تقرير بلومبرغ يكشف تفاصيل خطة مصر لتقليل استيراد السولار والبنزين خلال الشهر المقبل

تقرير بلومبرغ يكشف
تقرير بلومبرغ يكشف تفاصيل خطة مصر

وفقًا لتقرير صادر عن وكالة بلومبرغ، تتحرك الحكومة المصرية نحو إعادة ضبط سياسة استيراد الوقود خلال الفترة المقبلة، في إطار خطة تستهدف تقليل الاعتماد على الخارج وترشيد الإنفاق الدولاري على الطاقة بشكل ملحوظ.
 


توجه حكومي جديد لتقليل استيراد الوقود



تشير البيانات إلى أن القاهرة تستعد لخفض واردات السولار والبنزين خلال شهر مايو بنسبة قد تصل إلى 25%، في خطوة تعكس تغيرًا في إدارة ملف الطاقة داخل البلاد، مع التركيز على تحسين كفاءة الاستهلاك المحلي.

ويأتي هذا التحول ضمن سياسة أوسع تهدف إلى إعادة هيكلة استهلاك المشتقات البترولية بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية العالمية.
 


خفض كميات السولار والبنزين المستوردة



وفقًا للتقرير، تخطط الحكومة لتقليص واردات السولار إلى نحو 420 ألف طن بدلًا من 540 ألف طن خلال الشهر الجاري، في حين سيتم تقليل واردات البنزين بنسبة تقارب 15% لتصل إلى حوالي 190 ألف طن.

في المقابل، تقرر الإبقاء على واردات غاز البوتاجاز عند 170 ألف برميل، لضمان استقرار احتياجات الأسر والسوق المحلي دون أي تأثير على الاستهلاك اليومي.
 


أسباب التحرك نحو ترشيد الاستيراد



يرجع هذا التوجه إلى عدة عوامل متداخلة، من بينها انخفاض أسعار النفط عالميًا، وتراجع بعض التوترات الجيوسياسية في مناطق الإنتاج، إلى جانب هبوط نسبي في الطلب المحلي على الوقود خلال الفترة الأخيرة.

كما تستفيد الحكومة من حالة الاستقرار النسبي في أسواق الطاقة العالمية لإعادة تقييم سياسات الاستيراد وتخفيف الضغط على العملة الأجنبية.
 


سياسات داخلية لدعم خطة الترشيد



تضمنت الإجراءات الحكومية خلال الأشهر الماضية حزمة من القرارات الرامية إلى خفض الاستهلاك، شملت تنظيم مواعيد عمل المحال التجارية، وتقليل استهلاك الوقود في بعض المشروعات كثيفة الطاقة.

كما تم توجيه الجهات الحكومية بخفض استهلاك الوقود في المركبات الرسمية بنسبة تصل إلى 30%، مع إعطاء الأولوية لقطاعات أساسية مثل المخابز ومحطات الكهرباء.
 


فاتورة طاقة ضخمة وضغوط مستمرة



تشير تقديرات رسمية إلى أن مصر تستورد ما يقرب من مليون طن شهريًا من المشتقات البترولية، لسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك المحلي.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أشار سابقًا إلى أن تكلفة استهلاك الطاقة في مصر تصل إلى نحو تريليون جنيه سنويًا، مع استحواذ قطاع الكهرباء على النصيب الأكبر من هذه الفاتورة.
 


إدارة جديدة لمخزون الطاقة



تعكس هذه الخطوات توجه الدولة نحو إدارة أكثر كفاءة لمخزون الوقود الاستراتيجي، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، مع الحفاظ على استقرار السوق المحلي وضمان تلبية احتياجات القطاعات الحيوية دون انقطاع.

          
تم نسخ الرابط