البرلمان يطلب ردًا حكوميًا على معايير الاستبعاد من الدعم

اقتصادية النواب تؤجل حسم حذف بطاقات التموين لحضور وزراء التموين والإسكان والتنمية المحلية

بطاقات التموين
بطاقات التموين

لم تغلق لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب ملف حذف بطاقات التموين خلال اجتماعها اليوم، وقررت تأجيل الحسم إلى موعد لاحق لحين حضور الوزراء المعنيين، وفي مقدمتهم وزير التموين والتجارة الداخلية ووزير الإسكان ووزير التنمية المحلية. وجاء التأجيل بعد مناقشات موسعة حول معايير الاستبعاد من منظومة الدعم، وأعداد المواطنين الذين تم حذفهم، وأسباب وقف بعض البطاقات، خاصة ما يتعلق بالمخالفات المرتبطة بالكهرباء والبناء، إلى جانب مؤشرات القدرة المالية مثل امتلاك وحدات مرتفعة القيمة أو سيارات فارهة.

تأجيل حسم ملف حذف بطاقات التموين

أرجأت لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، برئاسة النائب أيمن محسب، حسم ملف حذف بطاقات التموين وتنقية منظومة الدعم، إلى حين حضور الوزراء المختصين للرد على أسئلة النواب.

ويستهدف الاجتماع المقبل الحصول على ردود حكومية تفصيلية بشأن الملفات التي أثارها أعضاء اللجنة، وفي مقدمتها معايير الاستبعاد، وعدد البطاقات التي تم وقفها، وطبيعة البيانات التي تعتمد عليها الحكومة في تحديد المستحقين وغير المستحقين.

حضور مرتقب لوزراء التموين والإسكان والتنمية المحلية

طلبت اللجنة حضور وزير التموين والتجارة الداخلية، ووزير الإسكان، ووزير التنمية المحلية، باعتبار أن ملف حذف بطاقات التموين لا يرتبط بوزارة واحدة فقط، بل يتداخل مع بيانات السكن والبناء والمرافق ومستويات الدخل.

ويأتي حضور الوزراء بهدف توضيح الصورة أمام النواب، خاصة في ما يتعلق بالحالات التي جرى استبعادها بسبب مخالفات أو مؤشرات ملكية أو سكن أو قدرة مالية، حتى لا يبقى الملف محل اجتهادات أو تقديرات غير واضحة.

أسئلة النواب حول أعداد المحذوفين

من المقرر أن يتضمن الاجتماع المقبل رد الحكومة على تساؤلات النواب بشأن أعداد المواطنين الذين تم حذفهم من بطاقات التموين، والأسباب التي أدت إلى استبعادهم من منظومة الدعم.

كما طلب النواب توضيح ما إذا كانت هناك حالات حُذفت بسبب مخالفات كهرباء أو مخالفات بناء، وكيف تم ربط هذه المخالفات باستحقاق الدعم، وما الضمانات التي تمنع تضرر الأسر محدودة الدخل من أي قرارات خاطئة.

الكومباوندات والسيارات الفارهة ضمن النقاش

تناولت المناقشات أيضًا ملف المستفيدين الذين تشير بياناتهم إلى امتلاك وحدات سكنية داخل كومباوندات مرتفعة القيمة، أو سيارات فارهة ومرتفعة الثمن.

ويأتي هذا النقاش في إطار مراجعة مؤشرات القدرة المالية التي تعتمد عليها وزارة التموين عند تنقية قواعد البيانات، بهدف معرفة ما إذا كانت هذه المؤشرات كافية للاستبعاد، وكيف يتم التحقق منها قبل اتخاذ قرار الحذف.

التموين تكشف فلسفة التنقية

قال محمد شتا، مساعد وزير التموين للخدمات الرقمية، إن معايير العدالة في تنقية بطاقات التموين تستهدف استبعاد غير المستحقين وفق مؤشرات الدخل والقدرة المالية، وليس المساس بالفئات الأولى بالرعاية.

وأوضح أن من بين مؤشرات المراجعة الإقامة في المجتمعات السكنية المغلقة ذات القيم المرتفعة، باعتبارها مؤشرًا على مستوى اقتصادي لا يتوافق في بعض الحالات مع فلسفة الدعم الموجه لمحدودي الدخل.

