الدفاعات السعودية اعترضت المسيرة جنوب مكة قبل دخول المجال المحظور
أحمد موسى عن محاولة استهداف مكة: أمن الحرمين خط أحمر.. إشادة بالدفاعات السعودية والأزهر
جمع الإعلامي أحمد موسى خلال حلقة الأربعاء 16 سبتمبر 2026 بين ثلاثة ملفات، في مقدمتها محاولة وصول طائرة مسيرة إلى المجال الجوي المحظور لمكة المكرمة، حيث أشاد بقدرة الدفاعات السعودية على اعتراضها، قبل أن ينتقل إلى الموقف المصري والأزهري من الواقعة ودعم مصر لقطاع غزة، ثم يوجه اتهامات سياسية لجماعة الإخوان بشأن علاقتها بإسرائيل. وتوضح البيانات الرسمية أن المسيرة دُمرت جنوب مكة قبل دخول المجال المحظور، بينما نسبت قيادة التحالف إطلاقها إلى الحوثيين، في حين نفت الجماعة مسؤوليتها؛ وهو فارق ضروري بين الرواية السعودية والرد الحوثي.
ماذا حدث جنوب مكة؟
قال المتحدث باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي إن قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي اعترضت ودمرت الطائرة المسيرة عند الساعة 6:50 مساء الثلاثاء 15 سبتمبر، قبل دخولها المجال الجوي المحظور لمكة المكرمة، وإن عملية الاعتراض تمت جنوب المدينة.
ونسب المالكي إطلاق الطائرة إلى جماعة الحوثي، واعتبر الواقعة محاولة ثانية لاستهداف مكة بعد واقعة صاروخ باليستي في يوليو 2017، مؤكدًا أن أمن الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن يمثل «خطًا أحمر». وفي المقابل، نفى مسؤول حوثي مسؤولية الجماعة عن استهداف مكة، ما يجعل نسبة عملية الإطلاق إلى الحوثيين موقفًا معلنًا من التحالف السعودي تقابله رواية نفي من الجماعة.
وعلق أحمد موسى على الواقعة خلال برنامجه «على مسئوليتي»، معتبرًا أن الاقتراب من مكة والحرم المكي أمر بالغ الخطورة، وقال إن استهداف المقدسات يثير غضب المسلمين، متسائلًا عن كيفية الجمع بين ادعاء الانتماء إلى الإسلام ومحاولة تهديد الحرم المكي.
وركز موسى على نجاح الدفاعات السعودية في منع الطائرة من دخول المجال المحظور، معتبرًا أن التعامل معها قبل وصولها إلى مكة حال دون تطورات أكثر خطورة.
مصر والأزهر يدينان محاولة استهداف مكة
لم يقتصر الموقف المصري على التعليق الإعلامي؛ إذ أصدرت مصر في 16 سبتمبر بيانًا رسميًا أدانت فيه محاولة استهداف مكة، واعتبرتها انتهاكًا لحرمة المقدسات الدينية، مؤكدة رفض أي أفعال تهدد أمن السعودية ودعم المملكة في الإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمن أراضيها ومواطنيها.
كما أصدر الأزهر الشريف بيانًا مستقلًا في اليوم نفسه أدان فيه محاولة استهداف مكة، وحذر من امتداد الصراعات إلى المقدسات الإسلامية، مؤكدًا أن أمن الحرمين لا يمثل شأنًا سياسيًا أو إقليميًا فحسب، بل قضية تمس المسلمين في مختلف أنحاء العالم.
وكان الأزهر قد أصدر قبل ذلك بيوم، في 15 سبتمبر، بيانًا آخر أدان فيه الاعتداءات على السعودية، مؤكدًا رفض المساس بسيادة المملكة وأمنها واستقرارها والدعوة إلى تجنب مزيد من التصعيد في المنطقة.
واتسع نطاق المواقف الرسمية ليشمل منظمة التعاون الإسلامي، التي أعلنت بدورها إدانة الهجمات على مكة ومنطقة المدينة، ما يوضح أن ردود الفعل لم تقتصر على تصريحات إعلامية داخل مصر.

موسى يتحدث عن دعم مصر لغزة
في محور آخر من الحلقة، قال أحمد موسى إن مصر تواصل مساعدة الفلسطينيين في قطاع غزة وتقديم الرعاية الطبية للمصابين، معتبرًا أن هذا الدعم تتحمله الدولة والشعب المصري.
وتتقاطع هذه التصريحات مع تطور رسمي جرى في اليوم نفسه، إذ دخلت الدفعة رقم 279 من قوافل «زاد العزة.. من مصر إلى غزة» باتجاه القطاع يوم 16 سبتمبر، محملة بمساعدات غذائية وطبية وإغاثية ووقود ومستلزمات أساسية، ضمن التحركات المصرية المستمرة لإيصال المساعدات.
كما استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي في اليوم نفسه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وجدد التأكيد على استمرار الجهود المصرية لدعم الفلسطينيين والعمل من أجل تسوية القضية وفق حل الدولتين وقيام دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وفي الملف الصحي، تؤكد بيانات مصرية رسمية استمرار التعاون لدعم القطاع الصحي الفلسطيني وتقديم المساندة الطبية والإنسانية، إلى جانب بحث إنشاء آليات ومراكز للمساعدات الطبية المرتبطة بغزة.
اتهامات أحمد موسى للإخوان وإسرائيل
انتقل أحمد موسى بعد ذلك إلى ملف جماعة الإخوان المسلمين، واتهم الجماعة بالتحرك بتوجيه من إسرائيل للضغط على مصر، كما قال إن تحركات أفراد وكيانات مرتبطة بها تركز على القاهرة أكثر من تركيزها على الحكومة الإسرائيلية.
هذه الاتهامات وردت على لسان أحمد موسى خلال برنامجه، ولا تمثل في حد ذاتها نتيجة تحقيق رسمي أو دليلًا مستقلًا يثبت وجود توجيه إسرائيلي مباشر للجماعة؛ لذلك تبقى في إطار الموقف والاتهام السياسي الذي طرحه الإعلامي خلال الحلقة.
كما تحدث موسى عن جهات قال إنها تقدم دعمًا لبعض المنتمين أو المرتبطين بالتنظيم مع فرض شروط تتعلق بعدم دعم غزة، لكن المصادر المتاحة عن تصريحاته لم تتضمن وثائق منشورة تثبت تلك المزاعم أو تحدد الجهات المقصودة بأسمائها، ما يجعلها أيضًا تصريحات منسوبة إليه وليست وقائع مثبتة مستقلة.
وبذلك تفرقت حلقة موسى بين وقائع رسمية يمكن التحقق منها، تشمل اعتراض المسيرة جنوب مكة وإدانات مصر والأزهر ومنظمة التعاون الإسلامي واستمرار المساعدات المصرية لغزة، وبين مواقف وتفسيرات سياسية قدمها الإعلامي بشأن الإخوان وإسرائيل، وهي تصريحات يجب فصلها عن البيانات الرسمية المؤكدة.









