بيان الوزارة يربط الفيديو ببلاغين منفصلين يومي 19 و21 سبتمبر
الداخلية تنفي تعدي ضابط على سيدة وزوجها وتكشف تفاصيل مشاجرة شبين الكوم
نفت وزارة الداخلية صحة الادعاءات الواردة في فيديو شبين الكوم الذي ظهرت خلاله سيدة وزوجها يتهمان أحد ضباط الشرطة والقوة المرافقة له بالتعدي عليهما بالسب والضرب، موضحة أن الواقعة ترتبط بمشاجرة بسبب خلافات جيرة بدأت ببلاغ يوم 19 سبتمبر 2026، ثم أخذت مسارًا جديدًا يوم 21 سبتمبر بعد تقديم مقطع آخر ضمن بلاغ من محامي الطرف المقابل. ويكشف التسلسل الزمني الذي أعلنته الوزارة وجود مرحلتين منفصلتين في الملف، بينما تظل النيابة العامة هي الجهة التي تتولى التحقيق في الوقائع والاتهامات المطروحة.
ماذا حدث يوم 19 سبتمبر في شبين الكوم؟
بحسب بيان وزارة الداخلية، تلقى مركز شرطة شبين الكوم في 19 سبتمبر بلاغًا بشأن مشاجرة وقعت بدائرة المركز نتيجة خلافات متعلقة بالجيرة.
وضم الطرف الأول، وفق رواية الوزارة، السيدة التي ظهرت لاحقًا في الفيديو وشقيق زوجها وشخصًا آخر، بينما ضم الطرف الثاني شخصين ووالدة أحدهما، وجميع أطراف الواقعة مقيمون بدائرة المركز.
وقالت الوزارة إن الأجهزة الأمنية تمكنت من ضبط طرفي المشاجرة واتخذت الإجراءات القانونية بشأن الواقعة، فيما لم يوجه الطرف الثاني في تلك المرحلة اتهامات إلى السيدة القائمة على نشر الفيديو، مراعاة لظروفها الصحية، وأُحيل الملف إلى النيابة العامة للتحقيق.
وهذه المرحلة تسبق ظهور الاتهام المتداول ضد ضابط الشرطة، وهو ما يجعل الترتيب الزمني مهمًا لفهم الملف؛ فالبلاغ الأول كان متعلقًا بمشاجرة جيرة بين الطرفين ولم يبدأ، وفق البيان المنشور، بادعاء اعتداء الضابط على السيدة وزوجها.
بلاغ جديد يوم 21 سبتمبر ومقطع فيديو آخر
بعد يومين، وتحديدًا في 21 سبتمبر، تقدم محامي الطرف الثاني ببلاغ جديد إلى مركز شرطة شبين الكوم وأرفق به مقطع فيديو مرتبط بالمشاجرة السابقة.
وقالت وزارة الداخلية إن المقطع يظهر أشخاصًا من الطرف الأول أثناء إضرام النيران عمدًا أمام مسكن الطرف الثاني خلال المشاجرة باستخدام زجاجات مولوتوف، وإن المحامي اتهم السيدة التي ظهرت لاحقًا في فيديو الشكوى بالمشاركة في الواقعة بحسب ما ظهر بالمقطع المقدم.
ويعني ذلك أن مقطع 21 سبتمبر لم يكن، وفق الرواية الرسمية، بلاغًا منفصلًا عن أصل الخلاف، وإنما دليلًا قدمه أحد أطراف المشاجرة بشأن ما قال إنه حدث خلال الواقعة نفسها.
ولا تعني الاتهامات الواردة في البلاغ ثبوت المسؤولية القضائية على أي شخص بصورة نهائية، إذ إن التحقيق في الوقائع واستخلاص المسؤولية القانونية يظل من اختصاص النيابة العامة والجهات القضائية المختصة.
ماذا قالت الداخلية عن فيديو اتهام الضابط؟
أوضحت وزارة الداخلية أن السيدة وزوجها صوّرا بعد ذلك المقطع المتداول الذي تضمّن اتهامًا لأحد ضباط مركز شرطة شبين الكوم والقوة المرافقة له بالتعدي عليهما.
وقالت الوزارة، بعد فحص الواقعة، إن هذه الادعاءات غير صحيحة، وربطت تصوير الفيديو بمحاولة التنصل من الاتهام الذي ظهر بعد تقديم المقطع الآخر، ومنع الأجهزة الأمنية من اتخاذ إجراءات الضبط. وهذا التفسير يمثل الرواية الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية بشأن الواقعة، بينما تتولى النيابة العامة التحقيق في الملف.
وبذلك يتضمن الملف روايتين مختلفتين من حيث طبيعة الادعاء: الأولى ظهرت في الفيديو المتداول على لسان السيدة وزوجها بشأن تعامل الشرطة معهما، والثانية وردت في بيان وزارة الداخلية الذي نفى هذه الرواية وقدم تسلسلًا مختلفًا للأحداث يبدأ بمشاجرة الجيرة ثم البلاغ المرفق بمقطع آخر.

ما الذي تغير بين البلاغ الأول والفيديو المتداول؟
توضح المواعيد التي أعلنتها الداخلية الفارق بين مراحل القضية؛ ففي 19 سبتمبر وقع بلاغ المشاجرة وتم التعامل مع طرفيها، وفي 21 سبتمبر ظهر عنصر جديد بعد تقديم محامي الطرف الثاني مقطع فيديو واتهام السيدة بالمشاركة في الواقعة التي وثقها، ثم ظهر فيديو السيدة وزوجها الذي تضمن اتهامات ضد ضابط الشرطة.
وتمنع هذه المراحل المختلفة اختزال الواقعة في مقطع واحد متداول على مواقع التواصل، لأن الملف يتضمن بلاغًا أوليًا ومقطعًا ثانيًا واتهامات متبادلة ثم بيانًا رسميًا يرد على الادعاء الخاص بالشرطة.
كما لم يعلن البيان عن صدور حكم قضائي نهائي بشأن الاتهامات المتعلقة بمقطع إضرام النيران، وإنما أكد اتخاذ الإجراءات القانونية وإحالة الأمر إلى النيابة العامة.
النيابة العامة تتولى التحقيق
انتهى بيان وزارة الداخلية إلى تأكيد اتخاذ الإجراءات القانونية بشأن الواقعة، مع تولي النيابة العامة التحقيق.
وبالتالي فإن موقف الوزارة المعلن حتى وقت إعداد التقرير يتمثل في نفي صحة مزاعم تعدي الضابط على السيدة وزوجها، مع تقديم رواية رسمية تربط الفيديو بالمشاجرة السابقة والبلاغ اللاحق المرفق بمقطع آخر.
أما تحديد المسؤوليات القانونية النهائية عن الوقائع المنسوبة إلى أطراف المشاجرة فيبقى مرتبطًا بنتائج تحقيقات النيابة وما قد يصدر لاحقًا من قرارات قضائية، وهي مرحلة تختلف عن نتائج الفحص الأمني الواردة في بيان الداخلية.









