتصر على صرف المقررات الشهرية المدعمة.
وتختلف هذه المنتجات عن حصة السلع المخصصة على البطاقة التموينية، فلا يمثل شراؤها من المبادرة خصمًا تلقائيًا من رصيد الدعم الشهري.
ويظل نطاق الاستفادة الفعلي مرتبطًا بتوافر الصنف في المنفذ المشارك، والسعر المعلن ووزن العبوة، بالإضافة إلى المواقع التي ستدخل الخدمة خلال التوسع المقبل.
وتتابع الوزارة معدلات الإقبال ومخزون الأصناف الأعلى طلبًا بهدف إعادة ضخ الكميات وتقليل احتمالات نقص المنتجات.
وتشير الاستعدادات المعلنة حتى مطلع نوفمبر 2026 إلى ثلاثة مسارات متوازية قبل رمضان: تأمين الاحتياطي الاستراتيجي، والتوسع في منافذ السلع المخفضة، وتجهيز المعارض والشوادر الموسمية.
لكن اكتمال الاستفادة من هذه الخطوات سيظل مرتبطًا بتنفيذ خطة المنافذ الجديدة، وافتتاح الشوادر، والإعلان النهائي عن الأصناف الرمضانية وأسعارها قبل حلول الشهر الكريم.









