تيسيرات مرتقبة لحسم الملفات المتعثرة

8 تعديلات مرتقبة بقانون التصالح على مخالفات البناء 2026 وخصم 50% ومهلة حتى نوفمبر

التصالح على مخالفات
التصالح على مخالفات البناء 2026

تستعد الحكومة للانتهاء من حزمة تعديلات مقترحة على قانون التصالح في بعض مخالفات البناء، تستهدف معالجة العقبات التي عطلت ملايين الطلبات وتبسيط إجراءات تقنين الأوضاع. وتشمل المقترحات المتداولة إتاحة التصالح في حالات جديدة، وتخفيف بعض الاشتراطات الهندسية والإدارية، وإقرار خصم قد يصل إلى 50% لفئات اجتماعية محددة، إلى جانب معالجة أوضاع الجراجات والحاصلين على بعض نماذج التصالح. وفي الوقت نفسه، أصبح قرار مد مهلة تقديم الطلبات لمدة ستة أشهر اعتبارًا من 5 مايو 2026 نافذًا، لتستمر المهلة حتى أوائل نوفمبر، بينما تظل التعديلات الثمانية المقترحة مرهونة بموافقة مجلس الوزراء ثم مجلس النواب وصدورها رسميًا.

الحكومة تستعد لإقرار تعديلات جديدة

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة تعمل على الانتهاء من التعديلات المقترحة على منظومة التصالح، بعد رصد مشكلات عملية واجهت المواطنين والجهات الإدارية أثناء تنفيذ القانون الحالي.

وتستهدف التعديلات تسريع الفصل في الطلبات المتأخرة، وتقليل المستندات والإجراءات التي حالت دون استكمال ملفات عديدة، مع توسيع نطاق الحالات التي يمكن تقنينها وفق اشتراطات السلامة الإنشائية والتخطيط العمراني.

ومن المنتظر عرض الصيغة النهائية على مجلس الوزراء، قبل إحالتها إلى مجلس النواب لمناقشتها وإقرارها، ولذلك لا تعد البنود المتداولة حاليًا قواعد نافذة إلا بعد استكمال المسار التشريعي ونشر القانون رسميًا.

ما أبرز تعديلات التصالح المرتقبة؟

تتضمن المقترحات المطروحة ثمانية محاور رئيسية تستهدف حل المشكلات الأكثر تكرارًا في طلبات التصالح، وهي:

  • السماح بالتصالح على بعض مخالفات الجراجات وفق ضوابط محددة.
  • إتاحة تقنين بعض الحالات داخل المناطق ذات الطبيعة الخاصة بعد موافقات الجهات المختصة.
  • وضع حلول تسمح باستكمال بعض أعمال البناء أو صب الأسقف للحالات المستوفية للشروط.
  • تخفيف اشتراطات تشطيب واجهات العقارات عند فحص طلبات التصالح.
  • مد العمل بالقانون لفترة إضافية تتيح استكمال الملفات وتقديم الطلبات.
  • توسيع صلاحيات المحافظين ورؤساء الجهات الإدارية لاعتماد النماذج النهائية.
  • الاكتفاء في بعض الحالات بتقرير سلامة إنشائية من مهندس مقيد بنقابة المهندسين بدلًا من الاستشاري.
  • منح تخفيضات قد تصل إلى 50% لفئات اجتماعية محددة وفق ضوابط تصدر لاحقًا.

وتبقى الصياغة النهائية لكل بند خاضعة لما تقره الحكومة ومجلس النواب، وقد تشهد المناقشات تعديل بعض الشروط أو إضافة ضوابط تنفيذية جديدة.

خصم يصل إلى 50% لفئات محددة

تتضمن المقترحات منح خصم قد يصل إلى 50% من قيمة مقابل التصالح لبعض الفئات الأولى بالرعاية، بما يقلل الأعباء المالية التي تعوق استكمال الإجراءات.

ومن بين الفئات المطروحة للاستفادة من التخفيض المستفيدون من برنامج تكافل وكرامة، والعمالة غير المنتظمة، وعدد من الفئات الاجتماعية التي تحددها الضوابط والقرارات التنفيذية.

