قيمة الدعم ستتغير حسب دخل الأسرة ودرجة احتياجها

مصادر تكشف نصيب الفرد في الدعم النقدي الجديد وتقسيم أصحاب بطاقات التموين إلى 4 شرائح

نصيب الفرد في التموين
نصيب الفرد في التموين في الدعم النقدي الجديد

لن تحصل جميع الأسر صاحبة بطاقات التموين على المبلغ الشهري نفسه عند الانتقال إلى منظومة الدعم النقدي المقترحة، إذ يجري إعداد نظام يربط قيمة الاستحقاق بدخل الأسرة وحالتها الاجتماعية ومدى اعتمادها على الدعم في توفير احتياجاتها الأساسية. وبحسب مصادر بوزارة التموين والتجارة الداخلية، من المنتظر تقسيم المستفيدين إلى أربع شرائح، تحصل الفئات الأشد احتياجًا بينها على القيمة الأعلى، بينما تتراجع المبالغ تدريجيًا مع ارتفاع مستوى الدخل، وقد تخضع الشريحة الأخيرة للاستبعاد بعد مراجعة بياناتها. وحتى وقت كتابة التقرير، لم تعلن الحكومة رسميًا القيمة المخصصة لكل شريحة أو القرار التنفيذي النهائي وموعد تطبيقه.

كيف يتحدد نصيب الفرد في الدعم النقدي الجديد؟

يقوم التصور الجاري إعداده على إلغاء مبدأ المساواة المطلقة في قيمة الدعم بين جميع حاملي البطاقات، واستبداله بنظام يستهدف توجيه مبالغ أكبر إلى الأسر الأولى بالرعاية.

وتحدد قيمة الاستحقاق وفق مجموعة من البيانات المرتبطة بدخل الأسرة وممتلكاتها وحالتها الاجتماعية وعدد أفرادها، إلى جانب مدى انطباق محددات الاستحقاق أو الاستبعاد عليها.

وبذلك قد يحصل فرد مسجل في أسرة محدودة الدخل على قيمة تختلف عن فرد آخر ينتمي إلى أسرة ذات دخل أعلى، حتى لو كان الاثنان مقيدين حاليًا بمنظومة التموين.

الفرق بين النظام الحالي والدعم النقدي

يحصل الفرد في المنظومة العينية الحالية على مخصص شهري للسلع التموينية، إلى جانب حصة من الخبز المدعم، وفق القواعد المطبقة على البطاقات.

أما في المنظومة الجديدة، فتتجه الحكومة إلى تجميع قيمة الاستحقاق داخل محفظة سلعية مرتبطة ببطاقة التموين، مع منح المواطن مساحة أوسع لاختيار السلع والخبز وفق احتياجات أسرته.

ولا يعني مصطلح الدعم النقدي بالضرورة تسليم الأموال للمواطن في صورة نقود قابلة للسحب، إذ يستند التصور المعلن إلى إيداع القيمة على البطاقة واستخدامها في شراء المنتجات من المنافذ المعتمدة.

تقسيم أصحاب بطاقات التموين إلى 4 شرائح

تعتمد آلية الاستحقاق المقترحة على توزيع أصحاب البطاقات على أربع شرائح، بدلًا من منح كل فرد القيمة نفسها دون النظر إلى ظروف الأسرة الاقتصادية.

ويهدف هذا التقسيم إلى توجيه النسبة الأكبر من المخصصات إلى الأسر التي تعتمد على التموين والخبز المدعم في توفير جانب أساسي من غذائها، مع تقليل الدعم تدريجيًا للفئات الأعلى دخلًا.

الشريحة الأولى في الدعم النقدي

تضم الشريحة الأولى الأسر الأكثر احتياجًا والأولى بالرعاية، ومن المقرر وفق التصور المتداول أن تحصل على أعلى قيمة شهرية داخل المنظومة الجديدة.

وتشمل الفئات المرشحة لهذه الشريحة أصحاب معاش تكافل وكرامة، وحاملي بطاقات الخدمات المتكاملة، ومستحقي معاش الضمان الاجتماعي، والعمالة غير المنتظمة.

كما تضم أسر الشهداء والأسر البديلة وغيرها من الفئات التي تكشف قواعد البيانات الحكومية حاجتها إلى حماية اجتماعية أكبر.

الشريحة الثانية

تشمل الشريحة الثانية أسرًا مستحقة للدعم، لكن درجة احتياجها تقل نسبيًا عن الأسر المدرجة في الشريحة الأولى.

وتحصل هذه الفئة على قيمة أقل من الشريحة الأعلى استحقاقًا، مع استمرار الاستفادة من المنظومة وفق البيانات الخاصة بالدخل والإنفاق والحالة الاجتماعية.

الشريحة الثالثة

تضم الشريحة الثالثة المستفيدين الذين ترتفع دخولهم أو قدراتهم المالية عن الفئات الموجودة في الشريحتين الأولى والثانية، مع استمرار انطباق جزء من شروط الاستحقاق عليهم.

ومن المنتظر أن تحصل هذه الفئة على قيمة نقدية أقل، بما يتناسب مع ترتيبها داخل مستويات الاحتياج التي تضعها الوزارة.

الشريحة الرابعة ومحددات الاستبعاد

تضم الشريحة الرابعة الحالات التي تكشف بياناتها امتلاك مستوى دخل أو ممتلكات قد يجعلها غير محتاجة إلى الدعم الحكومي بالصورة الحالية.

