ضوابط جديدة لتنظيم استمرار الخدمة

التعليم توقف مستحقات المعلمين المستبقين المنقطعين بعد التقاعد وتتخذ إجراءات قانونية بحقهم

المعلمين المستبقين
المعلمين المستبقين في الخدمة بعد سن التقاعد

أصدرت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني تعليمات للمديريات التعليمية باتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المعلمين الذين استمروا في الخدمة بعد بلوغ سن التقاعد ثم انقطعوا عن العمل، مع وقف مستحقاتهم المالية من جهة العمل حتى انتهاء الإجراءات المقررة. وأكدت الوزارة أن هذا الإجراء يخص المعلمين المستبقين المنقطعين، ولا يمتد تلقائيًا إلى جميع أعضاء هيئة التعليم الذين بلغوا السن القانونية. كما حددت وضع المصابين بأمراض مزمنة، موضحة عدم جواز تطبيق الفقرة الثانية من المادة 88 من القانون رقم 169 لسنة 2025 على الخاضعين لقرار وزير الصحة رقم 259 لسنة 1995، الذي ينظم الأمراض المانحة لإجازة استثنائية بأجر كامل.

من يشمل قرار وقف المستحقات المالية؟

تستهدف التعليمات المعلمين الذين جرى استبقاؤهم في الخدمة بعد بلوغهم السن القانونية للتقاعد، ثم توقفوا عن الحضور وانقطعوا عن أداء العمل المكلفين به خلال مدة استمرارهم الوظيفي.

وشددت الوزارة على أن جهات العمل مطالبة بوقف المستحقات المالية لهذه الحالات، بالتزامن مع اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية المنظمة للانقطاع، على أن يستمر الوقف حتى الانتهاء من فحص كل حالة واستكمال الإجراءات المقررة.

ولا يعني القرار وقف مستحقات جميع المعلمين الذين بلغوا سن التقاعد، إذ يرتبط الإجراء بصورة محددة بحالة الاستبقاء في الخدمة مع الانقطاع عن العمل، وليس بمجرد بلوغ السن القانونية.

هل يشمل الوقف المعاش التأميني؟

يتعلق التوجيه المعلن بالمستحقات المالية التي تصرفها جهة العمل للمعلمين المستبقين والمنقطعين، ولم يتضمن النص المعلن قرارًا عامًا بوقف المعاشات التأمينية.

وتظل التسوية التأمينية وحقوق المعاش خاضعة للقوانين والجهات المختصة، بينما تتعامل وزارة التعليم والمديريات مع الأجر والمستحقات الناتجة عن استمرار المعلم في الخدمة بعد سن التقاعد.

موقف المعلمين المصابين بأمراض مزمنة

أوضحت وزارة التربية والتعليم أنه لا يجوز تطبيق الفقرة الثانية من المادة 88 من القانون رقم 169 لسنة 2025 على أعضاء هيئة التعليم الخاضعين لقرار وزير الصحة رقم 259 لسنة 1995.

ويختص القرار الصحي بتحديد الأمراض المزمنة التي يستحق المصاب بها إجازة استثنائية بأجر كامل، بما يفرض مراعاة الوضع الصحي والقانوني لهذه الفئة وعدم معاملتها بالطريقة نفسها المطبقة على حالات الانقطاع دون سند مرضي معتمد.

ومن ثم، يتطلب التعامل مع ملفات أصحاب الأمراض المزمنة مراجعة المستندات والتقارير الطبية ومدى انطباق القرار الصحي على كل حالة قبل اتخاذ أي إجراء متعلق بالاستبقاء أو إنهاء الخدمة.

ماذا تنص المادة 88 من قانون التعليم؟

تنظم المادة 88 من قانون التعليم، بعد تعديلها بالقانون رقم 169 لسنة 2025، وضع أعضاء هيئة التعليم عند بلوغ سن التقاعد خلال العام الدراسي.

وتسمح المادة ببقاء عضو هيئة التعليم في الخدمة حتى نهاية العام الدراسي إذا بلغ السن القانونية خلاله، بما يمنع حدوث عجز مفاجئ داخل المدارس أو اضطراب العملية التعليمية قبل انتهاء الدراسة.

كما تجيز مد الخدمة في التخصصات التي تحتاج إليها الوزارة لمدة تصل إلى ثلاث سنوات، وفق الضوابط والقرارات المنظمة، مع استمرار الحقوق المالية والتأمينية المقررة خلال مدة الخدمة الفعلية.

الفرق بين الاستبقاء ومد الخدمة

الاستبقاء يعني استمرار المعلم الذي بلغ سن التقاعد خلال العام الدراسي في أداء عمله حتى نهاية السنة الدراسية، باعتباره امتدادًا مؤقتًا مرتبطًا باستقرار الدراسة.

