التوجيه يربط امتحانات العام الحالي بما يدرسه الطالب داخل الفصل

وزير التعليم يحدد 3 مصادر لأسئلة الامتحانات النهائية.. التقييمات والكتاب والنماذج الاسترشادية

مصادر أسئلة الامتحانات
مصادر أسئلة الامتحانات النهائية

حدد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني ثلاثة مصادر رئيسية ينبغي أن تستند إليها أسئلة الامتحانات النهائية خلال العام الدراسي الجاري، وهي التقييمات التي تنفذ داخل الفصل، ومحتوى الكتاب المدرسي، والنماذج الاسترشادية المعتمدة. ويقدم التوجيه الجديد إطارًا أكثر وضوحًا للعلاقة بين ما يدرسه الطالب طوال العام وبين الاختبار النهائي، إذ لم تعد التقييمات والامتحانات الشهرية مجرد أدوات منفصلة لقياس الأداء، بل أصبحت جزءًا من المرجعية التي تبنى عليها الأسئلة النهائية، مع استمرار الالتزام بالقواعد المنظمة لكل مرحلة دراسية وعدم الإعلان عن تعديل جديد في توزيع الدرجات ضمن هذه التوجيهات.

3 مصادر لأسئلة الامتحانات النهائية

جاء توجيه وزير التعليم خلال اجتماعه الموسع مع قيادات مديرية التربية والتعليم بالقاهرة لمتابعة انتظام الدراسة والانضباط داخل المدارس.

وشدد الوزير على الالتزام بتنفيذ التقييمات والامتحانات الشهرية وفق القواعد المنظمة، بما يحقق العدالة وتكافؤ الفرص بين الطلاب.

وفي الوقت نفسه، ربط بصورة مباشرة بين هذه التقييمات وبين الامتحان النهائي، محددًا ثلاثة مصادر للأسئلة هي التقييمات المنفذة داخل الفصل، والكتاب المدرسي، والنماذج الاسترشادية التي تعتمدها الوزارة.

وتعني هذه الصيغة أن مسار التقييم خلال العام يصبح مترابطًا؛ يبدأ بما يتم تدريسه وتنفيذه داخل الفصل، ثم الامتحانات الشهرية، وينتهي باختبار نهائي يفترض أن يعكس نواتج التعلم نفسها بدل الانفصال عما جرى تدريسه فعليًا.

ما الذي تغير في توجيهات الامتحانات؟

الجديد في توجيهات اجتماع القاهرة ليس الإعلان عن نظام امتحانات جديد بالكامل، وإنما تحديد العلاقة بين الامتحان النهائي ومصادر إعداد الأسئلة بصورة مباشرة.

فالتعليمات المعلنة لم تتضمن تعديلًا جديدًا في نسب الدرجات أو إلغاء نوع من أنواع التقييمات، لكنها شددت على أن الامتحانات النهائية لا ينبغي أن تكون منفصلة عن محتوى الكتاب أو التقييمات التي مارسها الطالب داخل الفصل.

وبذلك تصبح النماذج الاسترشادية جزءًا من منظومة واحدة إلى جانب الكتاب المدرسي والتقييمات، وليست بديلًا عن المقرر الدراسي أو مصدرًا منفصلًا عنه.

ويأتي هذا التوجيه بعد انطلاق العام الدراسي 2026/2027، ما يعني أن تطبيقه يرتبط بالعام الجاري من خلال انتظام التقييمات الشهرية منذ بدايته ثم الاعتماد على محتواها ومصادرها عند إعداد الامتحانات النهائية.

إنهاء الفترة المسائية مستهدف في 2027/2028

بالتوازي مع ملف الامتحانات، حدد الوزير إطارًا زمنيًا جديدًا للمدارس الابتدائية التي تعمل بنظام الفترتين، مؤكدًا أن الوزارة تستهدف الانتهاء من الفترة المسائية في العام الدراسي المقبل.

ومع بدء العام الحالي 2026/2027 في سبتمبر 2026، فإن العام الدراسي المقبل المقصود هو 2027/2028.

