الشعبة توضح تأثير الطقس والمعروض مع اقتراب موسم الخريف

هل ترتفع أسعار الخضار والفاكهة قريبًا؟ فجوات المواسم والإنتاج تحددان الأسعار

هل ترتفع أسعار الخضار
هل ترتفع أسعار الخضار والفاكهة قريبًا؟

لا يعني انتهاء الصيف ودخول الخريف ارتفاع أسعار الخضار والفاكهة تلقائيًا، إذ يرتبط اتجاه السوق خلال الأسابيع المقبلة بالمعروض الفعلي من المحاصيل وحجم الإنتاج وتوقيت الانتقال بين المواسم الزراعية. وأوضح حاتم النجيب، نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة، أن العامل الأكثر تأثيرًا يتمثل في احتمال حدوث فجوة مؤقتة بين انتهاء موسم إنتاج وبدء الموسم التالي، ما قد يقلل الكميات المطروحة ويدفع بعض الأصناف إلى التحرك صعودًا. وفي المقابل، تساعد وفرة الإنتاج ودخول المحاصيل الجديدة إلى الأسواق على زيادة المعروض والحد من الضغوط السعرية، بينما يظل الطقس عاملًا مؤثرًا في مواعيد الزراعة والحصاد.

هل ترتفع أسعار الخضار والفاكهة مع دخول الخريف؟

أكد حاتم النجيب أن دخول فصل الخريف في حد ذاته لا يمثل سببًا مباشرًا لزيادة الأسعار، فلا توجد قاعدة تربط تغير الفصل بارتفاع جميع أصناف الخضروات والفاكهة.

المحدد الحقيقي للسعر هو كمية المحصول المتاحة في الأسواق مقارنة بحجم الطلب، وبالتالي فإن زيادة الإنتاج والمعروض تدعم تراجع الأسعار أو استقرارها، بينما يمكن لنقص الكميات أن يؤدي إلى تحركات صعودية.

ولهذا يصعب تحديد نسبة زيادة مسبقة أو سعر مستقبلي ثابت لأحد الأصناف دون معرفة حجم المحصول الذي سيصل فعليًا إلى الأسواق خلال الفترة المقبلة.

فجوات المواسم قد تحرك بعض الأسعار

تزداد حساسية الأسعار خلال الفترات الانتقالية التي تفصل بين انتهاء إنتاج محصول وبداية دخول محصول الموسم التالي.

فإذا انتهت كميات الموسم السابق قبل وصول إنتاج الموسم الجديد بصورة كافية، قد يحدث انخفاض مؤقت في المعروض، وهو ما ينعكس على حركة الأسعار حتى تبدأ الكميات الجديدة في الظهور.

وهذه الظاهرة ظهرت بالفعل في ملف الطماطم خلال الأسابيع الماضية، إذ أوضحت الشعبة أن الانتقال بين العروة الصيفية والعروة التالية قد يصنع فجوة مؤقتة في المعروض قبل دخول إنتاج جديد إلى السوق.

لكن وجود فجوة موسمية لا يعني بالضرورة استمرار الارتفاع لفترة طويلة، لأن اتجاه الأسعار يتغير مجددًا بمجرد زيادة الكميات المطروحة.

الإنتاج والمعروض يحسمان اتجاه السوق

يرى نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة أن المعادلة الأساسية في السوق تظل مرتبطة بالإنتاج والمساحات المزروعة وحجم الطلب.

فعندما تكون الكميات المنتجة كافية وتصل المحاصيل إلى الأسواق بصورة منتظمة، يزداد المعروض وتقل الضغوط على الأسعار.

أما إذا تراجعت الإنتاجية أو تأخر دخول محصول جديد إلى السوق، فقد تصبح الكميات أقل من المعتاد، وهو ما يرفع فرص تحرك السعر لبعض الأصناف.

وأكد النجيب أن الإنتاج لا يزال متوافرًا حاليًا، وأن الحديث عن الفترة المقبلة يتركز بصورة أساسية على مدى ظهور فجوات بين المواسم وليس على وجود نقص عام مؤكد في الخضروات والفاكهة.

أسعار الخضروات والفواكه

كيف يؤثر تغير الطقس على أسعار الخضروات؟

دخلت التغيرات المناخية ضمن العوامل المؤثرة في توقيت المحاصيل، بعدما أصبحت المواعيد التقليدية للزراعة والإنتاج أقل ثباتًا مقارنة بفترات سابقة، وفق تصريحات نائب رئيس الشعبة.

وقد يؤدي تغير الأحوال الجوية إلى تقديم موعد إنتاج بعض المحاصيل أو تأخيره، وهو ما يغير توقيت دخولها إلى الأسواق ويؤثر بالتبعية على حجم المعروض.

وتزداد أهمية هذا العامل إذا تسبب تغير موعد المحصول في اتساع الفترة الفاصلة بين موسمين، لأن السوق قد يواجه وقتها نقصًا مؤقتًا في الكميات المتاحة.

الطماطم نموذج واضح لتأثير الانتقال بين المواسم

كانت الطماطم من أبرز الأصناف التي ظهر فيها تأثير الفترات الانتقالية بين العروات الزراعية خلال الفترة الأخيرة.

وسبق أن أوضح حاتم النجيب أن تحركات أسعار الطماطم ترتبط بالفجوة بين نهاية موسم وبداية آخر، مؤكدًا أن مسار السعر لا يمكن تحديده بمعزل عن حجم المعروض الفعلي.

كما تناول «الحق والضلال» في 6 سبتمبر دخول عروات جديدة خلال الشهر، مع تأكيد الشعبة أن زيادة الكميات تساعد في إعادة التوازن إلى السوق، وأن تحديد سعر مستقبلي بعينه يظل غير دقيق لأن العرض والطلب يتغيران باستمرار.

هل يمكن معرفة الأسعار خلال الأسابيع المقبلة؟

لا تقدم الشعبة توقعًا رقميًا ثابتًا لأسعار الخضار والفاكهة خلال الأسابيع المقبلة، لأن السوق يتغير يوميًا وفق الكميات المتاحة.

ويعني ذلك أن الحديث عن ارتفاع شامل لجميع الأصناف مع دخول الخريف لا يستند إلى قاعدة ثابتة، كما أن انخفاض الأسعار لا يمكن ضمانه لجميع المحاصيل في الوقت نفسه.

وقد ترتفع بعض الأصناف بسبب فجوة موسمية أو نقص مؤقت في الإنتاج، بينما تستقر أو تتراجع أصناف أخرى إذا كانت كمياتها المطروحة مرتفعة.

ما الذي يجب متابعته قبل الحكم على الأسعار؟

المؤشرات الأهم خلال الفترة المقبلة هي موعد دخول المحاصيل الجديدة إلى الأسواق، وحجم الإنتاج الفعلي، والمساحات المزروعة، وحركة الطلب، إلى جانب الأحوال الجوية ومدى تأثيرها على مواعيد الحصاد.

وبالتالي، فإن نهاية فصل الصيف ليست هي العامل الذي يحسم أسعار الخضروات والفاكهة، وإنما التوازن بين الكميات المنتجة والمعروض والطلب، ومدى انتظام الانتقال من موسم زراعي إلى آخر.

تم نسخ الرابط