أما مد الخدمة فيرتبط باحتياج الوزارة إلى تخصصات محددة، وقد يمتد لمدة أطول وفق الإجراءات والسلطة المختصة، وبحد أقصى ثلاث سنوات طبقًا للنص القانوني.

وفي الحالتين، يظل المعلم ملتزمًا بالحضور وأداء المهام الوظيفية والتعليمية، وتطبق عليه قواعد الانضباط الوظيفي طوال فترة استمراره في الخدمة.

إجراءات التعامل مع انقطاع المعلم عن العمل

تبدأ جهة العمل بإثبات واقعة الانقطاع من خلال سجلات الحضور والانصراف والمكاتبات الرسمية، ثم إخطار الإدارة التعليمية أو المديرية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية.

ويجري فحص أسباب الغياب، وما إذا كانت هناك إجازات معتمدة أو ظروف مرضية مثبتة أو مستندات قانونية تبرر عدم الحضور.

وفي حالة عدم وجود مبرر قانوني، تستكمل الجهة المختصة إجراءات الانقطاع، مع وقف صرف المستحقات المالية المرتبطة بالعمل إلى حين حسم الملف.

لجنة لفحص طلبات عدم الاستبقاء

كانت وزارة التربية والتعليم قد شكلت لجنة دائمة داخل الإدارة المركزية لشئون المعلمين، برئاسة نادية عبدالله، مستشار الوزير والمشرف على الإدارة المركزية لشئون المعلمين، لفحص طلبات الحالات التي لا ترغب في الاستمرار بالخدمة بعد بلوغ سن التقاعد.

وتتلقى اللجنة طلبات عدم الاستبقاء مرفقًا بها المستندات التي تثبت أسباب الطلب، خاصة الحالات المرضية أو التي يتعذر تمكينها من ممارسة التدريس الفعلي داخل الفصول.

وتتولى اللجنة دراسة كل ملف على حدة، ثم رفع نتائج الفحص إلى السلطة المختصة لاتخاذ القرار المناسب بشأن استمرار المعلم أو إنهاء خدمته.

المستندات المطلوبة لعدم الاستبقاء

يتعين على المعلم الراغب في عدم الاستمرار بالخدمة تقديم طلب رسمي يوضح أسباب عدم رغبته في الاستبقاء، إلى جانب المستندات المؤيدة للحالة.

وتشمل المستندات، بحسب طبيعة الطلب، التقارير الطبية المعتمدة وقرارات الإجازات المرضية وأي وثائق رسمية توضح عدم القدرة على ممارسة العمل أو التدريس داخل الفصل.

ولا يترتب على تقديم الطلب إنهاء الخدمة بصورة تلقائية، إذ يخضع الملف للفحص والعرض على السلطة المختصة قبل صدور القرار النهائي.

تكليف المديريات بتجميع الطلبات

سبق أن وجهت الوزارة مديريات التربية والتعليم بترشيح مسؤول داخل كل مديرية لتجميع طلبات المعلمين الراغبين في عدم الاستبقاء، مع إرسال بياناته الأساسية، وتشمل الاسم والوظيفة ورقم الهاتف.

وكانت الوزارة قد حددت يوم الأربعاء 4 مارس 2026 موعدًا لإرسال بيانات المسؤولين، وهو موعد سابق انتهى بالفعل، بينما تستمر اللجنة المختصة في التعامل مع الملفات وفق التعليمات والضوابط الصادرة.

أثر التعليمات على المعلمين والمدارس

تستهدف الإجراءات تحقيق التوازن بين الحفاظ على انتظام الدراسة وضمان وجود المعلمين داخل الفصول من جانب، ومراعاة الحالات المرضية والإنسانية التي يصعب عليها مواصلة العمل من جانب آخر.

كما تمنع التعليمات استمرار صرف مستحقات وظيفية لمن انقطع فعليًا عن العمل دون عذر قانوني، مع إتاحة مسار رسمي لأصحاب الحالات المرضية لتقديم مستنداتهم وفحص أوضاعهم.

وتتحمل المديريات والإدارات التعليمية مسؤولية تطبيق الضوابط بصورة دقيقة، وعدم تعميم وقف المستحقات على حالات لم يثبت انقطاعها أو تمتلك إجازات ومستندات قانونية معتمدة.

خلاصة الموضوع

قررت وزارة التربية والتعليم اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المعلمين المستبقين في الخدمة بعد سن التقاعد الذين انقطعوا عن العمل، مع وقف مستحقاتهم المالية من جهة العمل حتى انتهاء الإجراءات. واستثنت التعليمات أعضاء هيئة التعليم الخاضعين لقرار الأمراض المزمنة، مع استمرار فحص طلبات عدم الاستبقاء من خلال لجنة مختصة قبل عرضها على السلطة المختصة.

          
تم نسخ الرابط