ولا يعني تداول هذا المقترح أن الخصم أصبح متاحًا لجميع المتقدمين حاليًا، إذ يتطلب تنفيذه صدور النص القانوني النهائي وتحديد شروط الاستفادة والمستندات المطلوبة والجهة المختصة باعتماد التخفيض.

تسهيلات جديدة لتقارير السلامة الإنشائية

يعد تقرير السلامة الإنشائية أحد المستندات الأساسية في عدد من ملفات التصالح، وقد شكلت تكلفته وصعوبة استخراجه عائقًا أمام بعض المواطنين.

وتقترح التعديلات الاكتفاء في حالات معينة بتقرير يصدر عن مهندس مقيد بنقابة المهندسين، بدلًا من اشتراط مهندس استشاري، مع استمرار الالتزام بالمسؤولية الفنية عن سلامة المبنى.

ومن شأن هذا التعديل، حال إقراره، تقليل تكلفة إعداد الملف وتسريع فحص الطلب، دون إلغاء حق الجهة الإدارية في طلب معاينات أو مستندات إضافية عند وجود مخاطر إنشائية.

حل أزمة الجراجات المغلقة أو المتغيرة

تمثل مخالفات تحويل الجراجات إلى أنشطة أخرى أو إغلاقها إحدى أبرز العقبات التي تسببت في تعثر عدد كبير من طلبات التصالح.

وتستهدف المقترحات إتاحة حلول قانونية لبعض هذه الحالات، وفق ضوابط تراعي احتياجات الانتظار وحركة المرور والتخطيط العمراني داخل كل منطقة.

ومن المتوقع أن تختلف شروط التصالح من حالة إلى أخرى، بحسب موقع العقار ورخصته الأصلية ومدى تأثير إلغاء الجراج على المنطقة، لذلك لن يكون السماح عامًا أو تلقائيًا لجميع المخالفات.

موقف المباني داخل المناطق الأثرية

تشمل المناقشات بحث إتاحة التصالح في بعض الحالات الموجودة داخل مناطق أثرية أو ذات طابع عمراني خاص، بعد الرجوع إلى الجهات المختصة والحصول على الموافقات المطلوبة.

ولا يمتد ذلك إلى مخالفات تمس المباني الأثرية نفسها أو تهدد سلامتها وقيمتها التاريخية، إذ تظل حماية الآثار والمناطق المميزة أولوية لا يجوز تجاوزها.

ويهدف المقترح إلى إنهاء الملفات التي ظلت متوقفة بسبب وجود العقار داخل نطاق واسع مصنف أو قريب من منطقة أثرية، رغم عدم تأثير المخالفة بصورة مباشرة على الأثر.

هل يُلغى شرط تشطيب الواجهات؟

تتجه المقترحات إلى تخفيف أو إعادة تنظيم شرط تشطيب الواجهة الخارجية، بعدما تسبب ارتفاع تكاليف التشطيبات في تأخر عدد من المواطنين عن استكمال إجراءات التصالح.

وقد يسمح التعديل بفصل تقنين المخالفة عن استكمال بعض أعمال التشطيب، أو منح مهلة لتنفيذ الواجهة وفق اشتراطات الجهة الإدارية والطابع العمراني للمنطقة.

لكن إلغاء الشرط أو تخفيفه سيعتمد على النص النهائي، وقد تستمر بعض المحافظات أو المناطق ذات الطبيعة الخاصة في فرض اشتراطات موحدة للواجهات.

حلول للحاصلين على نموذج 8

تستهدف التعديلات معالجة أوضاع المواطنين الذين حصلوا على نموذج 8 أو قطعوا مراحل متقدمة في إجراءات التصالح، لكنهم لم يتمكنوا من استكمال بعض الأعمال الإنشائية.

وتشمل المقترحات السماح باستكمال صب بعض الأسقف أو الأعمال المرتبطة بالأجزاء محل الطلب، شريطة ثبوت السلامة الإنشائية وعدم تجاوز الارتفاعات أو المساحات التي تقرها الجهة المختصة.

