تقدير جديد لرئيس الشعبة بعد أسابيع من موقف أكثر تحفظًا

حسن نصر يتوقع زيادة البنزين والسولار بين 10 و15%.. والأسعار الرسمية تنتظر قرار لجنة التسعير

أسعار البنزين والسولار
أسعار البنزين والسولار في أكتوبر

انتقلت توقعات أسعار البنزين والسولار في أكتوبر 2026 إلى مستوى أكثر وضوحًا بعد ترجيح المهندس حسن نصر، رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية باتحاد الغرف التجارية، زيادة الأسعار بنسبة تتراوح بين 10% و15% خلال الفترة المقبلة، لكنه يظل تقديرًا صادرًا عن رئيس الشعبة وليس قرارًا حكوميًا أو نسبة أعلنتها لجنة التسعير التلقائي. وحتى أحدث بيانات وزارة البترول المتاحة، لا تزال المحطات تعمل ببنزين 80 عند 20.75 جنيه للتر، وبنزين 92 عند 22.25 جنيه، وبنزين 95 عند 24 جنيهًا، والسولار عند 20.50 جنيه، دون ظهور تسعيرة رسمية بديلة.

وتكتسب تصريحات نصر أهميتها من تغير درجة توقعه مقارنة بموقفه في أغسطس الماضي؛ إذ كان قد قال وقتها إنه لا توجد مؤشرات حاسمة تسمح بالجزم بزيادة أو خفض قريب، بينما أصبح تقديره الحالي يميل صراحة إلى سيناريو الزيادة ويضع لها نطاقًا بين 10% و15%. هذا التحول في التقدير لا يغير الوضع القانوني للأسعار، لكنه يوضح كيف أصبحت توقعات الشعبة أكثر ميلًا إلى التحريك مع تطورات أسواق الطاقة.

ما الذي تغير في توقعات حسن نصر؟

في منتصف أغسطس، كان موقف رئيس شعبة المواد البترولية قائمًا على عدم وجود مؤشرات حاسمة تسمح بتحديد اتجاه المراجعة المقبلة، مع تأكيده أن القرار يتأثر بعدة متغيرات تشمل أسعار النفط العالمية وسعر الصرف وعناصر التكلفة.

أما في تصريحاته الجديدة، فقال نصر إن زيادة أسعار المحروقات أصبحت في تقديره «مسألة وقت»، وتوقع أن تتراوح نسبة التحريك، حال إقرار الزيادة، بين 10% و15%.

ويربط نصر توقعه بالارتفاع الذي شهدته أسعار البترول عالميًا وبحجم الأعباء التي تتحملها الدولة في ملف المنتجات البترولية، إلى جانب اعتبارات اجتماعية قال إنها تدخل ضمن حسابات اتخاذ القرار.

لكن نسبة 10% إلى 15% ليست نطاقًا صادرًا عن وزارة البترول، ولا تمثل حدًا أعلنت لجنة التسعير أنها ستلتزم به عند المراجعة، وإنما تظل توقعًا من رئيس الشعبة حتى صدور القرار المختص.

ما الأسعار الرسمية السارية قبل قرار اللجنة؟

تعرض وزارة البترول حتى أحدث بياناتها أسعار بنزين 80 عند 20.75 جنيه للتر، وبنزين 92 عند 22.25 جنيه، وبنزين 95 عند 24 جنيهًا، والسولار عند 20.50 جنيه للتر. كما أظهرت الصفحة الرسمية للوزارة خام برنت عند 101.65 دولار للبرميل في تحديث 2 أكتوبر.

وتعود أسعار الوقود المحلية الحالية إلى التعديل الذي بدأ تطبيقه في الساعة الثالثة صباح 10 مارس 2026، عندما ارتفع بنزين 80 من 17.75 إلى 20.75 جنيه، وبنزين 92 من 19.25 إلى 22.25 جنيه، وبنزين 95 من 21 إلى 24 جنيهًا، والسولار من 17.50 إلى 20.50 جنيه للتر.

وتظل هذه الأسعار هي المرجع الفعلي داخل المحطات إلى أن يصدر قرار جديد يحدد أسعارًا مختلفة وتوقيت بدء تطبيقها.