لا مساس بالأسر الأكثر احتياجًا

أكد مساعد وزير التموين أن عمليات المراجعة لا تستهدف الأسر الأكثر احتياجًا أو منخفضة الدخل، مشددًا على أن المستحقين الحقيقيين للدعم لن يتم استبعادهم.

وأشار إلى أن الوزارة تعتمد على قواعد بيانات دقيقة وبحوث الدخل والإنفاق لتحديد مستويات الاستحقاق وخط الفقر، بما يساعد على التفرقة بين الأسر الأولى بالرعاية والحالات التي تظهر لديها مؤشرات قدرة مالية مرتفعة.

مؤشرات الرفاهية في مراجعة البطاقات

أوضح محمد شتا أن وزارة التموين تستخدم عددًا من مؤشرات الرفاهية خلال مراجعة بطاقات التموين، من بينها امتلاك سيارات مرتفعة القيمة أو سيارات ذات سعات كبيرة.

وتدخل ضمن هذه المؤشرات أيضًا بعض حالات التحاق الأبناء بمدارس دولية، أو وجود دلائل واضحة على ارتفاع مستوى المعيشة، باعتبارها عوامل تساعد في مراجعة مدى أحقية الأسرة في استمرار الحصول على الدعم.

حالات تمتلك سيارات فاخرة

أشار مساعد وزير التموين إلى أن بعض الحالات التي جرى استبعادها من المنظومة تضمنت أفرادًا يمتلكون سيارات فاخرة أو يتمتعون بمستويات معيشية مرتفعة بوضوح.

وأكد أن الهدف من مراجعة هذه الحالات هو إعادة توجيه الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، وتحقيق قدر أكبر من العدالة داخل منظومة التموين، خاصة مع محدودية الموارد وضرورة وصول الدعم للفئات التي تعتمد عليه فعليًا.

طلبات إحاطة داخل اللجنة

ناقشت لجنة الشؤون الاقتصادية عددًا من طلبات الإحاطة المقدمة من النواب بشأن معايير الاستبعاد من منظومة الدعم، ووقف بطاقات التموين، وضوابط التحول إلى الدعم النقدي.

وشارك في تقديم هذه الطلبات عدد من النواب، بينهم محمد سليم، وأحمد بلال البرلسي، وبسام الصواف، ورائف تمراز، وأحمد العرجاوي، ونبيل أبو وردة، ومحمد الشويخ، وفريدي البياضي، وتامر عبد القادر، وأشرف أمين.

الدعم النقدي على طاولة النقاش

لم يقتصر اجتماع اللجنة على حذف بطاقات التموين فقط، بل امتد النقاش إلى ضوابط التحول إلى منظومة الدعم النقدي، باعتباره أحد الملفات المطروحة ضمن تطوير منظومة الدعم.

وطالب النواب بتوضيح موقف الحكومة من هذا التحول، والمعايير التي ستضمن عدم تضرر المواطنين، خاصة في ظل ارتباط الدعم بالسلع الأساسية والخبز واحتياجات الأسر اليومية.

ضمانات مطلوبة قبل الحذف

يبقى التحدي الأهم في ملف حذف بطاقات التموين هو ضمان عدم خروج أي أسرة مستحقة من المنظومة بسبب خطأ في البيانات أو تقدير غير دقيق للحالة الاجتماعية.

ولهذا شدد النواب على ضرورة وجود ردود حكومية واضحة، وآليات تظلم فعالة، وقواعد تحقق دقيقة قبل حذف أي مواطن من الدعم، بما يحقق العدالة دون الإضرار بالفئات محدودة الدخل.

انتظار الاجتماع المقبل

ينتظر ملف حذف بطاقات التموين اجتماعًا جديدًا داخل لجنة الشؤون الاقتصادية بحضور الوزراء المعنيين، لحسم النقاط الخلافية والرد على تساؤلات النواب.

ومن المنتظر أن يوضح الاجتماع المقبل أرقام الاستبعاد، وأسباب الحذف، وضوابط التنقية، ومدى ارتباط المخالفات أو مؤشرات الرفاهية بقرارات وقف البطاقات، قبل الوصول إلى موقف نهائي داخل اللجنة.

          
تم نسخ الرابط