ملفات حكومية تمس المواطنين مباشرة
مدبولي يستعرض ملفات الدعم والطاقة والاقتصاد والتعليم وقانون الأحوال الشخصية
استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للحكومة، حزمة واسعة من الملفات المرتبطة بحياة المواطنين والاقتصاد، أبرزها التوجه للتحول إلى الدعم النقدي خلال العام المالي القادم، وتأمين احتياجات الكهرباء والطاقة في الصيف، والاستعدادات لامتحانات الثانوية العامة، وموقف قانون الأحوال الشخصية، إلى جانب مؤشرات التحويلات والضرائب والصادرات. وأكد رئيس الوزراء أن الدولة لا تستهدف تقليل الدعم كرقم في الموازنة، بل ضمان وصوله إلى مستحقيه، مع دراسة تقسيم المستفيدين إلى شرائح تراعي الأكثر احتياجًا.
ما أبرز ما أعلنه رئيس الوزراء في مؤتمر الحكومة؟
جاء المؤتمر الصحفي الأسبوعي للحكومة محملًا بعدة رسائل مباشرة للمواطنين، خصوصًا في ملفات الدعم والطاقة والتعليم والاقتصاد والأسرة المصرية. وحرص رئيس الوزراء على ربط هذه الملفات بتأثيرها العملي على حياة الناس، سواء في أسعار الطاقة، أو منظومة الدعم، أو الامتحانات، أو مستقبل التشريعات الاجتماعية.
وتحدث مدبولي عن استمرار متابعة الحكومة للملفات الداخلية بالتوازي مع التحركات المصرية في الإقليم، مؤكدًا ثوابت الموقف المصري الداعم للسلم والاستقرار، وإدانة أي اعتداءات تمس أمن دول الخليج، مع استمرار الجهود الدبلوماسية المصرية لاحتواء التوترات في المنطقة.
ما موقف مصر من التوترات الإقليمية؟
استعرض رئيس الوزراء مستجدات الموقف الدولي والإقليمي، مشيرًا إلى استمرار الوساطة المصرية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، والجهود التي تبذلها الدولة المصرية عبر الرئيس عبد الفتاح السيسي ووزارة الخارجية لدعم مسارات التهدئة.
وأكد مدبولي أن التحركات المصرية تستهدف إقرار السلم والأمن في المنطقة ووقف الصراعات التي تنعكس سلبًا على دول العالم والمنطقة، مع الإشارة إلى دعم مصر لتنمية القارة الأفريقية وأجندة التنمية حتى 2063.
كيف علقت مصر على الاعتداءات بالكويت والبحرين؟
شدد رئيس الوزراء على إدانة مصر للاعتداءات التي تعرضت لها الكويت والبحرين، مؤكدًا أن أمن واستقرار دول الخليج يمثلان موقفًا ثابتًا وراسخًا في السياسة المصرية.
وتعكس هذه الرسالة حرص الحكومة على تأكيد دعم مصر للدول العربية الشقيقة، وعدم قبول أي مساس بأمنها أو استقرارها، خاصة في ظل ظرف إقليمي حساس يشهد توترات متلاحقة.
كيف ستتعامل الحكومة مع ملف الدعم النقدي؟
أكد رئيس الوزراء أن الحكومة تدرس التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي، مستهدفة بدء التطبيق خلال العام المالي القادم بعد الانتهاء من التفاصيل ومناقشتها مع الجهات المعنية والخبراء.
وأوضح أن الهدف ليس تقليل قيمة الدعم المدرجة في الموازنة العامة، وإنما رفع كفاءة وصوله إلى الأسر المستحقة فعليًا، خاصة مع وجود تقديرات تشير إلى عدم كفاءة في بعض منظومات الدعم، ومنها منظومة الخبز، بنسبة تصل إلى 25%.
هل سيتم تقسيم المستفيدين من الدعم إلى شرائح؟
أشار مدبولي إلى أن الدعم الموجه للمواطنين سيتم تقسيمه إلى شرائح، بحيث تحصل الفئة الأكثر احتياجًا على قيمة أعلى، ثم الشريحة الأقل احتياجًا، وصولًا إلى باقي الفئات المستحقة بصورة متدرجة.
ويعني هذا التوجه أن الحكومة تسعى إلى إعادة ترتيب منظومة الاستفادة، بحيث لا يحصل جميع المستفيدين على نفس القيمة دون مراعاة لاختلاف مستويات الدخل والاحتياج. وحتى وقت كتابة التقرير، لم تعلن الحكومة التفاصيل النهائية لقيمة الدعم أو آلية الصرف.
