أقرت بخطأ أحد الردود ونفت قصد التعميم على المسيحيين
دينا المصري تعتذر عن أسلوب ردها تجاه المسيحيين وتتمسك بموقفها بشأن الأذان
قدمت الإعلامية دينا المصري اعتذارًا وتوضيحًا بشأن الجدل الذي أثارته ردودها خلال أزمة منشورها عن عدم سماع صوت الأذان، وأقرت بأن أحد ردودها على متابع كان غير مناسب وأنها كان يتعين عليها، بصفتها إعلامية، التحكم بصورة أفضل في رد فعلها. وفي الوقت نفسه، نفت أن تكون قد قصدت الإساءة إلى المسيحيين بصورة عامة، وأكدت احترامها لهم، لكنها لم تتراجع عن موقفها الأساسي الرافض لعدم سماع الأذان في محيط منزلها بمدينة السادس من أكتوبر. ويأتي اعتذار دينا المصري بعد وقف برنامجها نهائيًا وتصاعد التداعيات المهنية والقانونية المرتبطة بالأزمة.
دينا المصري تقر بخطأ أسلوب الرد
فرقت دينا المصري في توضيحها بين المنشور الأساسي الذي تحدثت فيه عن صوت الأذان وبين أحد الردود التي كتبتها خلال المناقشات التي أعقبت المنشور.
وأقرت بأن طريقة ردها كانت خاطئة، وأنه لم يكن ينبغي لها مواجهة ما اعتبرته إساءة لدينها برد مماثل، خاصة في ظل طبيعة عملها الإعلامي وما يفرضه من مسؤولية أكبر في اختيار الكلمات عند تناول قضايا دينية حساسة.
كما نفت أن يكون ما صدر منها موجهًا إلى المسيحيين عمومًا، وأوضحت أن ردها جاء في سياق مشادة مع شخص بعينه، مؤكدة أنها لا تتبنى موقفًا عدائيًا تجاه المواطنين المسيحيين.
ماذا قالت عن المسيحيين بعد الأزمة؟
ضمن توضيحها، شددت دينا المصري على احترامها للمسيحيين ونفت قصد التعميم في العبارات التي أثارت الجدل.
وقالت إن دائرة أصدقائها المقربين تضم عددًا كبيرًا من الأقباط، وقدمت هذه النقطة في سياق تأكيدها أن الاعتراض الذي بدأ الأزمة كان متعلقًا بصوت الأذان وليس بموقف منها تجاه المسيحية أو المسيحيين.
وبذلك يتركز الاعتذار في الطريقة التي تعاملت بها مع أحد الردود خلال السجال، وليس في أصل رغبتها في سماع الأذان بالقرب من منزلها.
هل تراجعت دينا المصري عن موقفها بشأن الأذان؟
لم يتضمن موقف دينا المصري تراجعًا عن القضية الأساسية التي دفعتها إلى كتابة المنشور.
فهي لا تزال متمسكة برفض عدم سماع الأذان في المنطقة التي تقيم بها، وقالت في توضيحاتها إنها اعتادت على سماعه على مدار سنوات وإن اعتراضها كان على تراجع وصول صوته إليها بعد خفض أو تقليل استخدام مكبرات الصوت، بحسب روايتها.
وهذا التفريق ضروري لفهم التطور الجديد في الأزمة؛ فالاعتذار يتعلق بأسلوب أحد الردود، بينما ظل موقفها من صوت الأذان دون تغيير.
كيف بدأت أزمة دينا المصري؟
بدأت الأزمة بعد منشور لدينا المصري تحدثت فيه عن عدم سماع صوت الأذان بصورة اعتادت عليها بالقرب من منزلها بمدينة السادس من أكتوبر.
وبحسب روايتها، علمت بوجود شكاوى مرتبطة بارتفاع الصوت وما ترتب عليها من تقليل مكبرات الصوت المستخدمة، الأمر الذي دفعها إلى الاعتراض عبر حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي.
لكن نطاق الجدل اتسع لاحقًا مع ردود وتعليقات منسوبة إليها خلال المناقشات، اعتبرها منتقدون ومقدمو بلاغات مسيئة إلى المسيحيين وبعض المظاهر والشعائر الدينية المسيحية.
وقف برنامج حواديت على المكشوف
انتقلت الأزمة سريعًا من مواقع التواصل الاجتماعي إلى المسار المهني، بعدما قررت شركة «وان ميديا» وقف برنامج «حواديت على المكشوف» الذي كانت تقدمه دينا المصري على قناة المحور وإنهاء التعامل معها.
وأوضحت الشركة أن قرارها ارتبط بالسلوك والمحتوى المنشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وليس بتجاوز صدر منها داخل حلقات البرنامج نفسه.
ولاحقًا اعتمد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام الإجراءات التي اتخذتها قناة المحور بوقف البرنامج نهائيًا، مشيرًا إلى ما تم رصده من مخالفات وإساءات عبر منصات التواصل الاجتماعي.
قناة المحور تطلب وقف كارنيه دينا المصري
استمرت التداعيات المهنية بعد قرار وقف البرنامج، إذ تقدم عمرو الخياط، رئيس قناة المحور، بطلب رسمي إلى نقابة الإعلاميين لوقف كارنيه دينا حسين علي محمد متولي، المعروفة إعلاميًا باسم دينا المصري.
وجاء الطلب خلال لقاء وفد من القناة مع نقيب الإعلاميين طارق سعدة في إطار إجراءات تتعلق بتقنين أوضاع العاملين بالقناة ومراجعة ملفات العضوية والتصاريح.
ويمثل طلب وقف الكارنيه إجراءً تقدمت به القناة إلى النقابة، ولا يعني في حد ذاته صدور قرار نهائي من النقابة بشأنه ما لم يُعلن ذلك رسميًا.
بلاغات قانونية بعد المنشورات
بالتوازي مع القرارات المهنية، تقدم محامون ببلاغات ضد دينا المصري على خلفية المنشورات والتعليقات محل الجدل، متهمين إياها بالإساءة إلى الديانة المسيحية والمسيحيين والتهكم على بعض الطقوس.
وتظل هذه الاتهامات واردة في بلاغات مقدمة إلى جهات التحقيق، ولا تعني ثبوت ارتكاب جريمة أو صدور إدانة قضائية بحق دينا المصري، إذ يبقى تحديد المسؤولية القانونية من اختصاص جهات التحقيق والقضاء.
ما الجديد في موقف دينا المصري؟
التطور الأبرز يتمثل في انتقال دينا المصري من التأكيد على تمسكها بموقفها بعد اندلاع الأزمة إلى الإقرار بصورة واضحة بأن أحد ردودها كان خطأ، مع نفي قصد الإساءة العامة إلى المسيحيين.
لكن هذا التحول لا يساوي تراجعًا كاملًا عن منشورها الأساسي؛ فهي فصلت بين طريقة الرد التي اعترفت بخطئها وبين موقفها من عدم سماع الأذان الذي لا تزال تدافع عنه.
وبذلك تستمر الأزمة في ثلاثة مسارات متوازية: اعتذار وتوضيح من المذيعة بشأن أسلوب الرد، وتمسك بموقفها الأساسي من الأذان، وتداعيات مهنية وقانونية لم تُحسم جميعها حتى وقت كتابة التقرير.
- اعتذار دينا المصري
- دينا المصري
- أزمة دينا المصري
- دينا المصري والمسيحيين
- دينا المصري والأذان
- اعتذار دينا المصري للمسيحيين
- حواديت على المكشوف
- وقف برنامج دينا المصري
- قناة المحور ودينا المصري
- بلاغات دينا المصري









