الاستكشاف بدأ بمنطقتين وخمس مناطق إضافية دخلت المنافسة

نجيب ساويرس: مليون أونصة ذهب محتملة والتقدم لـ5 امتيازات جديدة

نجيب ساويرس يتوسع
نجيب ساويرس يتوسع في التنقيب عن الذهب بمصر

يرفع نجيب ساويرس حجم رهانه على التنقيب عن الذهب في مصر، بعد بدء أعمال الاستكشاف في منطقتين من أصل 4 مناطق حصلت عليها شركة إن تو ميتالز، بالتوازي مع التقدم للمنافسة على 5 مناطق جديدة. وتبرز في النتائج الأولية إحدى المناطق التي وصفها ساويرس بالمبشرة، مع تقدير بأن يصل حجم الذهب المستهدف من الاكتشافات الجديدة إلى مليون أونصة على الأقل، لكن هذا الرقم ما يزال مرتبطًا بمرحلة الاستكشاف والتقديرات الأولية، وليس إعلانًا عن إنتاج فعلي أو احتياطي نهائي مثبت جاهز للاستخراج التجاري.

وتأتي الخطوة في وقت يشهد فيه قطاع التعدين المصري توسعًا في طرح المناطق أمام المستثمرين، بعد إطلاق نظام القطاعات المفتوحة في يونيو 2026، وهو ما يضع طلبات الشركة الخمسة الجديدة ضمن موجة أوسع من المنافسة على مناطق البحث عن الذهب والمعادن في مصر.

ماذا تعني مليون أونصة التي تحدث عنها ساويرس؟

الرقم الأبرز في تصريحات ساويرس هو توقع وصول الذهب في مناطق الاستكشاف الجديدة إلى مليون أونصة على الأقل، إلا أن المرحلة الحالية تظل مرحلة بحث واستكشاف، إذ بدأت الشركة العمل فعليًا في منطقتين من المناطق الأربع التي حصلت عليها.

وتشير النتائج الأولية، بحسب تصريحات ساويرس، إلى انخفاض نسبة الذهب في الخام داخل المنطقة التي ظهرت بها المؤشرات المبشرة، لكنه يرى أن اتساع المساحة قد يسمح بتحقيق جدوى اقتصادية إذا استمرت النتائج في الاتجاه الحالي.

ويجعل ذلك الفصل بين ثلاثة أمور ضروريًا: وجود مؤشرات أولية للذهب، والتقدير المستهدف لحجم المورد، والوصول لاحقًا إلى مرحلة إثبات الاحتياطي القابل للاستخراج اقتصاديًا. التصريحات المتاحة حاليًا تتعلق بالمرحلتين الأوليين، فيما تتوقف المرحلة النهائية على نتائج الحفر والدراسات الفنية والاقتصادية اللاحقة.

5 مناطق جديدة ضمن نظام مختلف للمنافسة

بجانب المناطق الأربع الحالية، تقدمت الشركة للمنافسة على 5 مناطق إضافية ضمن نظام القطاعات المفتوحة الذي أطلقته هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية في 10 يونيو 2026.

ويختلف النظام الجديد عن المزايدات المرتبطة بموعد إغلاق واحد، إذ تظل القطاعات متاحة حتى تلقي أول عرض عليها، ثم تبدأ فترة منافسة مدتها 30 يومًا للقطاع الذي استقبل العرض، بينما تستمر المناطق التي لم تتلق عروضًا متاحة أمام الشركات.

وتوضح بيانات وزارة البترول والثروة المعدنية حجم المنافسة التي ظهرت خلال الأشهر الأولى من تطبيق النظام؛ إذ وصل عدد الشركات المتقدمة إلى 119 شركة، بينها أكثر من 14 شركة أجنبية، وقدمت الشركات 403 عروض على 118 قطاعًا من إجمالي 335 قطاعًا مطروحًا بمساحات تقارب 45 ألف كيلومتر مربع.

وبذلك لا تمثل طلبات ساويرس الخمسة الجديدة مجرد توسع داخل محفظة شركة واحدة، وإنما تأتي ضمن تحول أوسع في طريقة إتاحة المناطق التعدينية وتسريع المنافسة عليها.

من 9 قطاعات في 2020 إلى مرحلة استكشاف جديدة

يمتد وجود الاستثمارات المرتبطة بساويرس في التنقيب عن الذهب داخل مصر إلى عام 2020، عندما وقعت شركة AKH Gold أربعة عقود للبحث عن الذهب في 9 قطاعات بالصحراء الشرقية باستثمارات أولية بلغت نحو 4.1 مليون دولار.

وفي 2023، استحوذت إن تو ميتالز، المملوكة لعائلة ساويرس، على حصة 80.1% في AKH Gold وتولت السيطرة الإدارية عليها، ضمن اتفاق تضمن ضخ 10 ملايين دولار لتمويل أعمال الاستكشاف على عدة سنوات.

ويضع هذا التسلسل التحركات الحالية في سياق مختلف عن مجرد الحصول على مناطق جديدة؛ إذ انتقل النشاط من تأسيس محفظة تراخيص ومناطق بحث إلى أعمال استكشاف ميدانية، ثم إلى محاولة توسيع النطاق عبر خمس مناطق أخرى.

الصحراء الشرقية في قلب التوسع

يركز ساويرس على الصحراء الشرقية بوصفها المنطقة الرئيسية لنشاطه في مصر، معتبرًا أنها ما زالت تحمل فرصًا لم تُكتشف بالكامل. ويتقاطع ذلك مع تقييم وزارة البترول والثروة المعدنية التي تشير إلى الإمكانات الجيولوجية للصحراء الشرقية داخل نطاق الدرع العربي النوبي، وما يوفره من فرص للبحث عن الذهب ومعادن أخرى.

كما تتوسع شركات تعدين دولية أخرى في المنطقة؛ إذ أعلنت أنجلو جولد أشانتي خلال منتدى مصر للتعدين 2026 تقدمها بطلبات للاستثمار في 19 منطقة جديدة بالصحراء الشرقية تغطي أكثر من 3 آلاف كيلومتر مربع، وهو ما يعكس زيادة المنافسة على مناطق الاستكشاف المصرية.

وفي المقابل، أوضح ساويرس أن أنشطة شركاته في السودان متوقفة بسبب الحرب، مع دراسة فرص في غينيا، بينما يظل التركيز الحالي على السوق المصرية والتوسع في أعمال البحث داخل المناطق القائمة والجديدة.

ويمثل الذهب، وفق تصريحات ساويرس، نحو 50% من محفظته الاستثمارية، وهو ما يفسر استمرار التوسع في أصول التعدين إلى جانب الاستثمار المباشر في المعدن. لكن الاختبار الأهم للمناطق المصرية سيظل مرتبطًا بنتائج الحفر والاستكشاف القادمة، ومدى تحول المؤشرات الحالية والمليون أونصة المستهدفة إلى موارد يمكن إثبات جدواها وتطويرها تجاريًا.

تم نسخ الرابط