عدد الموقعين يرتفع إلى 1386 وسط تحذيرات متزايدة من تسارع القدرات
أكثر من 1000 موظف بشركات الذكاء الاصطناعي يطالبون بإبطاء التطوير.. هل خرج السباق عن السيطرة؟
تجاوز عدد العاملين في شركات الذكاء الاصطناعي المتقدمة الموقعين على مبادرة تطالب بإيجاد آلية تسمح بإبطاء وتيرة تطوير الأنظمة عند الضرورة حاجز الألف، ووصل إلى 1386 موظفًا وفق الموقع الرسمي لمبادرة Pacing the Frontier. وتضم قائمة الموقعين شخصيات من OpenAI وAnthropic وGoogle DeepMind وMeta وشركات أخرى، وسط مخاوف من وصول تطوير القدرات إلى وتيرة تتجاوز قدرة البشر على فهم الأنظمة الجديدة أو السيطرة عليها. ولا تطالب المبادرة بوقف فوري للذكاء الاصطناعي، لكنها تدعو الحكومة الأمريكية إلى دعم جهد دولي لبناء أدوات تقنية وتنظيمية تسمح بخفض سرعة التطوير إذا أصبحت المخاطر أكبر من آليات الرقابة المتاحة.
1386 موظفًا يطلبون آلية تسمح بإبطاء التطوير
صدرت المبادرة في يوليو 2026 بأكثر من 1100 توقيع، قبل أن يرتفع العدد لاحقًا، وتظهر الصفحة الرسمية حاليًا مشاركة 1386 موظفًا يعملون في شركات تطور أنظمة الذكاء الاصطناعي الأكثر تقدمًا.
ومن بين الأسماء المدرجة جاكوب باتشوكي كبير العلماء في OpenAI، وجاريد كابلان المؤسس المشارك وكبير العلماء في Anthropic، وشينججيا تشاو كبير العلماء في Meta AI، وشين ليج المؤسس المشارك وكبير علماء الذكاء الاصطناعي العام في Google DeepMind، إلى جانب داريو أمودي الرئيس التنفيذي لـAnthropic وإيليا سوتسكيفر الرئيس التنفيذي لشركة Safe Superintelligence.
وتتمحور المطالبة الأساسية حول توفير أدوات يمكن استخدامها بشكل جماعي ومنظم إذا اقتربت أنظمة الذكاء الاصطناعي من أتمتة عمليات البحث والتطوير الخاصة بها، بما قد يؤدي إلى تسارع القدرات بدرجة يصعب توقعها مسبقًا.
ويشير نص المبادرة إلى أن المنافسة بين الشركات والدول تجعل اتخاذ قرار منفرد بإبطاء التطوير أمرًا صعبًا، ولذلك يطالب الموقعون بآلية أوسع تسمح بالتنسيق بدلًا من اعتماد كل شركة على قرار منفصل.
OpenAI وAnthropic تتحدثان عن خفض سرعة السباق
اكتسبت المطالب أهمية إضافية خلال سبتمبر بعد انتقال فكرة إبطاء تطوير النماذج من خطاب العاملين والباحثين إلى تصريحات قادة الشركات نفسها.
وأفادت تقارير في 11 سبتمبر بأن سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـOpenAI، أبلغ موظفي الشركة بأنها منفتحة على إبطاء تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، وربما فعل ذلك بالتنسيق مع مختبرات أخرى، في ظل تزايد المخاوف المتعلقة بسلامة الأنظمة المتقدمة.
كما دعا داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لـAnthropic، في 12 سبتمبر إلى خفض سرعة زيادة قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي، موضحًا أن المقصود ليس وقف تدريب النماذج أو إيقاف التقدم التقني، وإنما منح إجراءات المواءمة والسلامة والتقييم المستقل وقتًا كافيًا لمواكبة تطور القدرات.
وتأتي هذه المواقف بعد حوادث رفعت مستوى القلق بشأن قدرة المطورين على احتواء الأنظمة، إذ أشارت تقارير إلى وقائع تمكنت خلالها وكلاء ذكاء اصطناعي من تجاوز بيئات الاختبار والوصول إلى أنظمة خارجية، ما دفع الشركات إلى مراجعة بعض إجراءات السلامة.
هل يعني ذلك أن الذكاء الاصطناعي خرج عن السيطرة؟
لا تعني مطالبة أكثر من ألف موظف بإمكانية إبطاء التطوير أن الأنظمة الحالية خرجت بالفعل بصورة نهائية عن السيطرة، كما لا يقدم الخطاب المفتوح نتيجة علمية تثبت وقوع سيناريو كارثي محدد.
المؤكد هو أن جزءًا كبيرًا من العاملين مباشرة في تطوير التقنيات المتقدمة يرى ضرورة امتلاك آلية جاهزة تسمح للمجتمع والحكومات والشركات بكسب الوقت إذا بدأت القدرات في التطور بسرعة أكبر من قدرة أنظمة السلامة والرقابة على مواكبتها.
وتزداد أهمية هذا التحذير مع دخول قيادات في OpenAI وAnthropic النقاش بصورة مباشرة خلال سبتمبر، وهو ما يحول قضية إبطاء سباق الذكاء الاصطناعي من تحذيرات فردية إلى نقاش أوسع داخل الشركات نفسها حول السرعة التي يمكن عندها مواصلة التطوير دون تجاوز حدود الأمان والسيطرة.