متى تعلن الحكومة تفاصيل الدعم النقدي؟
قال رئيس الوزراء إنه سيتم عقد مؤتمر صحفي خاص عند الانتهاء من تفاصيل ملف الدعم النقدي، لشرح الآليات والضوابط وطريقة التعامل مع التساؤلات المرتبطة بالتضخم وقيمة الدعم واستحقاق الأسر.
وأكد أن الحكومة تتابع ما يثار حول الملف وتتعامل مع المخاوف بجدية، مشيرًا إلى وجود قبول عام للفكرة، لكن مع تساؤلات مشروعة حول كيفية ضمان حماية الأسر المستحقة من أي تأثيرات سعرية مستقبلية.
ماذا قالت الحكومة عن الكهرباء والطاقة في الصيف؟
أوضح رئيس الوزراء أن الحكومة تعقد اجتماعات مستمرة مع البنك المركزي ووزارات المالية والبترول والكهرباء لتأمين احتياجات الدولة من الكهرباء والطاقة خلال الصيف، خاصة مع توقعات بارتفاعات كبيرة في درجات الحرارة.
وأشار إلى أن ارتفاع درجات الحرارة يؤدي إلى زيادة استهلاك الكهرباء، بالتزامن مع ارتفاع تكلفة الوقود عالميًا، وهو ما يمثل تحديًا مزدوجًا للدولة في تدبير الاحتياجات المطلوبة من الغاز والمازوت والسولار لتشغيل محطات الكهرباء.
كيف تساعد الطاقة المتجددة في تقليل فاتورة الاستيراد؟
أكد مدبولي أن تسريع إدخال مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة إلى الخدمة يساهم في تقليل فاتورة استيراد الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية المستخدمة في تشغيل محطات الكهرباء.
وتتابع الحكومة تنفيذ مشروعات الشبكات الداعمة للطاقة المتجددة، مع مراجعة كل مشروع على حدة لضمان دخوله الخدمة في موعده أو قبل الموعد المحدد، بما يساعد على تحسين قدرة الدولة على مواجهة الاستهلاك المرتفع خلال الصيف.
ما خطة التوسع في الطاقة الشمسية للمنازل والمصانع؟
تدرس الحكومة تقديم حوافز إضافية لتشجيع المواطنين والمصانع على استخدام أنظمة الطاقة الشمسية، مع التركيز على التصنيع المحلي لمكونات هذه الأنظمة بدلًا من الاعتماد الكامل على الاستيراد.
ويشمل التصور المطروح خيارين رئيسيين: الاعتماد الجزئي على الطاقة الشمسية خلال ساعات النهار، أو ربط الأنظمة بالشبكة العامة بما يسمح بضخ الفائض وفق ضوابط محددة. وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة للمصانع التي تستهدف التصدير إلى أسواق تشترط الاعتماد على الطاقة الخضراء.
ما مؤشرات الاقتصاد التي عرضها مدبولي؟
استعرض رئيس الوزراء عددًا من المؤشرات الاقتصادية، بينها ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج إلى 34.9 مليار دولار خلال الفترة من يوليو 2025 حتى مارس 2026، مقارنة بـ26.4 مليار دولار في الفترة المماثلة السابقة.
كما أشار إلى زيادة الإيرادات الضريبية بنسبة 29% خلال الفترة نفسها دون فرض أعباء ضريبية جديدة، موضحًا أن هذه الزيادة جاءت نتيجة التوسع في الميكنة ورقمنة الخدمات ودخول شرائح جديدة إلى المنظومة الضريبية.
ما أبرز ملامح الموازنة الجديدة؟
أوضح رئيس الوزراء أن الموازنة الجديدة تشهد زيادات في مخصصات عدد من القطاعات الحيوية، منها زيادة مخصصات الصحة بنسبة 30%، والتعليم بنسبة 20%، إلى جانب تخصيص 47.5 مليار جنيه لدعم العلاج على نفقة الدولة والتأمين الصحي بزيادة تصل إلى 69%.
كما أشار إلى تخصيص نحو 90 مليار جنيه لبرامج مساندة الإنتاج والصادرات والأنشطة الخدمية والسلعية وريادة الأعمال، إلى جانب 48 مليار جنيه لرد أعباء التصدير، في إطار دعم الصناعة والحفاظ على معدلات النمو الاقتصادي.
