القرار الحكومي يحدد لكل درجة حدًا أدنى وحافزًا لاستكمال الفارق
مرتبات سبتمبر 2026.. خطوات الشكوى إذا ظهر الأجر أقل من الحد الأدنى بعد الصرف
تبدأ إتاحة مرتبات سبتمبر 2026 للعاملين بالدولة اعتبارًا من الخميس 24 سبتمبر، لكن قيمة المبلغ المحول إلى الحساب لا تُقارن مباشرة بالحد الأدنى للأجور من خلال صافي ما يصل للموظف فقط. فالقرار رقم 2170 لسنة 2026 يحدد حدًا أدنى لإجمالي الأجر لكل درجة وظيفية، ويقرر حافزًا تكميليًا في الحالات التي يقل فيها إجمالي الأجر المحتسب عن الحد المقرر. وإذا ظهر اختلاف بعد صرف الراتب، تبدأ المراجعة من مفردات الأجر والجهة الإدارية المسؤولة عن التسوية، مع وجود قنوات حكومية رسمية لتقديم الشكاوى إذا لم تتم معالجة المشكلة.
الحد الأدنى الرسمي يبدأ من 8000 جنيه
يسري قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2170 لسنة 2026 على الموظفين والعاملين لدى أجهزة الدولة والهيئات العامة الخدمية والاقتصادية اعتبارًا من أول يوليو 2026.
وحدد القرار الحد الأدنى لإجمالي الأجر الشهري عند 14500 جنيه للدرجة الممتازة، و12250 جنيهًا للدرجة العالية، و11250 جنيهًا لدرجة مدير عام، و9500 جنيه للدرجة الأولى، و9000 جنيه للدرجة الثانية.
ويبلغ الحد الأدنى 8750 جنيهًا للدرجة الثالثة، و8500 جنيه للدرجة الرابعة، و8250 جنيهًا للدرجة الخامسة، وصولًا إلى 8000 جنيه للدرجة السادسة. وهذه هي الحدود الواردة في النص الرسمي للقرار بحسب الدرجة الوظيفية.
ولا تعني هذه الأرقام أن المبلغ الصافي المحول إلى حساب كل موظف يجب أن يساوي الحد الأدنى المدرج بجوار درجته؛ لأن القرار يتحدث عن إجمالي الأجر، بينما يتأثر صافي القبض لاحقًا بالاستقطاعات القانونية والتأمينية والضريبية وغيرها بحسب حالة كل موظف.
كيف يعمل الحافز التكميلي؟
يضع القرار آلية لمعالجة الحالة التي يقل فيها إجمالي الأجر عن الحد الأدنى المحدد للدرجة الوظيفية، من خلال حافز تكميلي يساوي الفرق بين إجمالي الأجر المحتسب والحد الأدنى المستحق.
ولا يُحدد الحافز التكميلي بقيمة واحدة لجميع العاملين؛ إذ تختلف قيمته من موظف إلى آخر تبعًا لمكونات الأجر والمبالغ التي تدخل في حساب الفرق.
وتدخل في عملية الحساب المكافآت والبدلات والمزايا النقدية التي لها صفة العمومية أو تُصرف بصورة جماعية، سواء كانت شهرية أو دورية أو لمرة واحدة أو عدة مرات خلال العام، إلى جانب المبالغ التي يشملها القانون رقم 75 لسنة 2026، وفق الضوابط الواردة في القرار.
وفي المقابل، استثنى القرار من حساب هذا الفرق حافز جذب العمالة، والحافز التعويضي، وبعض الحوافز الإضافية المحددة قانونًا، وبدلات التفرغ، وبدلات ورواتب الإقامة في المناطق النائية، وبدلات ظروف ومخاطر الوظيفة، وقيمة المزايا العينية، مع استمرار صرف المستحق منها وفق القواعد المنظمة.
مراجعة مفردات المرتب قبل تقديم الشكوى
عند ظهور قيمة أقل من المتوقع بعد صرف مرتبات سبتمبر، تكون المقارنة الأولى بين مفردات الأجر والدرجة الوظيفية المسجلة، وليس بين الحد الأدنى الرسمي والمبلغ الصافي المسحوب من ماكينة الصراف الآلي فقط.
وتتولى الجهة الإدارية التي يعمل بها الموظف إعداد وتسوية مستحقاته، ولذلك تمثل إدارة الموارد البشرية أو الحسابات والجهة المختصة بالأجور المسار الأول لمراجعة الدرجة ومكونات إجمالي الأجر والحوافز والاستقطاعات وأي فروق مالية.
وتظهر أهمية هذه الخطوة لأن انخفاض صافي المبلغ لا يثبت وحده وجود مخالفة للحد الأدنى؛ فقد يكون إجمالي الأجر مستوفيًا للقيمة القانونية قبل تطبيق الاستقطاعات.
أما إذا أظهرت مفردات المرتب أن إجمالي الأجر الخاضع لقواعد القرار ما زال دون الحد المقرر للدرجة، فيصبح الحافز التكميلي وآلية احتساب الفرق من العناصر التي تحتاج إلى مراجعة الجهة المختصة.
قنوات الشكوى الرسمية إذا لم تُحل المشكلة
تتيح وزارة المالية من خلال موقعها خدمة إرسال شكوى أو استفسار ضمن قسم الشكاوى والمقترحات، وتتطلب الخدمة تسجيل الدخول أو إنشاء حساب قبل تقديم الطلب إلكترونيًا.
كما تتيح منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة قناة رسمية تشمل الوزارات والمصالح والأجهزة الحكومية ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة وغيرها من الجهات الحكومية، وتتولى تلقي الشكاوى وفحصها وتوجيهها إلى جهة الاختصاص ومتابعة الرد عليها.
ومن بين قنوات المنظومة الخط الساخن 16528 إلى جانب البوابة الإلكترونية، بينما تتيح المنظومة متابعة إجراءات فحص الشكوى بعد تسجيلها باستخدام بيانات صاحب الشكوى ورقمها.
ويظل موعد 24 سبتمبر متعلقًا ببدء إتاحة مرتبات العاملين بالدولة، ولا يمثل موعدًا موحدًا لصرف أجور العاملين بالقطاع الخاص، كما أن الحدود الواردة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2170 لسنة 2026 ترتبط بالفئات والجهات التي حددها القرار.
وبذلك لا تتوقف مراجعة مرتب سبتمبر عند الرقم الذي يظهر في الحساب؛ إذ يلزم التفرقة بين إجمالي الأجر وصافي القبض، وتحديد الدرجة الوظيفية ومكونات الاستحقاق أولًا، قبل الانتقال إلى مسار الشكوى عند وجود فارق فعلي غير مفسر.









