أولياء أمور يطالبون بتبسيط المحتوى ومراعاة أعمار التلاميذ

أمهات مصر ترصد شكاوى المناهج بالابتدائي.. صعوبة الرياضيات وكثرة الحفظ والتقييمات

شكاوى المناهج بالمرحلة
شكاوى المناهج بالمرحلة الابتدائية

وضعت شكاوى جديدة لأولياء أمور طلاب المرحلة الابتدائية كثافة المناهج والتقييمات الأسبوعية والواجبات وصعوبة بعض أجزاء الرياضيات والتربية الدينية في واجهة النقاش مجددًا، بعدما رصد اتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم ملاحظات الأسر وطالب وزارة التربية والتعليم بأخذها في الاعتبار. وتكشف مراجعة القواعد المطبقة أن جزءًا من هذه الشكاوى يرتبط بالفعل بنظام تقييم رسمي مستمر خلال العام الدراسي 2026/2027، بينما سبق للوزارة أن قدمت تفسيرًا رسميًا لصعوبة رياضيات الصف الثالث الابتدائي، في حين تظل مطالب تخفيف المحتوى وتبسيطه مطالب أسرية حتى الآن وليست قرارًا وزاريًا جديدًا.

شكاوى من كثافة المنهج وضغط التقييمات

ركزت الملاحظات التي جمعها اتحاد أمهات مصر على أن حجم المحتوى الدراسي، إلى جانب الواجبات والتقييمات الأسبوعية والاختبارات الشهرية، يترك وقتًا محدودًا أمام بعض التلاميذ للمراجعة، خاصة في الصفوف الأولى من المرحلة الابتدائية.

وتحدث عدد من أولياء الأمور عن صعوبة التوفيق بين شرح الدروس الجديدة وحل الواجبات والاستعداد للتقييمات المتكررة، معتبرين أن كثافة التكليفات لا تتناسب في بعض الحالات مع المرحلة العمرية للطفل. كما امتدت الشكاوى إلى تدريبات اللغة العربية وكثرة المفردات والمعاني والمضاد والجمع والمفرد لدى صغار السن.

غير أن التقييمات الأسبوعية والاختبارات الشهرية ليست إجراءات مؤقتة مستحدثة خلال الأيام الأخيرة، إذ تدخل ضمن منظومة تقييم المرحلة الابتدائية المطبقة في العام الدراسي الحالي، إلى جانب الواجب وكراسة الحصة والمواظبة والسلوك وامتحانات نهاية الفصل.

رياضيات الصف الثالث.. شكوى سبقتها إجابة من الوزارة

برز منهج الرياضيات للصف الثالث الابتدائي ضمن أكثر النقاط التي أثارها أولياء الأمور، إذ تركزت الملاحظات على سرعة الانتقال إلى جداول الضرب وخصائصها، واعتماد بعض الأسئلة على الاستنتاج والتحليل بدل الحفظ المباشر.

لكن هذه الجزئية تحديدًا سبق أن تلقت ردًا من وزارة التربية والتعليم. وقال الدكتور أكرم حسن، مساعد وزير التربية والتعليم لشؤون تطوير المناهج، إن ما يراه بعض الأهالي صعوبة في المنهج يرجع إلى الانتقال من تعليم الرياضيات بالحفظ إلى التعلم القائم على الفهم، معتبرًا أن الصعوبة الحالية انتقالية وترتبط بالتعود على طريقة التدريس الجديدة.

وبذلك تختلف هذه النقطة عن بقية الشكاوى؛ فهناك موقف معلن من الوزارة تجاه رياضيات الصف الثالث، بينما يظل الحكم النهائي على مدى ملاءمة التطبيق مرتبطًا بما تظهره نتائج الطلاب وملاحظات المدارس والأسر مع استمرار العام الدراسي.

التربية الدينية ونسبة النجاح 70%

شملت الملاحظات كذلك منهج التربية الدينية، حيث اشتكى بعض أولياء الأمور من حجم الحفظ المطلوب وصعوبة بعض الدروس والأسئلة المقالية، وطالبوا بأن يكون المحتوى أكثر ملاءمة للأطفال في سنوات التأسيس.

أما اشتراط الحصول على 70% للنجاح في مادة التربية الدينية فليس مجرد رقم متداول بين الأسر، بل قاعدة مقررة ضمن نظام الدراسة والتقييم للمرحلة الابتدائية. وتعد التربية الدينية مادة أساسية يشترط اجتيازها بنسبة لا تقل عن 70% من الدرجة المخصصة لها، مع عدم إضافة درجتها إلى المجموع الكلي للتلميذ.

وسبق لوزارة التربية والتعليم أن أوضحت أن رفع نسبة الاجتياز يستهدف تعزيز مكانة المادة وعدم التعامل معها باعتبارها مادة هامشية، وهو ما يختلف عن تقييم أولياء الأمور لحجم الحفظ أو مستوى صعوبة المحتوى نفسه.

ما الذي تطالب به أمهات مصر؟

تتمثل الرسالة الأساسية التي طرحها اتحاد أمهات مصر في مطالبة مسؤولي وزارة التربية والتعليم بالنظر إلى ملاحظات الأسر عند تقييم المناهج، خاصة في المرحلة الابتدائية، ومراعاة قدرات الأطفال وأعمارهم وحجم الوقت المتاح للاستيعاب والمذاكرة.

ولا تعني هذه المطالب صدور قرار بتقليل المناهج أو إلغاء التقييمات. فالقواعد المعلنة حاليًا ما زالت تتضمن التقييم الأسبوعي والاختبارات الشهرية وأعمال السنة، بينما يدور الطلب المطروح حول مراجعة كثافة المحتوى وطريقة توزيعه ومدى تناسب التكليفات مع سنوات التأسيس.

ويجعل ذلك القضية أوسع من مادة واحدة؛ إذ تجمع الشكاوى بين عبء المحتوى وطريقة التقييم وصعوبة بعض أجزاء الرياضيات ومتطلبات التربية الدينية، في وقت تفرق فيه المواقف الرسمية بين تطوير أساليب التعلم وبين القواعد المنظمة للنجاح والتقييم.

تم نسخ الرابط