محفظة سلعية موحدة لاختيار السلع الأساسية عبر البطاقات

الدعم النقدي للتموين يبدأ في جميع المحافظات في يوليو ومصادر تكشف طريقة صرف السلع والخبز

الدعم النقدي
الدعم النقدي

يدخل الدعم النقدي للتموين مرحلة التطبيق بداية من يوليو في جميع محافظات الجمهورية دفعة واحدة، وفق ما أكدته مصادر بوزارة التموين والتجارة الداخلية، مع نفي ما تردد عن بدء التجربة تدريجيًا من محافظة بورسعيد فقط. ويعني النظام الجديد أن أصحاب البطاقات التموينية سيحصلون على قيمة دعم مخصصة داخل محفظة سلعية، تتيح للأسرة اختيار احتياجاتها من السلع الأساسية عبر المنافذ التموينية والسلاسل التجارية المحددة، إلى جانب استمرار صرف الخبز البلدي المدعم من المخابز المعتمدة.

تطبيق موحد في كل المحافظات

أوضحت مصادر وزارة التموين أن تطبيق الدعم النقدي للتموين لن يكون على مراحل كما تردد، بل سيبدأ في توقيت واحد على مستوى الجمهورية، بما يضمن توحيد قواعد الصرف والرقابة على المنظومة الجديدة.

ويأتي هذا التحول ضمن خطة إعادة تنظيم منظومة الدعم، بحيث يتم الانتقال من الصورة التقليدية للدعم العيني إلى نظام يمنح الأسرة مساحة أوسع لاختيار السلع التي تحتاجها، وفق قيمة الدعم المقررة على البطاقة التموينية.

طريقة صرف السلع في النظام الجديد

تعتمد منظومة الصرف الجديدة على ماكينات نقاط البيع الإلكترونية المعروفة داخل المنافذ التموينية، حيث يتم صرف السلع من خلال البطاقة التموينية، على أن تظهر للأسرة قيمة الدعم المتاحة لها داخل ما يشبه المحفظة السلعية.

ومن خلال هذه المحفظة، يستطيع المواطن اختيار الكميات والأنواع التي تناسب احتياجات أسرته من السلع الأساسية، بدلًا من الالتزام بقائمة محددة لا تراعي دائمًا اختلاف احتياجات الأسر من منزل إلى آخر.

السلع المتاحة على المحفظة التموينية

تستهدف وزارة التموين أن تضم المحفظة السلعية الجديدة السلع الأساسية اللازمة لمعظم الأسر، مثل السكر والزيت والأرز والمكرونة، مع دراسة ضم أصناف جديدة لم تكن موجودة سابقًا داخل منظومة السلع التموينية.

وتشمل السلع الجديدة المقترحة البيض والدواجن واللحوم ومصنعاتها، بما يوسع اختيارات المواطنين داخل منظومة الدعم، ويجعل قيمة الدعم أكثر ارتباطًا بالاحتياجات اليومية للأسرة.

دور المنافذ والسلاسل التجارية

لن يقتصر صرف السلع في منظومة الدعم النقدي على المنافذ التموينية التقليدية فقط، إذ يجري العمل على إدخال سلاسل تجارية مختارة ضمن النظام الجديد، إلى جانب المجمعات الاستهلاكية.

وتشير المصادر إلى أن فروع سلاسل مثل كازيون وأسواق بيم من بين الجهات المطروحة للمشاركة في صرف السلع التموينية، من خلال ماكينات نقاط البيع الإلكترونية، بما يوسع شبكة الصرف أمام المواطنين ويخفف الضغط على المنافذ القائمة.

نصيب الفرد في الدعم النقدي

يرتبط نصيب الفرد في منظومة الدعم النقدي الجديدة بتصنيف الأسرة ضمن الشرائح التي ستحددها وزارة التموين، حيث يتم توزيع الأسر وفق معايير استحقاق مختلفة، على أن يختلف نصيب الفرد من شريحة إلى أخرى بحسب مستوى الاستحقاق.

وتعمل الوزارة على وضع القواعد المنظمة لهذه الشرائح، إلى جانب الضوابط التي سيلتزم بها أصحاب المنافذ والمخابز والسلاسل التجارية المشاركة في المنظومة، لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه دون تلاعب أو تضارب في آليات الصرف.

موقف الخبز البلدي من الدعم النقدي

أكدت المصادر أن الخبز والسلع لن يكونا منظومتين منفصلتين داخل برنامج الدعم النقدي الجديد، بل سيجري التعامل معهما ضمن إطار واحد مرتبط بقيمة الدعم المخصصة للأسرة.

وتظل المخابز البلدية المدعمة هي الجهة الوحيدة لصرف الخبز المدعم لأصحاب البطاقات التموينية، مع إتاحة شراء عدد الأرغفة الذي تحتاجه الأسرة يوميًا، واستخدام باقي قيمة الدعم في شراء السلع الأساسية من المنافذ المعتمدة.

هل تتغير نقاط الخبز؟

يرتبط مصير نقاط الخبز بطريقة احتساب الدعم داخل النظام الجديد، إذ تشير المصادر إلى أن الأسرة ستتمكن من توجيه قيمة الدعم بين الخبز والسلع وفق احتياجاتها، مع استمرار الصرف من خلال البطاقة التموينية وماكينات البيع.

ويهدف هذا التنظيم إلى تقليل الهدر في الخبز المدعم، ومنح الأسرة قدرة أكبر على الاستفادة من قيمة الدعم في شراء السلع التي تحتاجها فعليًا، بدلًا من الاعتماد على نمط صرف ثابت لكل المستفيدين.

ضوابط جديدة قبل التطبيق

تعمل وزارة التموين حاليًا على وضع القواعد النهائية لمنظومة الدعم النقدي للتموين، بما يشمل آليات الصرف، وطريقة التعامل مع المنافذ، وضوابط إدخال السلاسل التجارية الجديدة، ومعايير تحديد الشرائح المستحقة.

وتعد هذه الضوابط عنصرًا أساسيًا في نجاح المنظومة، لأنها تحدد كيفية حماية الدعم من سوء الاستخدام، وضمان أن تتحول قيمة الدعم إلى سلع حقيقية يستفيد منها المواطن بشكل مباشر داخل الأسواق والمنافذ المعتمدة.

          
تم نسخ الرابط