الوزارة تحدد وقتًا لإزالة أسباب الشكوى دون إعلان مدة موحدة
شكاوى الكهرباء بمواعيد زمنية للحسم.. تطوير 45 مركز خدمة جديدًا
دخل ملف شكاوى الكهرباء مرحلة جديدة بعد تأكيد وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة تحديد وقت زمني لإزالة أسباب الشكاوى الفنية والتجارية، بالتوازي مع التوسع في تطوير مراكز خدمة المشتركين. غير أن الإعلان الرسمي لم يحدد عدد الساعات أو الأيام المقررة لكل نوع من الشكاوى، ما يعني أن التطور المؤكد حتى الآن هو إلزام منظومة التعامل مع البلاغات بإطار زمني ومعايير جودة، وليس تحديد مدة موحدة معلنة لجميع الحالات. وتأتي الخطوة مع الانتهاء من تطوير 26 مركز خدمة، والعمل على تطوير 45 مركزًا إضافيًا خلال العام المالي المقبل.
ماذا تغير في التعامل مع شكاوى الكهرباء؟
أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن منظومة التعامل مع شكاوى المواطنين تشمل البلاغات التجارية والفنية، وأن القطاع حدد وقتًا زمنيًا لإزالة أسباب الشكوى مع الالتزام بمعايير الجودة.
وتختلف هذه الصياغة عن الاكتفاء بمبدأ سرعة الاستجابة؛ إذ تربط معالجة الشكوى بزمن محدد داخل منظومة العمل. لكن البيان الرسمي المنشور عن اللقاء لم يضع جدولًا يحدد مدة معالجة كل حالة، مثل شكاوى الفواتير أو العدادات أو الأعطال أو انقطاع التغذية، وبالتالي لا يمكن اعتبار وجود مدة واحدة معلنة تنطبق على جميع أنواع الشكاوى.
وكان القطاع يتابع بالفعل زمن الاستجابة للبلاغات ويستخدمه ضمن مؤشرات قياس الأداء، إذ تضمنت تقارير سابقة قياس سرعة التعامل مع الشكاوى وحساب الوقت المستغرق في إزالة أسبابها، قبل أن يأتي التصريح الأحدث ليؤكد تحديد وقت زمني للتعامل معها ضمن منظومة تحسين الخدمة.
26 مركز خدمة تم تطويرها و45 في المرحلة التالية
ترتبط آلية الشكاوى بخطة أوسع لتطوير نقاط التعامل المباشر مع المشتركين. ووفق البيانات الرسمية، تم تطوير 26 مركزًا للخدمة، بينما يجري العمل على تطوير 45 مركزًا خلال العام المالي المقبل، ضمن برنامج يهدف إلى تحسين جودة الخدمة والتيسير على طالبيها.
ولا يعني الرقم إنشاء 45 مقرًا جديدًا بالضرورة؛ فالصياغة الرسمية تتحدث عن تطوير 45 مركزًا، أي إدخالها ضمن خطة التطوير، من دون تحديد ما إذا كانت جميعها مراكز قائمة سيجري تحديثها أو إذا كان البرنامج يتضمن افتتاح مقار إضافية.
ويوازي ذلك تطوير مراكز التحكم في شبكات التوزيع، إذ شملت المرحلة الأولى 9 مراكز تحكم آلي، انتهى تطوير 8 منها بأحدث التكنولوجيات بحسب البيان الرسمي.
متى يمكن تصعيد شكوى الكهرباء؟
يبقى المسار الرسمي للتصعيد قائمًا إذا لم تصل الشكوى المقدمة إلى شركة توزيع الكهرباء إلى حل. ويحدد جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك أن الخطوة الأولى تكون بتقديم الشكوى إلى شركة الكهرباء المختصة، ثم الانتقال إلى الجهاز في حالة عدم حلها من جانب الشركة.
ويتطلب التصعيد إلى الجهاز تقديم نموذج الشكوى، وصورة من الشكوى التي سبق تقديمها لشركة الكهرباء، والمستندات المرتبطة بالحالة محل الاعتراض. ويستقبل الجهاز الشكاوى إلكترونيًا وعبر مقره والبريد والبريد الإلكتروني والفاكس والهاتف وفق القنوات المنشورة رسميًا.
وبذلك لا يغير إعلان المدة الزمنية الجديدة ترتيب مسار الشكوى المعلن حتى الآن؛ إذ يبدأ التعامل مع شركة التوزيع المختصة، ثم ينتقل الملف إلى جهاز تنظيم المرفق عند عدم الوصول إلى حل.
هل أعلنت الكهرباء مدة حل كل شكوى؟
لم يتضمن أحدث بيان رسمي مدة محددة بالأيام أو الساعات لكل فئة من الشكاوى، كما لم ينشر جدولًا يفرق بين زمن التعامل مع العطل الفني وزمن فحص اعتراض على فاتورة أو مشكلة تجارية.
وتكتسب هذه النقطة أهمية لأن عبارة «تحديد وقت زمني» لا تعني تلقائيًا أن جميع البلاغات ستُغلق خلال مدة واحدة، إذ تختلف طبيعة الحالات والإجراءات الفنية المطلوبة للتعامل معها.
لذلك فإن المعلومة المؤكدة هي وجود توجيه ونظام زمني لإزالة أسباب الشكاوى، بينما تظل المدد التفصيلية بحسب نوع البلاغ من المعلومات غير المنشورة في البيان الأحدث حتى وقت إعداد التقرير.
121 وتطبيقات الكهرباء ضمن قنوات البلاغات
تتيح منظومة الكهرباء للمشتركين أكثر من قناة للإبلاغ، بينها الخط الساخن 121، الذي تخصصه الشركة القابضة لكهرباء مصر لاستقبال البلاغات والشكاوى، إلى جانب التطبيقات الإلكترونية المخصصة لشكاوى الفواتير والأعطال والخدمات المختلفة.
وسبق ربط قنوات متعددة بمنظومة استقبال البلاغات، بما يسمح بتسجيل الشكاوى ومتابعة الاستجابة إليها، مع استخدام زمن إزالة أسباب الشكوى كأحد مؤشرات تقييم الأداء.
وتضع التطورات الجديدة عنصرين في مسار واحد: تحديد زمن للتعامل مع أسباب الشكاوى، وتوسيع خطة تطوير مراكز الخدمة. ويبقى العنصر الذي لم يُعلن تفصيليًا هو المدة المقررة لكل نوع من البلاغات، وهو ما يحدد عمليًا الفارق بين الاستجابة الأولية وإغلاق الشكوى بعد إزالة سببها.