ما موقف المراجعة السابعة مع صندوق النقد؟
أكد رئيس الوزراء أن بعثة صندوق النقد الدولي أنهت زيارتها الأخيرة إلى مصر قبل إجازة عيد الأضحى، وأن التنسيق مستمر مع البنك المركزي ووزارة المالية بشأن البرنامج الاقتصادي الحالي.
وأوضح أن المناقشات الخاصة بالمراجعة السابعة تسير بصورة إيجابية، مع توقع إعلان نتائجها خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن البرنامج الحالي ممتد حتى نهاية ديسمبر 2026، وأن الحكومة لا ترى في الوقت الراهن ضرورة للدخول في برنامج جديد بعد انتهائه.
ماذا يحدث في ملف الشركات المملوكة للدولة؟
قال مدبولي إن الحكومة تتابع ملف إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية، مع بدء إصدار القرارات الخاصة بالهيئات التي تم التوافق على إلغائها أو دمجها أو إعادة تحويلها إلى هيئات اقتصادية خلال الفترة المقبلة.
كما أشار إلى القيد المؤقت لعدد من الشركات المملوكة للدولة، مع استهداف طرح ما يتراوح بين 4 و5 شركات في البورصة قبل نهاية ديسمبر 2026، ضمن تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة وتعظيم الاستفادة من الأصول العامة.
ما تفاصيل إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية؟
أوضح رئيس الوزراء أن الحكومة ستبدأ خلال هذا الشهر في إصدار أول حزمة من القرارات الخاصة بالهيئات الاقتصادية التي جرى التوافق على مصيرها، سواء بالإلغاء أو الدمج أو إعادة التحويل.
ومن المقرر أن تتبعها حزم أخرى خلال الأشهر المقبلة حتى نهاية العام، بهدف الوصول إلى صورة أوضح وأكثر كفاءة لعمل هذه الهيئات، بما يدعم إدارة أفضل للموارد العامة ويقلل التداخل بين الاختصاصات.
ما أهمية المنطقة الاقتصادية لقناة السويس؟
كشف مدبولي عن وجود عروض جادة لإنشاء مراكز توزيع لوجستية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ضمن توجه الدولة لجعل هذه المنطقة مركزًا عالميًا للخدمات اللوجستية.
وأشار إلى أن الحكومة ناقشت هذا الملف مع الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية وعدد من الوزراء المعنيين، ومن المتوقع الإعلان عن أول مركز توزيع لوجستي بعد الانتهاء من الاتفاقات المرتبطة به خلال الفترة المقبلة.
كيف تتحرك الحكومة في ملف الدواء؟
تابع رئيس الوزراء أداء الشركة القابضة للأدوية باعتبار ملف الدواء جزءًا من الأمن القومي المصري، مع التركيز على رفع كفاءة الشركات التابعة وزيادة حصتها في السوق المحلية.
وتناقش الحكومة التوسع في إنتاج نوعيات جديدة من الأدوية، خصوصًا الأدوية البيولوجية وأدوية الأورام والسرطان، إلى جانب دراسة دخول مجال إنتاج المواد الخام المستخدمة في صناعة الدواء، بما يقلل الاعتماد على الاستيراد ويدعم أمن الدواء داخل مصر.
ما دور مراكز البيانات الخضراء في خطة الحكومة؟
ناقش رئيس الوزراء مع وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مستهدفات قطاع الاتصالات خلال العام المالي المقبل، وملف شركات التعهيد، والشركات الجديدة التي تتوسع أو تدخل السوق المصرية لأول مرة.
كما تناول الاجتماع ملف إنشاء مراكز البيانات، خاصة أن تشغيلها يعتمد على الطاقة بصورة كبيرة، مع بحث آليات توفير الطاقة الجديدة والمتجددة لهذه المراكز، بما يتماشى مع التوجه العالمي نحو مراكز بيانات خضراء تقلل الانبعاثات وتدعم الاقتصاد الرقمي.
ما موقف الحكومة من امتحانات الثانوية العامة؟
أكد رئيس الوزراء أن الحكومة تواصل استعداداتها لامتحانات الثانوية العامة من خلال إجراءات تنظيمية ورقابية تهدف إلى إحكام السيطرة على اللجان وضمان سير الامتحانات بصورة منضبطة.
وأشار إلى دراسة تقليل عدد اللجان والاعتماد على المجمعات المدرسية الكبرى، بما يرفع كفاءة الرقابة ويحد من التجاوزات، مع التأكيد على عدم تحميل الطلاب وأولياء الأمور أعباء إضافية مرتبطة بالانتقال أو الوصول إلى مقار الامتحانات.
