التطعيم لا يمنع كل إصابة لكنه يقلل المضاعفات ودخول المستشفى

لقاح الإنفلونزا الموسمية قبل الشتاء.. 3 فوائد تكشفها وزارة الصحة وأفضل وقت للتطعيم

لقاح الإنفلونزا الموسمية
لقاح الإنفلونزا الموسمية قبل الشتاء.. 3 فوائد تكشفها وزارة ا

جددت وزارة الصحة والسكان دعوتها للحصول على لقاح الإنفلونزا الموسمية مع اقتراب الشتاء، محددة 3 فوائد رئيسية للتطعيم تتجاوز مجرد تقليل احتمالات العدوى؛ إذ يساعد اللقاح في خفض خطر الإصابة بالإنفلونزا، وتقليل فرص حدوث المضاعفات الشديدة، وخفض احتمالية الاحتياج إلى دخول المستشفى أو الرعاية المركزة. ولا يعني الحصول على اللقاح ضمان عدم الإصابة بالإنفلونزا بصورة مطلقة، لكنه يظل وسيلة وقائية مهمة، خاصة للفئات الأكثر تعرضًا لمضاعفات المرض، مع اعتبار شهري سبتمبر وأكتوبر من الفترات المناسبة للحصول عليه قبل ذروة الموسم.

لماذا توصي الصحة بلقاح الإنفلونزا؟

ركزت رسالة وزارة الصحة على ثلاثة آثار مباشرة للقاح، أولها تقليل احتمال الإصابة بالإنفلونزا الموسمية، ثم تقليل خطر المضاعفات المرضية الخطيرة في حالة حدوث العدوى، إلى جانب خفض احتمالات الاحتياج إلى العلاج داخل المستشفى أو الرعاية المركزة.

وتتفق هذه الرسالة مع الإرشادات الطبية الحديثة التي تؤكد أن التطعيم السنوي يقلل عبء الإصابة والاحتجاز بالمستشفيات والنتائج الخطيرة المرتبطة بالإنفلونزا، كما قد يخفف شدة المرض لدى الشخص الذي يصاب رغم حصوله على اللقاح.

هل يمنع لقاح الإنفلونزا الإصابة تمامًا؟

لا.

فاعلية لقاح الإنفلونزا تختلف من موسم إلى آخر، كما تتأثر بمدى تطابق السلالات الموجودة في اللقاح مع الفيروسات المنتشرة فعليًا خلال الموسم.

ولهذا فالتعبير الأدق ليس أن اللقاح يمنع كل حالات الإنفلونزا، وإنما أنه يقلل مخاطر الإصابة والمرض الشديد والمضاعفات.

كما لا يحمي لقاح الإنفلونزا من جميع الفيروسات التي تسبب أعراض البرد والرشح، لأن نزلات البرد قد تنتج عن فيروسات مختلفة لا يستهدفها هذا التطعيم.

لماذا يؤخذ اللقاح كل عام؟

فيروسات الإنفلونزا تتغير بمرور الوقت، كما تتراجع الحماية المناعية تدريجيًا، لذلك يتم تحديث تركيبة اللقاح بصورة دورية بما يتناسب مع السلالات المتوقع انتشارها.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية بالفعل تركيبة اللقاحات الموصى بها لموسم 2026-2027 في نصف الكرة الشمالي في فبراير 2026، وهو ما يوضح أن لقاح كل موسم يُصمم وفق تقديرات محدثة للفيروسات المتوقع دورانها.

كما تؤكد التوصيات الطبية على الحصول على التطعيم سنويًا بدل الاعتماد على جرعة تم تلقيها في موسم سابق.

ما أفضل وقت للحصول على لقاح الإنفلونزا؟

بالنسبة لمعظم الأشخاص الذين يحتاجون إلى جرعة واحدة خلال الموسم، تعد الفترة خلال سبتمبر وأكتوبر توقيتًا مناسبًا للحصول على لقاح الإنفلونزا.