وتخضع هذه الفئة للمراجعة المستمرة ضمن عمليات تنقية البطاقات، وقد تشمل أصحاب الدخول والمرتبات المرتفعة أو حائزي السيارات الحديثة أو المساحات الزراعية التي تتجاوز الحدود المعتمدة.

ولا يعني إدراج مؤشر واحد الاستبعاد تلقائيًا قبل صدور قرار رسمي، إذ يفترض أن تعتمد النتيجة النهائية على مطابقة البيانات وتطبيق المعايير التي تعلنها الوزارة مع إتاحة التظلم من القرارات الخاطئة.

هل جرى إعلان قيمة الدعم لكل شريحة؟

لم تعلن وزارة التموين حتى الآن رقمًا نهائيًا معتمدًا لنصيب الفرد في كل شريحة، كما لم تصدر قائمة رسمية بالقيم التي ستحصل عليها الأسر بعد التصنيف.

والمعلن وفق المصادر هو اختلاف قيمة الدعم من شريحة إلى أخرى، مع منح القيمة الأعلى للأسر الأشد احتياجًا، بدلًا من تحديد مبلغ موحد لجميع المستفيدين.

ويترقب أصحاب البطاقات إعلان تفاصيل تشمل قيمة الاستحقاق وطريقة احتسابه وعدد أفراد الأسرة المستفيدين، إلى جانب الضوابط التي تحكم انتقال الأسرة من شريحة إلى أخرى.

متى يبدأ تطبيق الدعم النقدي؟

تعمل وزارة التموين على استكمال الملامح الفنية والتنفيذية للمنظومة، تمهيدًا لعرضها على مجلس الوزراء والجهات المختصة قبل اعتمادها وإعلانها رسميًا.

وتشير التصورات المتداولة إلى استهداف بدء الانتقال إلى النظام الجديد بالتزامن مع شهر يوليو، لكن التطبيق يظل مرتبطًا بصدور الموافقة الحكومية والقرارات المنظمة.

ولذلك لا يعد موعد يوليو نافذًا بصورة نهائية إلا بعد إعلان رسمي يحدد تاريخ التطبيق ونطاقه، وما إذا كان سيبدأ على جميع البطاقات دفعة واحدة أم بصورة تدريجية أو تجريبية.

كيف تعمل المحفظة السلعية الموحدة؟

تعتمد المنظومة على تحويل بطاقة التموين الحالية إلى وسيلة شراء تحمل رصيد الأسرة المستحق، بحيث تستخدم القيمة في الحصول على السلع والخبز من المنافذ المتعاقدة.

ويستطيع المواطن توزيع الرصيد بين احتياجاته المختلفة بدلًا من الالتزام بحصص ثابتة من سلع محددة، وفق القواعد والأسعار التي تعتمدها الحكومة.

ومن المقرر استمرار صرف السلع من البدالين التموينيين والمجمعات الاستهلاكية، مع التوسع في إتاحة الخدمة داخل سلاسل تجارية جديدة لزيادة عدد المنافذ وتحسين المنافسة.

هل يستطيع المواطن سحب الدعم نقدًا؟

لا يستهدف التصور المتداول صرف الدعم في صورة أوراق نقدية أو إتاحته للسحب من ماكينات الصراف الآلي.

وتوصف المنظومة بأنها دعم نقدي مشروط أو محفظة سلعية، لأن الحكومة تحدد قيمة مالية للأسرة، لكن استخدامها يظل مخصصًا لشراء السلع والخبز من الجهات المعتمدة.

ويهدف هذا القيد إلى ضمان إنفاق المخصصات على الاحتياجات الغذائية، مع منح المواطن حرية اختيار الأصناف والكميات بدلًا من فرض سلة واحدة على جميع الأسر.

أهداف التحول من الدعم العيني

تستهدف الحكومة تقليل التلاعب في المخصصات ومنع تسرب جزء منها قبل وصوله إلى المواطن، إلى جانب تحديث بيانات المستفيدين بصورة مستمرة.

كما تسعى المنظومة إلى رفع قيمة ما تحصل عليه الأسر الأكثر احتياجًا، وتحسين قدرة المواطن على اختيار ما يناسبه من السلع، بدلًا من توزيع القيمة نفسها على فئات تختلف أوضاعها المالية.

ويظل نجاح النظام مرتبطًا بإعلان قيم عادلة، وربطها بتغير الأسعار، وضمان توافر السلع، ووضع مسار واضح وسريع للتظلمات وتصحيح البيانات قبل حذف أي مستفيد.

ما الذي ينتظره أصحاب بطاقات التموين؟

ينتظر المواطنون بيانًا رسميًا يحسم قيمة نصيب الفرد داخل كل شريحة، ومصير رصيد الخبز والسلع، وطريقة استخدام البطاقة بعد تحويلها إلى محفظة موحدة.

كما تحتاج الأسر إلى معرفة معايير التصنيف والاستبعاد، والجهات التي توفر بيانات الدخل والممتلكات، وكيفية تقديم التظلم عند إدراج الأسرة في شريحة لا تعكس حالتها الحقيقية.

وحتى صدور هذه التفاصيل، تظل الأرقام والمواعيد المتداولة تصورات قيد الإعداد، ولا ينبغي التعامل معها باعتبارها قرارًا تنفيذيًا نهائيًا.

          
تم نسخ الرابط