الرئاسة توثق مرحلة إدارة الدولة والحداد والجنازة العسكرية

المشير طنطاوي بعد 5 سنوات على رحيله.. محطات مسيرته العسكرية وفترة رئاسة المجلس الأعلى للقوات المسلحة

المشير طنطاوي بعد
المشير طنطاوي بعد 5 سنوات على رحيله.. محطات مسيرته العسكرية

تحل اليوم الإثنين 21 سبتمبر 2026 الذكرى الخامسة لوفاة المشير طنطاوي، القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والإنتاج الحربي الأسبق، الذي توفي في التاريخ نفسه عام 2021. وبين التقييمات السياسية المختلفة لمرحلة 2011، تقدم السجلات الرسمية تسلسلًا محددًا لمسيرته: قائد عسكري شارك في عدة حروب وصولًا إلى حرب أكتوبر، ثم وزيرًا للدفاع منذ 1991، قبل أن يرأس المجلس الأعلى للقوات المسلحة خلال المرحلة الانتقالية. وتحدد رئاسة الجمهورية رسميًا فترة إدارة المجلس لشؤون البلاد من 12 فبراير 2011 حتى 29 يونيو 2012، وهي نقطة زمنية أكثر دقة من الاكتفاء بوصف المرحلة بعامي 2011 و2012.

من الكلية الحربية إلى قيادة القوات المسلحة

ولد محمد حسين طنطاوي في 31 أكتوبر 1935، وتخرج في الكلية الحربية عام 1956، ثم درس في كلية القادة والأركان عام 1971 وكلية الحرب العليا عام 1982، وفق السيرة المنشورة لدى الهيئة العامة للاستعلامات.

وشارك خلال مسيرته العسكرية في حرب 1956 وحرب يونيو 1967 وحرب الاستنزاف وحرب أكتوبر 1973، وكان قائدًا للكتيبة 16 مشاة خلال حرب أكتوبر.

كما عمل ملحقًا عسكريًا لمصر في باكستان ثم أفغانستان، قبل أن يتدرج في المواقع القيادية وصولًا إلى قيادة الجيش الثاني الميداني عام 1987، ثم قيادة الحرس الجمهوري.

وفي مايو 1991 تولى منصب القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع، قبل ترقيته لاحقًا إلى رتبة فريق أول، ثم إلى رتبة المشير في 4 أكتوبر 1993.

وتوضح هذه التواريخ أن الجزء الأكبر من مسيرته المهنية سبق المرحلة السياسية التي ارتبط اسمه بها بعد عام 2011، إذ امتدت خدمته العسكرية لعقود وتضمنت مواقع ميدانية وقيادية متعددة.

الفترة الانتقالية في السجل الرسمي للرئاسة

عقب تنحي الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك في 11 فبراير 2011، انتقلت إدارة شؤون الدولة إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة برئاسة المشير طنطاوي.

وتحدد الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية الخاصة بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة مدة إدارته للبلاد من 12 فبراير 2011 حتى 29 يونيو 2012.

ويمثل هذا التاريخ التوثيق الرسمي للفترة الانتقالية التي تولى المجلس خلالها إدارة الدولة، بينما عُين طنطاوي بعد ذلك مستشارًا لرئيس الجمهورية في 12 أغسطس 2012، وفق السيرة الرسمية المنشورة عنه.

وتظل تقييمات تلك المرحلة موضع قراءات سياسية وتاريخية مختلفة، بينما يمكن توثيق المناصب والتواريخ والإجراءات الرسمية بصورة مستقلة عن هذه التقييمات.

كيف نعت الرئاسة المشير طنطاوي؟

في 21 سبتمبر 2021، نعت رئاسة الجمهورية المشير محمد حسين طنطاوي، ووصفت في بيانها الرسمي مسيرته باعتبارها امتدت لأكثر من نصف قرن، وأشارت إلى مشاركته في حرب أكتوبر وتوليه مسؤولية إدارة البلاد خلال مرحلة وصفتها الرئاسة بأنها شديدة الصعوبة.

كما نشر الرئيس عبدالفتاح السيسي رسالة تعزية منفصلة وصف فيها طنطاوي بأنه كان بالنسبة إليه «أبًا ومعلمًا»، وهي صياغة وردت في رسالة الرئيس الرسمية يوم الوفاة.

ويمثل ذلك توصيفًا صادرًا عن الرئاسة والرئيس في سياق النعي، وليس حكمًا تحريريًا مستقلًا على أحداث المرحلة الانتقالية.

3 أيام حداد وجنازة عسكرية

أعلنت رئاسة الجمهورية يوم وفاة المشير طنطاوي الحداد العام في أنحاء مصر لمدة ثلاثة أيام، بدأت في 21 سبتمبر واستمرت حتى غروب شمس الخميس 23 سبتمبر 2021.

وفي اليوم نفسه، تقدم الرئيس عبدالفتاح السيسي الجنازة العسكرية للمشير طنطاوي بعد صلاة العصر من مسجد المشير بمنطقة التجمع، وقدم واجب العزاء لأسرة الراحل وحضر مراسم الدفن، وفق البيان المنشور على الموقع الرسمي للرئاسة.

المشير طنطاوي بعد 5 سنوات على رحيله.. محطات مسيرته العسكرية وفترة رئاسة المجلس الأعلى للقوات المسلحة

ويضيف هذا التسلسل بعدًا مختلفًا إلى ذكرى مرور خمس سنوات على رحيله؛ إذ لا يقتصر الملف على إعادة سرد سيرته، وإنما يوضح كيف وثقت مؤسسات الدولة رسميًا وفاته وتكريمه وتاريخ المرحلة التي تولى خلالها رئاسة المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

المشير طنطاوي بعد 5 سنوات على رحيله.. محطات مسيرته العسكرية وفترة رئاسة المجلس الأعلى للقوات المسلحة

محطات رسمية تمتد من 1956 إلى 2012

تظهر السيرة الرسمية للمشير طنطاوي أربع مراحل رئيسية؛ التأهيل والخدمة العسكرية منذ تخرجه عام 1956، والمشاركة في الحروب وصولًا إلى أكتوبر 1973، ثم تولي القيادة العامة ووزارة الدفاع بداية من 1991، وأخيرًا رئاسة المجلس الأعلى للقوات المسلحة خلال المرحلة الانتقالية وانتهاء خدمته التنفيذية في 2012.

وبعد مرور خمس سنوات على وفاته، تظل هذه التواريخ هي الإطار الرسمي القابل للتحقق عند تناول مسيرته، بينما تبقى الأوصاف السياسية والتقييمات المرتبطة بأحداث 2011 منسوبة إلى أصحابها ومصادرها ولا تعامل بوصفها حقائق مجردة.
 

تم نسخ الرابط