ولا يمنح نموذج 8 بمفرده حق تنفيذ أعمال بناء جديدة دون تصريح، لذلك يجب انتظار الضوابط الرسمية وعدم البدء في أي أعمال قبل الحصول على موافقة مكتوبة من الجهة الإدارية.

تمديد مهلة التصالح حتى نوفمبر 2026

وافق مجلس الوزراء على مد الفترة المقررة لتقديم طلبات التصالح لمدة ستة أشهر إضافية، تبدأ من 5 مايو 2026.

وبذلك تستمر المهلة حتى أوائل نوفمبر 2026، ما يمنح المواطنين وقتًا إضافيًا لتقديم الطلبات واستكمال المستندات وسداد الرسوم المقررة.

ويختلف قرار مد المهلة، الذي أصبح نافذًا، عن مقترح مد العمل بالقانون لمدة عام إضافي، إذ لا يزال المقترح الثاني مرتبطًا بالتعديلات المنتظرة ولم يتحول إلى نص قانوني نافذ حتى الآن.

أنظمة سداد مقابل التصالح

يتيح القانون المنظم عدة بدائل لسداد قيمة التصالح، بهدف تخفيف الضغط المالي على المواطنين وتشجيعهم على استكمال الإجراءات.

وتشمل التيسيرات خصمًا عند سداد المبلغ كاملًا خلال المدة المقررة، إلى جانب إمكانية التقسيط على عدة سنوات وفق الشروط والفوائد المحددة قانونًا.

ويتعين على المتقدم مراجعة المركز التكنولوجي أو الجهة الإدارية المختصة لمعرفة المبلغ المستحق وخطة السداد المتاحة لحالته، لأن قيمة التصالح تختلف بحسب مساحة المخالفة وموقع العقار وسعر المتر الذي تحدده كل جهة.

من يستفيد من التعديلات المقترحة؟

تشمل الفئات المرشحة للاستفادة أصحاب الطلبات المتعثرة بسبب اشتراطات هندسية أو إدارية، والحاصلين على نماذج تصالح لم تستكمل إجراءاتها، وأصحاب بعض مخالفات الجراجات.

كما قد تمتد الاستفادة إلى المواطنين الموجودين داخل نطاقات ذات طبيعة خاصة، والفئات الأولى بالرعاية التي تواجه صعوبة في سداد قيمة التصالح، وأصحاب الملفات التي تحتاج إلى تقارير سلامة إنشائية أقل تكلفة.

لكن استفادة كل حالة ستتوقف على النص القانوني النهائي، وتاريخ المخالفة، وسلامة المبنى، وموقع العقار، ومدى استيفاء المستندات والشروط المحددة.

ماذا يفعل المواطن قبل إقرار التعديلات؟

لا يتعين على المواطن انتظار صدور التعديلات إذا كان يستطيع تقديم طلبه أو استكمال مستنداته وفق القانون الحالي، خاصة مع استمرار المهلة حتى أوائل نوفمبر 2026.

ويُنصح بمراجعة المركز التكنولوجي المختص لمعرفة موقف الطلب والنواقص المطلوبة، والاحتفاظ بإيصالات السداد ونماذج التقديم والمكاتبات الرسمية.

كما يجب عدم تنفيذ أعمال بناء أو صب أسقف أو تغيير استخدام العقار اعتمادًا على مقترحات لم تصبح قانونًا، لأن أي أعمال جديدة دون تصريح قد تعد مخالفة مستقلة.

خلاصة الموضوع

تتجه الحكومة إلى إقرار ثمانية تعديلات على منظومة التصالح، تشمل معالجة أوضاع الجراجات ونماذج التصالح المتعثرة، وتخفيف اشتراطات الواجهات وتقارير السلامة، ومنح خصم قد يصل إلى 50% لفئات محددة. ولم تصبح هذه التعديلات نافذة حتى الآن، بينما دخل قرار مد مهلة تقديم الطلبات لمدة ستة أشهر من 5 مايو 2026 حيز التنفيذ، لتستمر المهلة حتى أوائل نوفمبر.

          
تم نسخ الرابط