ماذا تعني زيادة 10 أو 15% حسابيًا؟

إذا جرى تطبيق نسبة موحدة قدرها 10% على الأسعار الحالية، فإن الحساب النظري يضع بنزين 80 عند نحو 22.83 جنيه، وبنزين 92 عند نحو 24.48 جنيه، وبنزين 95 عند 26.40 جنيه، والسولار عند 22.55 جنيه للتر.

أما عند حساب زيادة افتراضية قدرها 15%، فتصل القيم الحسابية إلى نحو 23.86 جنيه لبنزين 80، ونحو 25.59 جنيه لبنزين 92، و27.60 جنيه لبنزين 95، ونحو 23.58 جنيه للسولار.

هذه الأرقام مجرد حساب صحفي يوضح أثر النسبة التي ذكرها حسن نصر على التسعيرة الحالية، ولا تمثل توقعًا لسعر كل منتج ولا أسعارًا مقترحة من لجنة التسعير؛ إذ قد تختلف نسب التحريك بين المنتجات أو تأتي نتيجة المراجعة بصورة مختلفة تمامًا.

حسن نصر يتوقع زيادة البنزين والسولار بين 10 و15%.. والأسعار الرسمية تنتظر قرار لجنة التسعير

هل قررت لجنة التسعير زيادة الأسعار؟

لا. حتى أحدث موقف رسمي منشور، لم تعلن وزارة البترول قرارًا جديدًا بزيادة البنزين أو السولار.

وفي 24 سبتمبر، نفت الوزارة أسعارًا للمنتجات البترولية جرى تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وقالت إن لجنة التسعير التلقائي لم تكن قد انعقدت حتى ذلك التاريخ وإنه لم يصدر عنها أي قرار جديد بشأن الأسعار.

كما لا يساوي انعقاد اللجنة في حد ذاته صدور زيادة؛ فالمراجعة تسبق القرار، وبعدها يمكن أن يصدر تحريك للأسعار أو نتيجة أخرى وفق ما تنتهي إليه الجهة المختصة.

وحتى 3 أكتوبر، لم تعلن وزارة البترول عبر بياناتها المنشورة يومًا محددًا لصدور تسعيرة جديدة، بينما يظل أكتوبر الإطار الزمني المرتبط بالمراجعة المرتقبة دون وجود سعر جديد نافذ حتى الآن.

ماذا عن حديث ارتفاع النفط 50%؟

قال حسن نصر إن السعر العالمي للبترول ارتفع بنحو 50% مقارنة بالفترة السابقة، وهو رقم ورد ضمن تقديره لأسباب توقع زيادة أسعار الوقود.

لكن التصريح المتاح لا يحدد فترة المقارنة التي بُنيت عليها نسبة الـ50% أو نقطة البداية والنهاية المستخدمة في الحساب، ولذلك تظل هذه النسبة منسوبة إلى تقدير نصر ولا يصح التعامل معها منفردة كرقم رسمي صادر عن وزارة البترول.

أما البيانات المنشورة من الوزارة فتسمح بتحديد السعر العالمي في تواريخ بعينها؛ إذ عرضت خام برنت عند 98.32 دولار للبرميل في الأول من أكتوبر ثم 101.65 دولار في الثاني من الشهر، من دون أن يعني ذلك تلقائيًا تحديد نسبة تحريك للأسعار المحلية.

بين توقع الشعبة والقرار الرسمي

يضع التصريح الجديد سيناريو الزيادة بين 10% و15% في دائرة الاحتمال بصورة أكثر وضوحًا من تصريحات حسن نصر السابقة، لكنه لا ينقل هذا السيناريو إلى مرحلة القرار.

ويظل الفاصل الأساسي للمستهلك هو صدور تسعيرة رسمية من الجهة المختصة؛ فأسعار المحطات لا تتغير بالتوقعات أو تصريحات الخبراء والشُعب التجارية، وإنما بقرار يحدد سعر كل منتج وموعد بدء العمل به.

وبالتالي، فإن التطور الحالي هو تغير تقدير رئيس شعبة المواد البترولية من موقف أكثر تحفظًا في أغسطس إلى ترجيح زيادة محددة النطاق في أكتوبر، بينما تظل أسعار البنزين والسولار الرسمية عند مستوياتها الحالية لحين صدور قرار لجنة التسعير.

تم نسخ الرابط