طالب متفوق يطلب إنقاذ مستقبله قبل جلسة جديدة

أزمة خط موبايل تهدد مستقبل طالب إعلام بالفيوم بعد حكم بالسجن ودعوى تعويض

أزمة خط موبايل تهدد
أزمة خط موبايل تهدد مستقبل طالب إعلام

طالب إعلام بالفيوم يناشد محافظ الفيوم التدخل لمساعدته في أزمة قانونية يقول إنها بدأت بخط موبايل مسجل باسمه، ثم انتهت بحكم بالسجن ودعوى تعويض مدني بمليوني جنيه، رغم نفيه علاقته بواقعة نصب على شركة تكييفات بقيمة 275 ألف جنيه. الطالب يوسف أسامة روبي، أحد أوائل دفعته والمرشح للتعيين معيدًا، يؤكد أن الخط استُخرج باسمه في نوفمبر 2022 واستُخدم لاحقًا في الجريمة دون علمه، مطالبًا بإلزام شركة الاتصالات بتقديم عقد الخط الذي يعتبره مفتاح إثبات موقفه وإنقاذ مستقبله الدراسي والمهني.

بداية الأزمة من خط موبايل

بدأت أزمة يوسف أسامة روبي، طالب كلية الإعلام بالفيوم، بحسب روايته، بعدما فوجئ بأن رقم هاتف محمول مسجلًا باسمه أصبح طرفًا في قضية نصب، رغم تأكيده أنه لا يعرف شيئًا عن الواقعة ولم يشارك فيها بأي صورة.

ويقول الطالب إن الخط التابع لإحدى شركات المحمول تم استخراجه باسمه في نوفمبر 2022، ثم استُخدم بعد شهر تقريبًا في واقعة نصب، تضمنت الاستيلاء على أجهزة تكييف من إحدى الشركات بقيمة تقدر بنحو 275 ألف جنيه.

بلاغ وتحريات ثم اتهام

تعود تفاصيل الواقعة إلى تحرير صاحب الشركة محضرًا في يناير 2023 بعد تعرضه لعملية نصب، بينما لم تكن بيانات المتهم صحيحة في البداية، قبل أن تتوصل تحريات مباحث الإنترنت إلى أن رقم الهاتف المستخدم في الواقعة مسجل باسم يوسف.

ومن هنا بدأت الأزمة تأخذ مسارًا قانونيًا مباشرًا ضد الطالب، الذي يؤكد أنه كان يقيم في الفيوم ويدرس في المقطم، بينما وقعت تفاصيل الواقعة في منطقتي العاشر من رمضان والحصري، بحسب ما يرويه عن ملابسات القضية.

طالب متفوق يتحول إلى متهم

لم تكن الأزمة مجرد محضر عابر في حياة يوسف، إذ يقول إنه كان طالبًا متفوقًا ومن أوائل دفعته، ومرشحًا للتعيين معيدًا بالجامعة، قبل أن يجد نفسه متهمًا في قضية نصب تهدد مساره التعليمي والمهني بالكامل.

ويؤكد أن السنوات الأخيرة غيرت حياته بصورة قاسية، بعدما انتقل من التركيز في الدراسة والسعي لبناء مستقبله إلى مطاردة أوراق القضية ومحاولة إثبات عدم صلته بالخط المستخدم في الواقعة.

حكم غيابي ثم استئناف

بحسب رواية يوسف، فوجئ بعد فترة بوجود أشخاص يترددون على منزله لإبلاغه بأن هناك قضية ضده، قبل أن يعلم بصدور حكم غيابي عليه بالسجن لمدة 3 سنوات.

وبعد الاستعانة بمحامين، جرى اتخاذ إجراءات الاستئناف في فبراير 2025، وحضر إحدى الجلسات، مؤكدًا أن دفاعه طلب تقديم أي دليل مادي يربطه بالواقعة، سواء صورًا أو تسجيلات أو توقيعات، إلا أن القضية انتهت بالحكم عليه بالسجن لمدة عام.

خطوط المحمول

طلب عقد الخط للطعن عليه بالتزوير

يرى يوسف أن العقد الرسمي الخاص بخط الهاتف هو النقطة الأساسية في القضية، لأنه قد يوضح ما إذا كان الخط استُخرج بتوقيعه الفعلي أم ببياناته دون علمه.

