المعاينة تستهدف إعادة بناء تحركات المتهم وفحص التسلسل الزمني للواقعة
النيابة تصطحب المتهم لتمثيل جريمة مقتل أسرة التجمع الخامس ومطابقة اعترافاته بالأدلة
اصطحبت النيابة العامة المتهم في واقعة مقتل أسرة التجمع الخامس إلى مسرح الجريمة، الثلاثاء 11 أغسطس 2026، لإعادة تمثيل كيفية تنفيذ الواقعة ومراجعة تحركاته منذ استدراج رب الأسرة وحتى المواقع المرتبطة بمقتل الزوج وزوجته وابنتيه. وجاءت المعاينة ضمن إجراءات التحقيق الهادفة إلى مقارنة أقوال المتهم بما أسفرت عنه التحريات والأدلة الفنية وتقارير الطب الشرعي، وتحديد التسلسل الزمني للأحداث بصورة دقيقة. وتواصل النيابة تحقيقاتها في القضية بعد حبس المتهم على ذمتها، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية وفق ما تنتهي إليه التحقيقات والأدلة.
إعادة تمثيل تحركات المتهم أمام النيابة
شهدت المعاينة انتقال المتهم برفقة فريق من النيابة العامة إلى المواقع المرتبطة بالواقعة، حيث أعاد تمثيل التحركات المنسوبة إليه منذ بداية تنفيذ مخطط الجريمة.
وشملت الإجراءات مراجعة كيفية استدراج رب الأسرة، والتحركات التي تلت مقتله، ثم انتقال المتهم إلى منزل الأسرة وما أعقب ذلك من وقائع، بهدف إعادة بناء المشهد وفق التسلسل الذي ورد في أقواله.
وتسعى النيابة من خلال إعادة التمثيل إلى اختبار مدى تطابق الرواية التي أدلى بها المتهم مع طبيعة الأماكن والمسافات والتوقيتات والأدلة التي جرى جمعها خلال التحقيقات.
مطابقة الاعترافات مع الأدلة الفنية
تمثل المعاينة الميدانية إحدى مراحل التحقيق في مقتل أسرة التجمع الخامس، إذ تتم مقارنة أقوال المتهم بنتائج فحص مسارح الجريمة والمعاينات وتقارير الأدلة الجنائية والطب الشرعي.
وتشمل هذه الإجراءات تحديد نقاط بداية التحركات ونهايتها، وكيفية انتقال الضحايا والمتهم بين المواقع المختلفة، إلى جانب مراجعة الأدلة المادية التي عثرت عليها جهات التحقيق والأجهزة الأمنية.
ولا يُعد تمثيل الواقعة وحده حسمًا لما جرى، إذ تبقى جميع الأقوال والاعترافات خاضعة لتقييم النيابة وربطها بالأدلة الفنية والمادية قبل اتخاذ الإجراءات التالية في القضية.
بلاغ تغيب قاد إلى اكتشاف الجريمة
بدأت القضية في 10 أغسطس 2026، عندما تلقى قسم شرطة التجمع الخامس بلاغًا من شقيق رب الأسرة، وهو مالك مطبعة يقيم بدائرة القسم، أفاد بتغيبه وعدم قدرته على التواصل معه.
وبانتقال الأجهزة الأمنية إلى محل إقامة المجني عليه، عُثر على سيارته وبداخلها آثار دماء وأعيرة نارية، فيما عُثر على جثمان زوجته وابنتيه داخل سيارة الزوجة بالقرب من محل إقامتهم.
ودفعت تلك المعطيات أجهزة البحث إلى تكثيف التحريات وجمع المعلومات لتحديد ملابسات الواقعة والوصول إلى الشخص المشتبه في ارتكابه الجريمة.
ضبط صديق المجني عليه والسلاح المستخدم
أسفرت التحريات، بحسب بيان وزارة الداخلية، عن تحديد وضبط شخص قالت الأجهزة الأمنية إنه صديق للمجني عليه، ويقيم بدائرة قسم شرطة الدقي بالجيزة.
