تأثير أسعار النفط على موازنة مصر
أسامة كمال: كل دولار زيادة في النفط يكلف الموازنة 4 مليارات.. ويؤكد: لا زيادة حتى نهاية سبتمبر
تأثير أسعار النفط على موازنة مصر عاد إلى الواجهة مع اتساع الفارق بين السعر التقديري الذي بُنيت عليه موازنة العام المالي 2026/2027 وتحركات خام برنت في الأسواق العالمية. المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق ورئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، أوضح أن كل دولار زيادة في سعر النفط عن المستوى المقدر قد يضيف نحو 4 مليارات جنيه سنويًا إلى أعباء الموازنة، في وقت اعتمدت فيه الحكومة سعرًا تقديريًا يبلغ 75 دولارًا للبرميل، بينما تجاوز خام برنت حاجز 100 دولار مع تصاعد اضطرابات الإمدادات العالمية.
كل دولار فوق تقدير الموازنة يعني تكلفة إضافية
يربط تقدير أسامة كمال بين حركة سعر النفط عالميًا وبين حجم الأعباء التي يمكن أن تتحملها المالية العامة، إذ قدر تكلفة كل دولار إضافي بنحو 4 مليارات جنيه سنويًا.
وتكتسب هذه المعادلة أهمية أكبر بعدما أصبح سعر برنت أعلى بفارق واضح من مستوى 75 دولارًا الذي استخدمته الحكومة عند إعداد الموازنة العامة للعام المالي 2026/2027.
ووفق أحدث التعاملات المنشورة يوم 11 سبتمبر، تحرك خام برنت عند مستويات تجاوزت 108 دولارات للبرميل، بما يضع الفارق عن تقدير الموازنة عند أكثر من 33 دولارًا للبرميل.
ماذا يعني وصول الفارق إلى أكثر من 33 دولارًا؟
عند تطبيق تقدير أسامة كمال بصورة حسابية فقط، فإن فارقًا يبلغ نحو 33.68 دولار بين سعر 108.68 دولار ومستوى الموازنة البالغ 75 دولارًا يعادل نظريًا نحو 134.7 مليار جنيه من الأعباء الإضافية على أساس سنوي.
لكن هذا الرقم لا يمثل تكلفة فعلية معلنة تحملتها الموازنة، ولا توقعًا رسميًا من وزارة المالية، وإنما حساب توضيحي يعتمد على استمرار فارق السعر نفسه لمدة عام كامل وعلى تطبيق تقدير الأربعة مليارات جنيه لكل دولار بصورة خطية.
والتكلفة الفعلية تتوقف على متوسط أسعار النفط خلال فترة زمنية طويلة، والكميات المستوردة، والعقود القائمة، والإنتاج المحلي، وسعر الصرف، وتكاليف الشحن والتكرير والتأمين، وليس سعر برنت في جلسة واحدة فقط.
لماذا اختارت الموازنة سعر 75 دولارًا للبرميل؟
كان وزير المالية أحمد كجوك قد أوضح عند عرض افتراضات موازنة 2026/2027 أن الحكومة قدرت سعر برميل البترول بنحو 75 دولارًا، في إطار بناء الموازنة على توقعات للأسواق العالمية وقت إعدادها.
ولا يعني تجاوز السعر الفعلي لهذا المستوى في بعض الجلسات أن كامل الفارق يتحول فورًا إلى عبء مالي بالقيمة نفسها، لأن الموازنة تتعامل مع متوسطات وتحوطات وتعاقدات وليس مع السعر اللحظي وحده.
لكن استمرار النفط عند مستويات أعلى بكثير من الافتراض الأصلي لفترات ممتدة يزيد الضغط على فاتورة توفير الطاقة، خاصة بالنسبة للكميات التي تعتمد على الأسواق الخارجية.
برنت يتجاوز 100 دولار مع اضطرابات الإمدادات
قفزت أسعار النفط خلال سبتمبر مع تصاعد المخاوف المتعلقة بتدفقات الخام وحركة الشحن في الشرق الأوسط، وتجاوز خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل قبل أن يواصل الصعود.
وسجل برنت تسوية عند 107.63 دولار للبرميل في تعاملات الخميس 10 سبتمبر، قبل أن يتحرك أعلى من ذلك خلال الجمعة، في ظل استمرار المخاوف من اضطراب الإمدادات وطرق نقل الطاقة.
ويعني بقاء الخام فوق 100 دولار أن السعر العالمي أصبح أعلى بما لا يقل عن 25 دولارًا عن افتراض الموازنة البالغ 75 دولارًا، حتى دون احتساب المستويات الأعلى التي سجلتها السوق لاحقًا.
هل يعني ارتفاع النفط زيادة أسعار البنزين والسولار تلقائيًا؟
ارتفاع أسعار النفط عالميًا لا يعني صدور زيادة تلقائية وفورية في أسعار البنزين والسولار داخل مصر، لأن الأسعار المحلية لا تتحدد وفق خام برنت وحده.
وتدخل في معادلة التكلفة عوامل أخرى تشمل سعر صرف الجنيه، والإنتاج المحلي، وحجم الاستيراد، وتكاليف النقل والتكرير والتداول، إلى جانب

لا زيادة في اسعار البنزين والسولار
أضاف وزير البترول الأسبق في تصريحاته أن أسعار البنزين والسولار ستكون مستقرة خلال الفترة الجارية وحتى نهاية سبتمر دون أن يهددها شبح الزيادة الذي يخشاه المواطن بعد الزيادة الاستثنائية الأخيرة بسبب حرب أمريكا وإيران، وتاثيرها على أسعار المحروقات.