وهذا المستهدف لا يعني وقف الفترة المسائية فورًا خلال العام الجاري، إذ وجّه الوزير الإدارات التعليمية بمتابعة المدارس التي تعمل بنظام الفترتين وإنهاء النظام تدريجيًا وفق الخطة المحددة.

وبذلك توجد مرحلتان مختلفتان زمنيًا داخل التوجيهات؛ قواعد الامتحانات والتقييمات تطبق خلال العام الحالي، بينما يستهدف إلغاء الفترة المسائية للمرحلة الابتدائية العام الدراسي التالي.

متابعة الحضور تتحول إلى مسؤولية مباشرة

ربط وزير التعليم انتظام الدراسة بمسؤولية واضحة تبدأ من مدير المدرسة ثم مدير الإدارة التعليمية.

وأكد أن انخفاض معدلات الحضور في أي مدرسة يستوجب التدخل لمعرفة الأسباب ووضع حلول عملية، بدل الاكتفاء بتسجيل نسب الغياب في التقارير.

كما شدد على أن مدير المدرسة هو المسؤول الأول عن متابعة ما يجري داخل المدرسة، وأن مدير الإدارة التعليمية يتحمل مسؤولية مباشرة عن المدارس الموجودة في نطاق إدارته ومستويات الحضور بها والمشكلات التي تعوق انتظام الدراسة.

ويعني ذلك أن ملف الحضور لا يعامل باعتباره مجرد إجراء إداري، وإنما مؤشرًا تتابعه الوزارة لقياس انتظام العملية التعليمية والاستفادة الفعلية من اليوم الدراسي.

الطلاب ضعاف القراءة والكتابة تحت المتابعة

تضمنت توجيهات الوزير أيضًا التعامل المباشر مع أي حالات لطلاب لا يجيدون القراءة والكتابة بالشكل المطلوب.

وطالب المدارس والإدارات التعليمية بمتابعة مستوى هؤلاء الطلاب وتوجيه جهود المعلمين إلى الفئات الأكثر احتياجًا للدعم، مع علاج أوجه الضعف بصورة عملية.

ويأتي ذلك ضمن توجه مستمر لدى الوزارة لربط وجود الطالب داخل المدرسة بتحسن حقيقي في مستواه، وعدم الاكتفاء بالحضور أو الانتقال بين الصفوف دون معالجة المهارات الأساسية.

هوم سكولينج والمدارس الدولية

وفي ملف المدارس الدولية، أعاد وزير التعليم التشديد على حظر نظام «هوم سكولينج» داخل أي مدرسة دولية، مع اتخاذ إجراءات تجاه المخالفات التي يتم رصدها.

ولا يمثل ذلك بدء الحظر لأول مرة، إذ سبق للوزارة التأكيد على عدم ترخيص هذا النظام داخل المدارس الدولية، بينما يضيف التوجيه الحالي تشديدًا على المتابعة الميدانية والتنفيذ الفعلي مع انطلاق العام الدراسي.

كما وجّه الوزير بمتابعة تدريس مواد الهوية القومية داخل المدارس الدولية والتأكد من انتظام تقديم المقررات المعتمدة للطلاب.

3 مواعيد تنفيذ مختلفة داخل قرارات التعليم

تكشف التوجيهات الأخيرة عن ثلاثة مستويات زمنية لا ينبغي الخلط بينها.

الأول يتعلق بالعام الدراسي الحالي 2026/2027، ويشمل انتظام التقييمات والامتحانات الشهرية وربط الامتحانات النهائية بالتقييمات والكتاب والنماذج الاسترشادية.

والثاني يمتد إلى العام الدراسي المقبل 2027/2028، وهو الموعد المستهدف للانتهاء من الفترة المسائية بالمرحلة الابتدائية.

أما الثالث فيخص المدارس الدولية، حيث إن حظر «هوم سكولينج» قائم بالفعل، والجديد هو إعادة التشديد على المتابعة واتخاذ الإجراءات ضد أي مخالفة.

ويجعل هذا الفصل بين المواعيد الصورة أكثر وضوحًا؛ فليست جميع التوجيهات قرارات مؤجلة للعام المقبل، كما أنها لا تدخل جميعها حيز التنفيذ للمرة الأولى في التوقيت نفسه.

تم نسخ الرابط