ضوابط جديدة لتنقية الدعم مع تأكيد حماية الأسر الأكثر احتياجًا

التموين تكشف معايير حذف غير المستحقين من البطاقات بينها الكومباوندات والسيارات الفارهة

حذف غير المستحقين
حذف غير المستحقين من بطاقات التموين يعتمد على معايير

كشف محمد شتا، مساعد وزير التموين للخدمات الرقمية، عن أبرز معايير حذف غير المستحقين من بطاقات التموين، مؤكدًا أن محددات العدالة تعتمد على مؤشرات الدخل والقدرة المالية للأسرة، وليس على الاقتراب من الفئات الأكثر فقرًا أو المستحقة للدعم. وأوضح خلال اجتماع لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب أن من بين مؤشرات عدم الاستحقاق السكن في كومباوندات مرتفعة القيمة، وامتلاك سيارات فارهة أو مرتفعة الثمن، والتحاق الأبناء بمدارس دولية، بهدف توجيه الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين.

معايير حذف غير المستحقين من بطاقات التموين

قال محمد شتا، مساعد وزير التموين للخدمات الرقمية، إن معايير حذف غير المستحقين من بطاقات التموين ترتبط بمستوى الدخل والقدرة المالية للأسرة، مشيرًا إلى أن الوزارة تعتمد على مؤشرات واضحة لتحديد الفئات غير الأولى بالرعاية.

وأوضح أن الهدف من تنقية قواعد البيانات هو توجيه الدعم إلى المواطنين الأكثر احتياجًا، مع استبعاد الحالات التي تظهر مؤشرات قوية على ارتفاع مستوى المعيشة والقدرة المالية.

الكومباوندات ضمن مؤشرات عدم الاستحقاق

أشار مساعد وزير التموين إلى أن السكن داخل مجتمعات مغلقة أو كومباوندات مرتفعة القيمة يعد من المؤشرات التي يتم النظر إليها عند مراجعة استحقاق الدعم.

وقال إن الحديث يدور عن وحدات سكنية لا تقل قيمتها عن 10 ملايين جنيه، معتبرًا أن هذه الحالات تعبر عن قدرة مالية لا تتفق مع فلسفة الدعم الموجه للفئات الأكثر احتياجًا.

لا مساس بالأسر الأكثر فقرًا

شدد محمد شتا على أنه لا مساس بالأسر الأكثر فقرًا أو المستحقة للدعم، مؤكدًا أن الفئات الواقعة تحت خط الفقر لا يتم الاقتراب منها خلال عمليات تنقية قواعد البيانات.

وقال إن الوزارة تستند إلى بحوث الدخل والإنفاق التي تحدد خط الفقر، موضحًا أن البيانات المستخدمة تعتمد على قواعد رسمية محدثة من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

ردود فعل داخل مجلس النواب

أثار حديث مساعد وزير التموين تفاعلًا داخل اجتماع لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، حيث علق عدد من النواب على ملف حذف غير المستحقين من بطاقات التموين.

وأكد النواب خلال المناقشة أنهم لا يختلفون على استبعاد أصحاب مستويات الرفاهية المرتفعة، لكنهم شددوا في الوقت نفسه على ضرورة حماية الفئات البسيطة وعدم الاقتراب من المستحقين الحقيقيين للدعم.

السيارات الفارهة ضمن معايير المراجعة

أوضح محمد شتا أن امتلاك سيارات مرتفعة القيمة يعد من مؤشرات الرفاهية التي تدخل ضمن أدوات مراجعة قواعد بيانات التموين.

وأشار إلى أن بعض الحالات التي تم رصدها تمتلك سيارات تتجاوز قيمتها 2 مليون جنيه، أو سيارات بسعات كبيرة تتخطى 2000 سي سي، أو سيارات فارهة لا تتناسب مع الحصول على الدعم التمويني.

حالة امتلاك لامبورجيني بين المحذوفين

كشف مساعد وزير التموين أن مراجعة البيانات أظهرت وجود حالة بين المحذوفين تمتلك سيارة لامبورجيني، في إشارة إلى وجود حالات لا تتوافق أوضاعها المالية مع معايير استحقاق الدعم.

ويأتي هذا المثال ضمن ما وصفه المسؤول بمؤشرات الرفاهية التي تعتمد عليها الوزارة في مراجعة قواعد البيانات، إلى جانب مؤشرات أخرى مرتبطة بالدخل والإنفاق والسكن والتعليم.

المدارس الدولية واستيراد السيارات

عدد مساعد وزير التموين عددًا من المؤشرات التي تدخل ضمن معايير حذف غير المستحقين من بطاقات التموين، بينها التحاق الأبناء بالمدارس الدولية، وامتلاك أو استيراد سيارات مرتفعة القيمة.

وأكد أن هذه المؤشرات لا يتم التعامل معها بمعزل عن قواعد البيانات الرسمية، بل ضمن منظومة مراجعة تستهدف تحقيق العدالة في توزيع الدعم وعدم إهدار الموارد على غير المستحقين.

تنقية قواعد البيانات

تعمل وزارة التموين على تنقية قواعد بيانات بطاقات التموين من خلال الربط مع قواعد رسمية محدثة، بهدف الوصول إلى صورة أكثر دقة عن الحالة الاقتصادية والاجتماعية للأسر.

وتقول الوزارة إن هذه الخطوة تستهدف منع وصول الدعم إلى القادرين ماليًا، وفي المقابل الحفاظ على حقوق الفئات الأولى بالرعاية التي تعتمد على الدعم في تلبية احتياجاتها الأساسية.

هدف الوزارة من المراجعة

أكد محمد شتا أن الهدف الأساسي من مراجعة بطاقات التموين هو تحقيق العدالة في منظومة الدعم، وليس تقليل أعداد المستفيدين بشكل عشوائي.

وأوضح أن الدعم يجب أن يصل إلى مستحقيه الحقيقيين، خاصة في ظل أهمية منظومة التموين بالنسبة لملايين الأسر، وما تمثله من حماية اجتماعية للفئات الأقل دخلًا.

مخاوف النواب من التطبيق

رغم تأكيدات وزارة التموين بشأن حماية الأسر الفقيرة، أبدى أعضاء بمجلس النواب اهتمامًا بضرورة ضبط معايير التطبيق، حتى لا تتضرر أي أسرة مستحقة نتيجة خطأ في البيانات أو سوء تقدير للحالة الاجتماعية.

وتبقى دقة قواعد البيانات وآليات التظلم من العناصر المهمة في ملف حذف غير المستحقين من بطاقات التموين، لضمان تحقيق العدالة وعدم الإضرار بالمواطنين المستحقين.

          
تم نسخ الرابط