تحرك حكومي جديد للدعم

الحكومة تعلن بدء التحول للدعم النقدي بدل التموين وتكشف موعد التطبيق التجريبي للمواطنين

موعد بدء تطبيق الدعم
موعد بدء تطبيق الدعم النقدي

الدعم النقدي، التموين، كشف مصطفى مدبولي عن بدء الحكومة دراسة الخطوات التنفيذية للتحول من نظام الدعم العيني التقليدي إلى نظام الدعم النقدي، في خطوة تستهدف إعادة توجيه الدعم إلى المواطنين الأكثر استحقاقًا وتحسين كفاءة الإنفاق الحكومي.

وأكد رئيس الوزراء أن الدولة لن تتجه إلى تنفيذ القرار بشكل مفاجئ، بل سيتم تطبيقه تدريجيًا وفق خطة مدروسة تتضمن مراحل تجريبية وضمانات اجتماعية لحماية الفئات الأولى بالرعاية.

ويعد ملف الدعم النقدي من أكثر الملفات الاقتصادية التي تثير اهتمام المواطنين خلال الفترة الحالية، خاصة مع ارتباطه بمنظومة التموين والخبز والدعم المقدم لملايين الأسر المصرية.

موعد بدء تطبيق الدعم النقدي

أوضح مصطفى مدبولي أن الحكومة تدرس بدء التطبيق الأولي لنظام الدعم النقدي مع انطلاق العام المالي الجديد، والذي يبدأ في يوليو 2025.

وأشار إلى أن التطبيق في البداية سيكون محدودًا وعلى نطاق تجريبي، من خلال اختيار مناطق جغرافية معينة أو فئات محددة من المواطنين لتقييم التجربة قبل تعميمها على مستوى الجمهورية.

وتهدف هذه المرحلة إلى اختبار آليات الصرف والتأكد من قدرة النظام الجديد على تحقيق العدالة الاجتماعية وضمان وصول الدعم بشكل مباشر إلى مستحقيه.

كيف سيتم تطبيق الدعم النقدي؟

بحسب تصريحات الحكومة، فإن خطة التحول تعتمد على عدة محاور رئيسية لضمان نجاح التجربة وعدم تأثر المواطنين سلبًا.

وتشمل هذه المحاور:

  • تنفيذ التطبيق بشكل تدريجي وليس دفعة واحدة.
  • مراجعة قواعد بيانات المستحقين وتنقيتها باستمرار.
  • وضع آليات مرنة لتعديل قيمة الدعم حسب التضخم والأسعار.
  • استخدام وسائل صرف إلكترونية حديثة مثل بطاقات ميزة والمحافظ الإلكترونية.

وأكد رئيس الوزراء أن الدولة تسعى لبناء منظومة أكثر كفاءة ومرونة تتيح للمواطن حرية اختيار احتياجاته الأساسية بدلًا من التقيد بسلع محددة داخل بطاقات التموين.

لماذا تتجه الدولة إلى الدعم النقدي؟

ترى الحكومة أن نظام الدعم النقدي قد يساعد في علاج عدد من المشكلات التي تواجه منظومة الدعم الحالية، وعلى رأسها تسرب الدعم وعدم وصوله بالكامل إلى مستحقيه.

كما تستهدف الدولة من التحول الجديد:

  1. تقليل الفاقد داخل منظومة الخبز والسلع التموينية.
  2. تحسين كفاءة الإنفاق العام.
  3. خفض تكاليف النقل والتخزين والتوزيع.
  4. منح المواطن حرية أكبر في إدارة احتياجاته.
  5. توجيه الوفورات لتحسين الخدمات العامة.

وأكد مدبولي خلال المؤتمر الصحفي للحكومة أن الهدف ليس تقليل الدعم، وإنما ضمان أن يصل كل جنيه تنفقه الدولة إلى المواطن المستحق بشكل مباشر.

هل سيتأثر المواطنون محدودو الدخل؟

طمأنت الحكومة المواطنين بأن التحول إلى الدعم النقدي لن يؤثر على الأسر الأكثر احتياجًا، مشيرة إلى أن الدولة ستضع آلية ديناميكية لمراجعة قيمة الدعم بشكل دوري.

وبحسب التصريحات الرسمية، سيتم ربط قيمة الدعم بمعدلات التضخم وأسعار السلع الأساسية عالميًا ومحليًا، بما يضمن الحفاظ على القوة الشرائية للمواطن وعدم تآكل قيمة الدعم مع ارتفاع الأسعار.

كما أكدت الحكومة أن أي تغيير سيتم بعد حوار مجتمعي واسع داخل جلسات الحوار الوطني للوصول إلى أفضل صيغة تحقق العدالة الاجتماعية.

كيف سيحصل المواطن على الدعم النقدي؟

من المتوقع أن تعتمد الحكومة على وسائل رقمية حديثة لصرف الدعم النقدي، بما يسهل عملية الوصول إلى المستحقين ويقلل من التلاعب.

ومن بين الوسائل المطروحة:

بطاقات ميزة.

  • المحافظ الإلكترونية على الهاتف المحمول.
  • الحسابات البنكية المرتبطة بمنظومة الدعم.

ومن المنتظر أن تكشف الحكومة خلال الشهور المقبلة تفاصيل المبالغ المقترحة لكل فرد وآليات الصرف الرسمية.

ما علاقة أسواق “ضد الغلاء” بالخطة الجديدة؟

بالتزامن مع مناقشات الدعم النقدي، تواصل الدولة التوسع في معارض وأسواق “ضد الغلاء” لتوفير السلع بأسعار مخفضة للمواطنين.

وشهد سوق اليوم الواحد بمدينة النوبارية الجديدة إقبالًا كبيرًا من المواطنين، حيث استقبل نحو 10 آلاف زائر خلال يوم واحد، وفق ما أعلنته وزارة التموين والتجارة الداخلية.

وضم السوق حوالي 40 عارضًا للسلع الغذائية والاستهلاكية، إلى جانب مشاركة واسعة من الشركات التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية، في محاولة لتخفيف الأعباء عن المواطنين بالتزامن مع المتغيرات الاقتصادية الحالية.

ماذا يعني التحول للدعم النقدي للمواطن؟

التحول من الدعم العيني إلى النقدي قد يغير شكل منظومة الدعم بالكامل خلال السنوات المقبلة، حيث سيصبح المواطن أكثر حرية في تحديد أولوياته الشرائية.

لكن في المقابل، يظل نجاح التجربة مرتبطًا بقدرة الدولة على ضبط الأسعار وتحديث قيمة الدعم باستمرار بما يتناسب مع تكاليف المعيشة الحقيقية.

ويرى خبراء أن نجاح التجربة يعتمد أيضًا على دقة قواعد البيانات وسرعة استجابة الحكومة لأي تغيرات اقتصادية تؤثر على حياة المواطنين.

خلاصة الموضوع

بدأت الحكومة خطوات التحول إلى الدعم النقدي بدلًا من الدعم العيني، مع دراسة تطبيق تجريبي بداية من يوليو 2025، وسط تأكيدات رسمية بعدم المساس بحقوق الفئات الأكثر احتياجًا، وربط قيمة الدعم بمعدلات التضخم والأسعار لضمان استمرار الحماية الاجتماعية للمواطنين.

          
تم نسخ الرابط