ويقول إن دفاعه طلب الحصول على العقد الرسمي الخاص بالخط للطعن عليه بالتزوير، لكنه يؤكد أن الطلب لم ينتهِ إلى تقديم المستند الذي يبحث عنه، وهو ما دفعه لاحقًا إلى رفع دعوى تتعلق بالتزوير ضد شركة الاتصالات لإلزامها بتقديم العقد.

عام في السجن وأزمة لم تنتهِ

خرج يوسف من السجن في 12 فبراير 2026 بعد قضاء العقوبة، لكنه يقول إن الأزمة لم تنتهِ عند هذا الحد، إذ فوجئ بإقامة شركة التكييفات دعوى تعويض مدني ضده تطالبه بمبلغ مليوني جنيه.

وبحسب ما يرويه، أخبره بعض المحامين أن موقفه في دعوى التعويض صعب، وأن عدم سداد المبلغ قد يعرضه لإجراءات قانونية جديدة، لكنه يرفض فكرة دفع أموال في واقعة ينفي ارتكابها، معتبرًا أن التصالح قد يظهره أمام الناس وكأنه اعترف بالجريمة.

دعوى تعويض بـ10 ملايين جنيه

في المقابل، قرر يوسف مواصلة الإجراءات القانونية للدفاع عن نفسه، فرفع دعوى تعويض بقيمة 10 ملايين جنيه، إلى جانب دعوى تتعلق بالتزوير ضد شركة الاتصالات، مع اتخاذ إجراءات الاستئناف في دعوى التعويض المقامة ضده.

ويقول الطالب إن هدفه ليس فقط النجاة من المطالبة المالية، بل استعادة اعتباره وإثبات حقيقة ما حدث، خاصة أن القضية أثرت على سمعته وعلاقاته وفرصه المستقبلية.

تأثير الأزمة على حياته ومستقبله

يؤكد يوسف أن القضية تسببت في خسائر إنسانية كبيرة، إذ يقول إنه فقد علاقات مع أفراد من أسرته وأقاربه وبعض أصدقائه في الجامعة، كما أصبح يخشى ضياع حلمه في التعيين بالجامعة والعمل في مجال الإعلام.

ويضيف أن السنوات الأربع الماضية كانت الأصعب في حياته، بعدما حاول الحفاظ على تعليمه ومستقبله رغم ضغط الاتهام والحكم والسجن، مشيرًا إلى أنه كان يسعى ليكون شابًا متعلمًا ومثقفًا وقدوة لإخوته.

استغاثة بمحافظ الفيوم

مع اقتراب جلسة القضية الأسبوع المقبل، وجه يوسف استغاثته إلى محافظ الفيوم، مطالبًا بالاهتمام بقضيته ومساعدته في الوصول إلى العقد الرسمي الخاص بخط الهاتف، الذي يعتبره المستند الأهم لإثبات موقفه.

ويؤكد الطالب أنه مستمر في الدفاع عن نفسه عبر الطرق القانونية، وأنه لن يتنازل عن حقه في كشف الحقيقة، قائلًا إن هدفه هو رد كرامته وإنقاذ مستقبله من تبعات قضية يقول إن بدايتها كانت رقم هاتف لم يستخدمه في الجريمة.

القضية تنتظر مستندًا حاسمًا

تظل أزمة طالب إعلام بالفيوم مرتبطة بعدة مسارات قانونية مفتوحة، أبرزها دعوى التزوير المتعلقة بخط الهاتف، ودعوى التعويض المقامة ضده، والاستئناف على المطالبة المدنية، إلى جانب محاولته إثبات عدم صلته بواقعة النصب الأصلية.

وبينما ينتظر يوسف جلسة جديدة خلال أيام، تبقى القضية معلقة على مستند يعتبره الطالب ودفاعه جوهريًا، وهو عقد استخراج الخط، الذي قد يحدد ما إذا كان الرقم استُخدم باسمه بإرادته أو جرى استغلال بياناته دون علمه.

          
تم نسخ الرابط