تطور جديد بشأن جهاز الكاميرات المنسوب الاستيلاء عليه خلال واقعة معرض التجمع

تسجيل صوتي يثير الجدل في قضية صبري نخنوخ.. دفاع المتهمين يكشف رواية جديدة إمام جنايات القاهرة

صبري نخنوخ
صبري نخنوخ

شهدت محاكمة صبري نخنوخ و10 متهمين آخرين، اليوم الأحد 11 أكتوبر 2026، تطورًا جديدًا بعد تقديم هيئة الدفاع تسجيلًا صوتيًا إلى محكمة جنايات القاهرة، قالت إنه يتضمن مكالمة هاتفية تشير إلى وجود جهاز تسجيل كاميرات المراقبة الخاص بمعرض سيارات التجمع بحوزة مالك المعرض ليلة الواقعة، رغم ورود اتهام بالاستيلاء على الجهاز ضمن أمر الإحالة.

ويفتح التسجيل الذي قدمه الدفاع بابًا جديدًا لمناقشة الأدلة المتعلقة بمصير جهاز الكاميرات، خاصة أن تحقيقات النيابة العامة تضمنت أقوالًا عن ضبط الجهاز داخل مسكن المتهم الأول. وجاء التطور بالتزامن مع استماع المحكمة إلى أقوال أصحاب المعرض، بعد تقديم إقرار موثق بالتصالح، بينما يواصل المتهمون إنكار الاتهامات المنسوبة إليهم.

تسجيل صوتي جديد في محاكمة صبري نخنوخ

قدم دفاع المتهمين تسجيلًا صوتيًا قال إنه لمكالمة هاتفية جرت بين أحد الأشخاص ومالك معرض السيارات، خلال الليلة التي شهدت الواقعة محل المحاكمة.

وأوضح الدفاع أن مضمون المكالمة يشير إلى أن جهاز تسجيل كاميرات المراقبة، المعروف باسم DVR، كان موجودًا لدى مالك المعرض في ذلك التوقيت.

وتبرز أهمية التسجيل بسبب ارتباط الجهاز بأحد الاتهامات الأساسية في القضية، إذ تتضمن أوراق الاتهام أن المتهمين استولوا عليه بالإكراه خلال الأحداث التي شهدها المعرض بمنطقة التجمع الخامس.

وتسعى هيئة الدفاع، من خلال تقديم المكالمة، إلى مناقشة الرواية المتعلقة بحيازة الجهاز وتوقيت انتقاله من مكان الواقعة.

غير أن تقديم التسجيل إلى المحكمة لا يعني ثبوت صحة مضمونه أو حسم مصدره وتوقيته، إذ تبقى هذه المسائل خاضعة لتقدير المحكمة وما قد تقرره من إجراءات لفحص الدليل ومناقشته.

ويختلف التسجيل الجديد الذي استند إليه الدفاع عن التسجيلات الصوتية السابقة التي وردت ضمن تحقيقات النيابة بشأن اتهامات التهديد المرتبطة بالخلاف المالي بين أطراف الواقعة.

ماذا قالت التحقيقات السابقة عن جهاز كاميرات المعرض؟

تضمن ملف القضية رواية مختلفة بشأن مصير جهاز تسجيل الكاميرات، استندت إليها النيابة العامة خلال التحقيقات وإحالة المتهمين إلى المحاكمة.

فبحسب أقوال ضابط الواقعة الواردة في التحقيقات، أسفر تنفيذ إذن تفتيش مسكن صبري نخنوخ عن العثور على وحدة تسجيل كاميرات المراقبة الخاصة بالمعرض داخل غرفة نومه، وكانت في حالة تحطم.

وجاء ذلك بعد بلاغ مالك المعرض عن الاستيلاء على الجهاز خلال الواقعة، في سياق خلافات مالية بينه وبين المتهم الأول.

وتضمن ملف التحقيق كذلك أقوال شهود وتفريغ كاميرات مراقبة بمحيط المعرض، استُخدمت في إعادة بناء تسلسل الأحداث التي وقعت داخل المكان وخارجه.

وبالتالي فإن الرواية الجديدة التي طرحها الدفاع تتعلق بتحديد مكان الجهاز خلال ليلة الواقعة، ومدى ارتباط ذلك باتهام الاستيلاء عليه.

ولا يكفي وجود تسجيل يشير إلى حيازة شخص للجهاز في توقيت معين لنفي أو إثبات جميع الوقائع الأخرى بصورة تلقائية، ما يجعل تحديد توقيت المكالمة ومضمونها وسلامتها من المسائل المهمة عند تقييم الدليل.

تصالح مالك المعرض مع صبري نخنوخ وباقي المتهمين

شهدت إجراءات المحاكمة أيضًا استمرار مناقشة التصالح المقدم من جانب مالك معرض السيارات، والذي دخل ملف القضية خلال الجلسة الأولى في يوليو الماضي.

وقال المحامي حمادة نجم، دفاع أحد المتهمين، إن محمد الإمام، محامي مالك المعرض، قدم إقرارًا موثقًا بالشهر العقاري يتضمن تنازل موكله وتصالحه مع صبري نخنوخ وباقي المتهمين.

ويتعلق الإقرار بالقضية رقم 6262 لسنة 2026 جنايات القاهرة الجديدة، المعروفة إعلاميًا بقضية معرض سيارات التجمع.

وكان دفاع بعض المتهمين قد استند خلال الجلسة السابقة إلى تصريحات من محامي صاحب المعرض بشأن دور اثنين من المتهمين، مؤكدًا أنهما كانا يحاولان التوسط لإنهاء الخلاف المالي بين الطرفين.

ويظل التصالح إجراءً مطروحًا أمام المحكمة لتقدير أثره القانوني، ولا يعني بمجرده انتهاء المحاكمة أو سقوط جميع الاتهامات، خاصة مع تعدد الوقائع والجرائم المنسوبة إلى المتهمين.

الاتهامات الموجهة إلى صبري نخنوخ و10 آخرين

تعود القضية إلى بلاغ تقدم به مالك معرض سيارات في التجمع الخامس، اتهم فيه صبري نخنوخ وآخرين باقتحام المعرض على خلفية خلافات مالية.

وأسندت النيابة العامة إلى المتهمين اتهامات تتعلق باستعراض القوة والتلويح بالعنف والسرقة بالإكراه والتهديد المصحوب بطلب، إلى جانب وقائع اعتداء وإساءة استخدام وسائل الاتصالات.

وتضمنت أوراق الاتهام الاستيلاء على جهاز تسجيل كاميرات المراقبة، والتهديد لإجبار مالك المعرض على دفع مبالغ مالية.

كما نُسب إلى جون نخنوخ الاعتداء على المحامي زياد عكاشة، وإحداث إصابته، بحسب ما ورد في التحقيقات.

وخلال جلسات المحاكمة، أنكر صبري نخنوخ وباقي المتهمين ما نُسب إليهم، بينما تمسكت النيابة العامة باتهاماتها الواردة بأمر الإحالة.

وتظل هذه الوقائع اتهامات منظورة أمام القضاء، وليست إدانات نهائية بحق المتهمين.

تم نسخ الرابط