كيف يغير نظام البكالوريا مسار الثانوية العامة؟
أوضح مدبولي أن نظام البكالوريا المصرية يستهدف تخفيف الضغط النفسي المرتبط بنظام الثانوية العامة التقليدي، عبر منح الطالب فرصًا أكبر لتحسين نتائجه بدلًا من ربط مستقبله بامتحان واحد.
وتسعى الحكومة من خلال هذا المسار إلى تقديم نموذج تعليمي أكثر مرونة وعدالة، يسمح للطلاب بتحقيق أفضل النتائج، ويخفف التوتر الذي تعيشه الأسر المصرية سنويًا مع امتحانات الثانوية العامة.
ما موقف قانون الأحوال الشخصية؟
أكد رئيس الوزراء أن مشروع قانون الأحوال الشخصية لا يزال قيد الدراسة والنقاش، وأن الحكومة منفتحة على أي تعديلات يتوافق عليها مجلس النواب خلال مناقشة المشروع.
وشدد على أن مسودة القانون المطروحة ليست صيغة نهائية، وأن الهدف هو الوصول إلى تشريع متوازن يحافظ على استقرار الأسرة المصرية، مع الاستماع إلى مختلف الجهات المعنية، ومنها البرلمان والجهات الدينية والمتخصصون.
كيف تتحرك الحكومة في ملف الصادرات؟
قال رئيس الوزراء إن الحكومة تعمل على توفير مسارات بديلة للحفاظ على تدفق الصادرات المصرية إلى الأسواق الخارجية، خاصة في ظل التحديات الإقليمية واضطرابات حركة التجارة.
وأشار إلى أن الدولة تتحرك للحفاظ على معدلات التصدير من خلال بدائل لوجستية وخطوط حركة جديدة، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويحافظ على قدرة المنتجات المصرية على الوصول للأسواق المستهدفة.
ماذا قال مدبولي عن الوحدات السكنية الشاغرة؟
تطرق رئيس الوزراء إلى ظاهرة وجود ملايين الوحدات السكنية الشاغرة وغير المستغلة، إلى جانب قطع أراضٍ متروكة منذ سنوات طويلة، رغم احتياج الدولة المستمر لتوفير وحدات جديدة مع وجود ما بين نصف مليون و750 ألف زيجة سنويًا.
وأوضح أن الحكومة تستهدف وضع إطار مؤسسي وتنظيمي يشجع أصحاب هذه الوحدات على استغلالها، بما يخفف جزءًا من عبء بناء وحدات جديدة على الدولة، ويدعم الاستخدام الأفضل للرصيد العقاري القائم.
ما دلالة تعيين ريحاب طه في الرقابة المالية؟
ضمن القرارات الحكومية، صدر قرار بتعيين الدكتورة ريحاب طه مساعدًا لرئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، في خطوة مرتبطة بدعم الكفاءات داخل القطاع المالي غير المصرفي.
ويأتي القرار في سياق تطوير الأسواق المالية غير المصرفية وتعزيز الإشراف والرقابة، خاصة مع خبرتها في مجالات البحوث والتطوير والسياسات التنظيمية والرقابية ومعايير الاستقرار المالي.
ما الزيارات الحكومية المرتقبة الأسبوع المقبل؟
اختتم رئيس الوزراء حديثه بالإشارة إلى أن الأسبوع المقبل سيشهد عددًا من الزيارات الميدانية لتفقد وافتتاح مشروعات تنموية وخدمية في عدة مواقع على مستوى الجمهورية.
وتعكس هذه الزيارات استمرار متابعة الحكومة للمشروعات على الأرض، وربط الملفات الاقتصادية والخدمية بواقع التنفيذ، بدلًا من الاكتفاء بالإعلانات أو الخطط العامة.
خلاصة تصريحات رئيس الوزراء
مؤتمر الحكومة الأسبوعي كشف عن حزمة ملفات واسعة تمس المواطنين والاقتصاد، من بينها توجه الدولة للتحول إلى الدعم النقدي مع تقسيم المستفيدين إلى شرائح، وتأمين احتياجات الكهرباء في الصيف، والتوسع في الطاقة الشمسية، وزيادة مخصصات الصحة والتعليم، ومتابعة المراجعة السابعة مع صندوق النقد، وإعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية، ومراكز البيانات الخضراء، والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وملف الدواء، إلى جانب الاستعداد لامتحانات الثانوية العامة ونظام البكالوريا، واستمرار دراسة قانون الأحوال الشخصية وتحركات دعم الصادرات وإدارة أصول الدولة.









