رسالة جديدة تربط الانقسامات العربية بتطورات غزة وإيران

مرتضى منصور يدعو لتوحيد العرب وينتقد الصراعات الداخلية ومواقف إيران وإسرائيل

مرتضى منصور
مرتضى منصور

دعا مرتضى منصور، رئيس نادي الزمالك السابق، الشعوب العربية إلى تجاوز الخلافات والصراعات الداخلية وتوحيد المواقف تجاه التطورات الإقليمية، في رسالة نشرها عبر حسابه على فيسبوك مساء الجمعة 25 سبتمبر 2026. وركز منصور على النزاعات داخل عدد من الدول العربية، وانتقد السياسات الإيرانية والإسرائيلية من وجهة نظره، معتبرًا أن الانقسامات الداخلية أضعفت قدرة المنطقة على التركيز على القضية الفلسطينية. وتأتي تصريحاته بالتزامن مع تحركات عربية رسمية في نيويورك تناولت غزة والهجمات الإيرانية وخفض التصعيد، وهو ما يفرض الفصل بين تقييماته السياسية الشخصية وبين المواقف الرسمية المعلنة للدول العربية.

مرتضى منصور: القاتل والمقتول عربي

ركز مرتضى منصور في رسالته على النزاعات المستمرة داخل عدة دول عربية، مستشهدًا باليمن والسودان وليبيا وسوريا ولبنان والعراق، وقال إن استمرار المواجهات بين أبناء الدولة الواحدة يؤدي إلى وضع يصبح فيه «القاتل والمقتول عربي»، بحسب تعبيره.

وطالب منصور الشعوب والقيادات العربية بالابتعاد عن الصراعات التي وصفها بأنها تستنزف المنطقة، داعيًا إلى التركيز على التحديات المشتركة بدل استمرار الخلافات الداخلية.

ولا تمثل عباراته توصيفًا رسميًا لطبيعة النزاعات في الدول التي ذكرها؛ إذ تختلف أسباب وأطراف ومراحل كل أزمة، وإنما جاءت ضمن رسالة سياسية عامة طرح خلالها رؤيته لما يعتبره حالة انقسام عربي.

ماذا قال مرتضى منصور عن إيران؟

انتقل مرتضى منصور في منشوره إلى إيران، وانتقد الهجمات التي استهدفت دولًا عربية خلال الفترة الماضية، متسائلًا عن وصول المواجهات إلى السعودية والكويت والإمارات وقطر والبحرين والأردن.

وتتوافق الإشارة إلى وقوع اعتداءات إيرانية على دول عربية مع بيانات رسمية صدرت خلال 2026. كما جدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اجتماعات نيويورك في سبتمبر إدانة مصر للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دولًا عربية، مع التأكيد في الوقت ذاته على أهمية احتواء التصعيد والعودة إلى المسارات السياسية والدبلوماسية.

لكن التفسير الذي قدمه مرتضى منصور لدلالات هذه الهجمات وعلاقتها بالمشهد العربي يبقى موقفًا سياسيًا شخصيًا، ولا يمثل بالضرورة تفسير الحكومات العربية للأحداث أو أسبابها.

انتقادات لإسرائيل وربط الصراعات بالقضية الفلسطينية

تناول مرتضى منصور كذلك إسرائيل والقضية الفلسطينية، معتبرًا أن انشغال الدول والشعوب العربية بخلافاتها الداخلية يصرف الاهتمام عما يحدث في غزة والضفة الغربية، وانتقد استمرار العمليات والسياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.

ويأتي موقفه ضمن سلسلة منشورات تناول فيها القضية الفلسطينية خلال الأسابيع الأخيرة، إذ سبق أن وجه انتقادات للمواقف العربية تجاه التطورات الفلسطينية في نهاية أغسطس 2026.

وفي المقابل، تظهر البيانات الرسمية استمرار تحركات عربية وإسلامية مشتركة بشأن غزة. ففي 21 سبتمبر عقد وزراء خارجية مصر والسعودية والإمارات وقطر والأردن وتركيا وباكستان وإندونيسيا اجتماعًا في نيويورك، وأعربوا عن قلقهم من استمرار المعاناة الإنسانية في القطاع، وطالبوا بضمان وصول المساعدات واستكمال مسار التسوية السياسية.

كما أكد وزير الخارجية المصري خلال اجتماع للدول العربية والإسلامية ضرورة إنهاء الحرب وتثبيت وقف إطلاق النار وضمان تدفق المساعدات، إلى جانب رفض التهجير والاستيطان والإجراءات التي تمس فرص إقامة الدولة الفلسطينية.

مرتضى منصور يدعو لتوحيد العرب وينتقد الصراعات الداخلية ومواقف إيران وإسرائيل

هل توقفت التحركات العربية بسبب الخلافات الداخلية؟

رسالة مرتضى منصور تقدم تقييمًا ينتقد فيه أثر الانقسامات الداخلية على الموقف العربي، لكن الوقائع الدبلوماسية خلال سبتمبر تظهر في الوقت نفسه استمرار قنوات التنسيق بين عدد من الدول العربية والإسلامية.

وشارك وزير الخارجية المصري في اجتماع تشاوري لوزراء الخارجية العرب في نيويورك، دعا خلاله إلى تعزيز التنسيق العربي في الملفات التي تمس الأمن القومي، وجدد موقف مصر من الهجمات الإيرانية، مع المطالبة بخفض التصعيد والحوار، إلى جانب التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية.

كما عقدت مصر والسعودية وتركيا وباكستان اجتماعًا رباعيًا في نيويورك يوم 21 سبتمبر، واتفق الوزراء خلاله على استمرار التشاور والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية ودعم الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة.

وهذه التحركات لا تنفي وجود انقسامات أو أزمات عربية داخلية، لكنها توضح أن وصف المشهد باعتباره غيابًا كاملًا للتنسيق العربي يظل تقييمًا سياسيًا وليس حقيقة يمكن تعميمها على جميع الملفات.

دعوة مرتضى منصور إلى توحيد الصف العربي

أنهى مرتضى منصور رسالته بدعوة العرب إلى تجاوز خلافاتهم والانتباه إلى ما اعتبره أخطارًا مشتركة تواجه المنطقة، مطالبًا بوقف الانقسامات الداخلية وإعادة ترتيب الأولويات الإقليمية.

وتجمع رسالته بين ثلاثة ملفات رئيسية: النزاعات داخل عدد من الدول العربية، والهجمات الإيرانية التي طالت دولًا بالمنطقة، واستمرار القضية الفلسطينية والصراع مع إسرائيل في صدارة اهتمامه.

وبينما يمكن التحقق من جانب من الوقائع الإقليمية التي استند إليها، تظل استنتاجاته بشأن أسباب الانقسامات والجهات المستفيدة منها وطريقة التعامل معها آراءً سياسية منسوبة إليه، في مقابل مواقف رسمية عربية تجمع حاليًا بين إدانة الهجمات، ودعم القضية الفلسطينية، والسعي في الوقت نفسه إلى احتواء التصعيد عبر القنوات الدبلوماسية.

تم نسخ الرابط