وتمكنت الأجهزة الأمنية بإرشاده من ضبط السلاح المستخدم في الواقعة، قبل مواجهته بما توصلت إليه التحريات.
ونسبت وزارة الداخلية إلى المتهم إقراره بعلمه باحتفاظ رب الأسرة بمبالغ مالية وسبائك ذهبية داخل منزله، وأن مروره بضائقة مالية دفعه، وفق أقواله، إلى التفكير في قتله وسرقته.
كيف بدأت خطة قتل رب الأسرة؟
وفق الرواية التي أوردتها وزارة الداخلية، استدرج المتهم رب الأسرة داخل سيارته وأطلق عليه عيارًا ناريًا أدى إلى وفاته.
وبعد ذلك استولى، بحسب البيان، على مفاتيح العقار محل إقامة المجني عليه، ثم تخلص من جثمانه خلف حاجز خرساني بطريق العين السخنة.
وتشير أقوال المتهم إلى أن الحصول على مفاتيح المنزل كان مرتبطًا بخطته للوصول إلى الأموال والسبائك التي كان يعلم بوجودها داخله.
استدراج الزوجة وابنتيها بحيلة الحادث
بعد مقتل رب الأسرة، توجه المتهم إلى محل إقامة الضحايا وتواصل مع الزوجة، وأوهمها بأن زوجها تعرض لحادث سير وتم نقله إلى إحدى المستشفيات، وفق ما نسبته إليه وزارة الداخلية.
واستقل المتهم سيارة الزوجة برفقتها وابنتيها، ثم توجه بهن إلى الطريق نفسه، حيث نسبت إليه التحقيقات إطلاق أعيرة نارية عليهن أدت إلى وفاتهن.
وعاد بعد ذلك بالسيارة إلى محيط منزل الأسرة وتركها بالقرب من العقار وبداخلها جثامين الضحايا الثلاث، كما وضع غطاءً على السيارة.
وجود الحارس حال دون تنفيذ السرقة
بحسب اعترافات المتهم التي أوردها بيان الداخلية، حاول عقب ذلك دخول منزل الأسرة مستخدمًا المفاتيح التي استولى عليها من رب الأسرة لتنفيذ السرقة.
إلا أن وجود حارس العقار حال دون تمكنه من الدخول في ذلك الوقت، ليتراجع عن المحاولة ويقرر العودة ليلًا لإتمام السرقة.
وتكتسب هذه الجزئية أهمية في التحقيقات باعتبارها مرتبطة بالدافع الذي نسبه المتهم إلى نفسه، وبمحاولة التحقق من مدى توافق أقواله مع الأدلة والتحريات التي جمعتها الجهات المختصة.
النيابة تستكمل التحقيقات في القضية
تواصل النيابة العامة فحص جميع جوانب القضية، بما يشمل أقوال المتهم وشهادة الشهود وتقارير الطب الشرعي والأدلة الجنائية ونتائج المعاينات.
كما يأتي تمثيل الجريمة ضمن الإجراءات الرامية إلى رسم تسلسل زمني متكامل للواقعة، ومراجعة كل خطوة وردت في رواية المتهم مقارنة بما هو ثابت في الأدلة.
وتبقى الاتهامات المنسوبة إلى المتهم قيد التحقيق، ويعود الفصل النهائي فيها إلى جهات التحقيق والمحكمة المختصة وفق الإجراءات القانونية.
- مقتل أسرة التجمع الخامس
- تمثيل جريمة التجمع الخامس
- المتهم بقتل أسرة التجمع
- جريمة التجمع الخامس
- النيابة العامة التجمع الخامس
- أسرة التجمع الخامس
- اعترافات متهم التجمع
- تفاصيل جريمة التجمع
- ضحايا التجمع الخامس
- تحقيقات مقتل أسرة التجمع