وتشير التوصيات المحدثة لموسم 2026-2027 إلى أن الحصول على اللقاح بحلول نهاية أكتوبر يعد توقيتًا مناسبًا، مع استمرار إمكانية التطعيم بعد أكتوبر طوال فترة انتشار فيروسات الإنفلونزا إذا ظل اللقاح متاحًا.

ويعني ذلك أن بداية أكتوبر ليست موعدًا متأخرًا للتطعيم، بل تقع ضمن الفترة التي تستهدف تكوين الحماية قبل وصول نشاط الإنفلونزا إلى مستويات أعلى خلال الموسم.

من الأكثر احتياجًا للتطعيم؟

تضع منظمة الصحة العالمية عدة فئات ضمن الأولويات المهمة للتطعيم ضد الإنفلونزا الموسمية، وتشمل كبار السن، والحوامل، والعاملين في القطاع الصحي، والأشخاص المصابين ببعض الأمراض المزمنة.

كما تشير الإرشادات إلى إمكانية التطعيم من عمر 6 أشهر فما فوق وفق اللقاح المناسب للعمر والحالة الصحية، مع وجود اعتبارات خاصة لبعض الأطفال الذين قد يحتاجون إلى جرعتين في الموسم الأول أو وفق تاريخ تطعيمهم السابق.

ولا يعني وجود فئات أكثر عرضة للمضاعفات أن بقية الأشخاص لا يستفيدون من التطعيم، وإنما تكون أهمية الوقاية أعلى لدى من تزيد لديهم احتمالات المرض الشديد.

هل يحتاج بعض الأشخاص إلى استشارة طبية قبل التطعيم؟

نعم، لأن نوع اللقاح المناسب قد يختلف بحسب العمر والحالة الصحية والتاريخ السابق للحساسية أو التفاعلات الشديدة مع اللقاحات.

وتؤكد الإرشادات ضرورة اختيار لقاح مناسب للعمر والحالة، مع وجود احتياطات أو موانع لبعض أنواع التطعيم لدى حالات محددة.

ولذلك يكون من الأفضل الرجوع إلى الطبيب أو جهة التطعيم عند وجود تاريخ مرضي معقد أو تفاعل تحسسي شديد سابق أو ظروف صحية خاصة.

اللقاح لا يغني عن إجراءات الوقاية

لا يلغي تلقي لقاح الإنفلونزا أهمية الإجراءات اليومية التي تقلل انتقال العدوى، ومنها غسل اليدين بانتظام، وتجنب المخالطة اللصيقة عند ظهور أعراض تنفسية، وتغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس.

ويظل التطعيم جزءًا من منظومة الوقاية وليس بديلًا عن بقية الإجراءات، خاصة في فترات زيادة انتشار العدوى داخل المدارس وأماكن العمل والتجمعات.

متى تحتاج أعراض الإنفلونزا إلى اهتمام أكبر؟

معظم حالات الإنفلونزا تتحسن دون مضاعفات خطيرة، لكن بعض الأشخاص يكونون أكثر عرضة للمشكلات الصحية المرتبطة بها.

وتزداد أهمية التقييم الطبي عند ظهور أعراض شديدة، أو صعوبة في التنفس، أو تدهور سريع للحالة، أو لدى الأشخاص أصحاب الأمراض المزمنة أو ضعف المناعة والفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.

وتتيح وزارة الصحة الخط الساخن 105 للحصول على المعلومات والاستفسارات المتعلقة بالخدمات الصحية.

ما الجديد في رسالة وزارة الصحة؟

الرسالة الأحدث لا تركز فقط على منع الإصابة، بل تربط أهمية اللقاح بثلاث مراحل: تقليل احتمالات العدوى، ثم تقليل المضاعفات إذا حدثت الإصابة، وأخيرًا خفض احتمالات الوصول إلى المستشفى أو الرعاية المركزة.

وهذه النقطة تفسر لماذا يستمر الأطباء في التوصية باللقاح حتى مع عدم قدرته على منع جميع الإصابات؛ فالهدف لا يقتصر على تفادي الفيروس، وإنما يشمل أيضًا تقليل شدة تأثيره الصحي.

 

تم نسخ الرابط