الفاتيكان يؤكد استمرار التعافي ويحدد موعد استئناف المقابلات العامة
السيسي يتمنى الشفاء لبابا الفاتيكان بعد جراحة الرئة وتحسن حالته
وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي رسالة إلى البابا ليو الرابع عشر، بابا الفاتيكان، أعرب خلالها عن تمنياته له بالشفاء العاجل بعد خضوعه لجراحة في الرئة، مؤكدًا تقديره لدوره في نشر السلام والتسامح والحوار بين الأديان. وتزامنت الرسالة التي نشرها الرئيس عبر حسابه الرسمي على فيسبوك مع تطورات صحية أعلنها الفاتيكان، شملت مغادرة البابا مستشفى جيميلي في روما واستكمال التعافي داخل المقر البابوي، إلى جانب تحديد موعد عودته للمقابلات العامة. وفي تطور يعكس استمرار نشاطه الدبلوماسي، أجرى البابا اتصالًا بالرئيس الأوكراني لبحث وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين، رغم استمرار فترة النقاهة.
رسالة الرئيس السيسي إلى بابا الفاتيكان
أعرب الرئيس السيسي عن تأثره بالظرف الصحي الذي تعرض له البابا ليو الرابع عشر، متمنيًا له التعافي واستعادة صحته لمواصلة مسؤولياته الدينية والإنسانية.
وقال الرئيس في رسالته: «تلقيت بتأثر شديد أنباء الظرف الصحي الطارئ الذي ألم بقداسة البابا ليو الرابع عشر»، معربًا عن خالص تمنياته لقداسته بالشفاء العاجل.
وأكد السيسي أهمية استمرار الدور الذي يؤديه بابا الفاتيكان في دعم جهود إحلال السلام والاستقرار بمختلف أنحاء العالم، وتعزيز التفاهم والتسامح والحوار بين الشعوب والأديان.
ولم تقتصر الرسالة على الجانب الصحي، إذ أبرز الرئيس مكانة الفاتيكان في دعم التعايش السلمي وتقريب وجهات النظر، وهي ملفات سبق أن تناولتها رسائله الرسمية إلى البابا ليو الرابع عشر عقب انتخابه وتنصيبه على رأس الكنيسة الكاثوليكية.
وكان الرئيس قد أكد في رسالة تهنئة سابقة تطلع مصر إلى مواصلة التعاون مع الفاتيكان لنشر قيم السلام والتنمية والاستقرار والاحترام المتبادل، بما يعكس استمرار هذه المحاور في التواصل المصري مع الكرسي الرسولي.
الفاتيكان يكشف تطورات الحالة الصحية للبابا ليو الرابع عشر
أعلن المكتب الصحفي للكرسي الرسولي أن البابا ليو الرابع عشر يواصل التعافي داخل القصر الرسولي بالفاتيكان، بعد مغادرته مستشفى جيميلي الجامعي في العاصمة الإيطالية روما.
وجاء السماح بخروج البابا عقب إجراء تحاليل للدم وأشعة على الصدر، إلى جانب تقييم سريري أكد تحسن حالته وقدرته على استكمال فترة التعافي خارج المستشفى.
وكان البابا، البالغ من العمر 71 عامًا، قد خضع لجراحة استئصال الفص السفلي من الرئة اليمنى، بعد اكتشاف عقدة رئوية خلال الفحوص الطبية.
وأكد الفريق الطبي نجاح الجراحة دون حدوث مضاعفات أثناء إجرائها، فيما أظهر الفحص النسيجي تشخيص الإصابة بسرطان غدي رئوي.
وخلال فترة وجوده بالمستشفى، خضع البابا لجلسات التأهيل التنفسي والعلاج الحركي، مع متابعة نتائج الفحوص الطبية للتأكد من تحسن حالته.
وعقب مغادرته المستشفى، ظهر البابا من نافذة القصر الرسولي خلال صلاة التبشير الملائكي، ووجّه الشكر للأطباء وأفراد الطاقم الطبي وكل من صلى من أجله خلال فترة مرضه.
وأوضح أنه يعتزم استئناف أنشطته تدريجيًا، بما يتناسب مع مرحلة التعافي التي يمر بها.
ورغم التحسن الذي أعلنه الفاتيكان، فإن نجاح الجراحة والخروج من المستشفى لا يعنيان صدور إعلان طبي بالشفاء النهائي من المرض السرطاني، إذ لم تُعلن حتى الآن نتائج نهائية بشأن مرحلة الورم أو الحاجة إلى علاج إضافي.
موعد عودة بابا الفاتيكان إلى المقابلات العامة
حدد المكتب الصحفي للكرسي الرسولي يوم الأربعاء المقبل موعدًا لاستئناف البابا ليو الرابع عشر مقابلته العامة الأسبوعية مع المؤمنين في ساحة القديس بطرس.
ويمثل هذا الإعلان تطورًا جديدًا مقارنة بالمرحلة السابقة، عندما أُلغيت المقابلات والأنشطة العامة للبابا خلال فترة الجراحة والإقامة بالمستشفى.
وأوضح الفاتيكان أن البابا سيظل داخل مقره لاستكمال فترة النقاهة، ولن يتوجه خلال هذا الأسبوع إلى مقر إقامته المعتاد في كاستل جاندولفو.
ولم يُحسم بعد ما إذا كان البابا سيقوم بجولته المعتادة بين الحشود خلال المقابلة العامة، كما لم يصدر تأكيد نهائي بشأن بعض الارتباطات المقررة لاحقًا.
أما الزيارة البابوية المعلنة إلى أوروجواي والأرجنتين وبيرو، فلم يعلن الفاتيكان إلغاءها، مع استمرار متابعة الحالة الصحية والترتيبات المرتبطة ببرنامج البابا.
بابا الفاتيكان يواصل جهود السلام رغم الجراحة
تزامنت تمنيات الرئيس السيسي باستمرار دور البابا في دعم السلام مع إعلان الفاتيكان عن اتصال هاتفي أجراه ليو الرابع عشر مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
ووفق بيان المكتب الصحفي للكرسي الرسولي، تناول الاتصال الأوضاع الإنسانية الصعبة في مدينة أوليشكي بمنطقة خيرسون، والحاجة إلى التعاون من أجل وصول الغذاء والمساعدات الطبية إلى السكان المدنيين.
كما دعا البابا إلى توفير الظروف اللازمة للإجلاء الطوعي والآمن للمدنيين، مشيرًا إلى طلب سابق وجهه إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن هدنة إنسانية تسهل عمليات الإغاثة.
وجدد البابا خلال الاتصال التزام الكرسي الرسولي بتشجيع الحوار والعمل من أجل السلام، دون الإعلان عن التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار.
ويقدم هذا النشاط الدبلوماسي صورة واضحة عن طبيعة الجهود التي أشار إليها الرئيس السيسي في رسالته، إذ استمر البابا في التواصل بشأن الملفات الإنسانية رغم خضوعه للجراحة وبدء فترة التعافي.
وكان الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، قد بعث بدوره برقية اطمئنان إلى بابا الفاتيكان عقب نجاح الجراحة، معربًا عن تمنياته له بالشفاء ومواصلة جهوده في تعزيز الأخوة الإنسانية والتعايش والسلام العالمي.
وتبقى التحديثات الطبية المقبلة، إلى جانب استئناف المقابلات العامة، أبرز المؤشرات المعلنة لمتابعة تعافي البابا ليو الرابع عشر، بينما تعكس رسالة الرئيس السيسي استمرار التواصل المصري مع الفاتيكان حول قيم السلام والتسامح والحوار بين الأديان.









